اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 22:43:00
على الضفة اليمنى لنهر الخابور، حيث تتقاطع الجغرافيا مع رائحة التاريخ، تقف بلدة مركدة شاهدة على تحولات كبيرة عصفت بمنطقة الجزيرة السورية. هذه البلدة التي يخيم عليها الصمت اليوم، ليست مجرد محطة عابرة على الطريق الدولي بين الحسكة ودير الزور. بل هو كتاب مفتوح يحكي قصة مدينة اختفت، واسم ولد من رحم المأساة. “ماكسين”.. تقدم المانسية تحت كندا قبل أن يكون هذا الموقع باسمه الحالي، كان ييجج دان تحت مسمى “ماكسين” (أو ماكسين). تعود جذور هذا الاسم إلى العصور القديمة، إذ كانت “مكسين” مدينة مهمة في العصر العباسي وما تلا، وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء مثل ياقوت الحموي في قاموس “الأقطار”، كبلدة مزدحمة تقع على نهر الخابور، مشهورة ببساتينها وخضرتها، وكانت تعتبر محطة رئيسية للقوافل والجيوش المتنقله بين الموصل والرحبة (حاليا). الميادين). وتؤكد التنقيبات الأثرية في “تل ماكسين” القريبة من البلدة الحالية، أن المنطقة كانت مركزاً حضارياً متطوراً، إذ كانت تضم أسواقاً وجسوراً تربط بين ضفتي النهر. ومع مرور القرون والحروب والأمواج المغولية، تراجعت أهمية “ماكسين” حتى اختفت معالمها العمرانية، تاركة وراءها تلة أثرية تحفظ أسرار ذلك العصر الذهبي. كيف أصبحت “راكدة”؟ بعد التسمية من “ماكسين” إلى “مركدة” الحديثة في تحول يختصر قصوة التاريخ، وتبرز هنا رويتان الأساسيتان: رواية “الرقود” والمأساة الأرمنية: وهي الأكثر شهرة وتوثيقًا في الذاكرة، ففي عام 1915، تحولت جبل مركدة إلى مسرح واحد من تحضير المآسي الإنسانية خلال الحرب العالمية الأولى. وسميت “مركادا” لأنها أصبحت “مزاراً” لآلاف الضحايا الأرمن الذين ماتوا في تلك الأرض القاحلة. وأصبح الجبل الذي يطل على ماكسين القديمة يعرف بجبل الأضرحة، ومنه اشتق اسم البلدة الحالية “مركادا”، تخليدا لذكرى من رقدوا في قبوره. قصة الهجرة العربية: تشير بعض المصادر المحلية إلى أن قبائل عربية هاجرت من الجزيرة العربية واستقرت في آثار “مكسين”، وأطلقت عليها اسم “مركدة” نسبة إلى مناطقها الأصلية في الحجاز، وهو ما يفسر التشابه في الأسماء بين البلدة السورية ومواقع في المملكة العربية السعودية. الجغرافيا والعالم تقع بلدة مركدة على بعد 105 كيلومترات من مدينة الحسكة الجنوبية، طبعا بطبيعة فريدة فريدة، فمن جهة ينساب نهر الخابور، ومن جهة أخرى يبرز جبلها البركاني ذو بلاك بلاك الأسود، الذي يمنح المسيطر الهدف الاستراتيجي لكشف مساحة شاسعة إلى حدود البادية. اقتصادياً، يعتمد السكان اليوم بشكل رئيسي على الزراعة المروية بالنهر، رغم تراجعها في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تربية الماشية. وتعتبر البلدة سوقاً حيوياً للقرى والصحراء المحيطة بها، وممراً لا غنى عنه لتجارة الأراضي بين منطقتي الجزيرة والفرات. رمزية المكان اليوم، تمثل مركدة لوحة الطيار، فبينما زارت الأرمن كنيستهم ومزارهم على الجبل لاستذكار مآسي الأجداد، تعيش القبائل العربية في سهولها، متمسكة بأرض تشهد ازدهار “ماكسين”. وهي مدينة تعيش على بقايا الماضي وتتطلع إلى مستقبل يعيد للخابور هيبتها وللضفاف حيويتها. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



