اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 04:42:00
28 أبريل 2026 زيارات: 20 أكد نائب مدير إدارة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر، أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، معتبرا أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة. وأكد العميد عبدالله بن عامر، أن التحركات الإماراتية والسعودية التي تجري على الساحل اليمني وباب المندب والقرن الأفريقي، تكشف مساعي بناء منظومة أمنية تخدم العدو الإسرائيلي عبر واجهات عربية، في ظل محاولات متواصلة لإيجاد موطئ قدم مباشر أو غير مباشر للكيان في الممرات البحرية الحيوية. وقال بن عامر إن اتفاق التطبيع الإماراتي جاء للتغلب على فشل اتفاق “كامب ديفيد” مع النظام المصري. وبينما ظل الشعب المصري رافضاً للكيان، ولم يتحقق التطبيع الشعبي والإعلامي والاقتصادي بالشكل المنشود، اتجه العدو نحو الإمارات لتحقيق اختراق أوسع في المنطقة. وأضاف أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية شهدت قفزات كبيرة، بدءاً بالتبادل التجاري والاقتصادي، ثم الانتقال إلى الصعيدين الأمني والعسكري، مشيراً إلى أن تتبع التحركات الإماراتية في المنطقة، خاصة في أفريقيا واليمن، يظهر بوضوح وجود بصمات وأهداف إسرائيلية تخدم العدو. وأشار إلى معلومات تحدثت عن طلب إسرائيلي من الإمارات إنشاء قواعد في دول أفريقية، إضافة إلى دورها في العدوان على اليمن، وهو ما جاء ضمن أجندة أميركية إسرائيلية، مؤكدا أن أبوظبي تحاول أن تكون الطرف المبادر في فرض وجود الكيان كأمر طبيعي ومقبول في المنطقة. وفيما يتعلق بالعدوان على إيران، قال إن الإمارات حاولت منذ البداية تصوير أي رد إيراني على القواعد الأمريكية في الخليج وكأنه يستهدف دول الخليج نفسها. بهدف خلق المناخ السياسي لتوسيع الوجود الإسرائيلي في المنطقة ودفع بقية الأنظمة الخليجية للانتقال من الدفاع إلى الهجوم. وأشار إلى أن عددا من دول الخليج أدركت خطورة هذا المسار، مستشهدا بأصوات أكاديمي قطري دعا إلى عدم الانجرار إلى مواجهة مع إيران، واعتبر أن طهران دولة طبيعية في المنطقة ولها علاقات تاريخية ومصالح مشتركة مع شعبها. وشدد على أن تفعيل نظام التعاون الإقليمي الحقيقي بين دول المنطقة كفيل بإزالة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي عنها، لكن النظام الإماراتي مستمر في تقديم الخدمات للكيان رغم أن ذلك ينعكس عليه سلبا ولم ينجح حتى في تحسين صورته لدى الشعوب العربية. وفي شرحه لدوافع هذا السلوك، قال بن عامر إن تحول الإمارات إلى مركز مالي عالمي لم يكن ليحدث لولا ضوء أخضر أمريكي وإسرائيلي، وإن جزءا كبيرا من الأموال والاستثمارات التي خلقت هذا الدور كانت مرتبطة بشبكات ومصالح داعمة للكيان. وتابع بالقول إن جذور العلاقة الإماراتية الإسرائيلية تعود إلى منتصف التسعينيات، عندما تنافست بعض دول الخليج على التطبيع، موضحا أن السعودية فضلت البقاء في الخلفية بسبب مكانتها الدينية، وأيدت دفع الدول الصغيرة للقيام بهذه المهمة، معتبرا أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية تمت منذ البداية بضوء أخضر سعودي. وفي الشأن اليمني، أشار العميد بن عامر إلى أن التنافس السعودي الإماراتي في الجنوب خلال الأشهر الماضية يفسر بعض الإجراءات الأمنية الجديدة، بما في ذلك محاولات نقل القيادة من الإمارات إلى السعودية ضمن التشكيلات المسلحة التابعة لتحالف العدوان، معتبرا أن ذلك لا يغير جوهر التبعية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي. وأوضح أن الفارق بين الرياض وأبو ظبي هو أن الإمارات منفتحة بشأن علاقتها بالكيان، بينما تعمل السعودية على إخفاء هذا الدور، رغم أن الطرفين يقدمان خدمات أمنية واستراتيجية للمصالح الأمريكية والإسرائيلية. وأشار إلى أن التحركات الحالية تتزامن مع مساعي إسرائيلية لشرعنة وجودها العسكري في الصومال ومحيطها، مؤكدا أن الإمارات تستخدم كواجهة عربية لهذا التوسع، وأن قواعدها وتحركاتها العسكرية في الجزر والسواحل تخدم واشنطن وكيان العدو أكثر مما تخدم مصالحها الخاصة. وأكد أن الإمارات أنفقت أموالا ضخمة لإنشاء قواعد عسكرية في جزيرة سقطرى ومناطق أخرى، كما مارست ضغوطا لإنشاء قواعد في ما يسمى بـ”أرض الصومال”، معتبرا أن دولة بهذا الحجم لا يمكن أن تتوسع عسكريا بهذه الطريقة دون وجود قوة أكبر تقف خلفها وتستفيد من تحركاتها. واستعرض بن عامر الخلفية التاريخية للأطماع الإسرائيلية في باب المندب والبحر الأحمر، لافتا إلى المحاولات السابقة للحفاظ على الوجود البريطاني في جنوب اليمن، ثم المحاولات الأمريكية لإنشاء مراكز إنذار مبكر بالقرب من باب المندب بعد التحولات التي شهدتها إثيوبيا خلال السبعينيات. وأشار إلى أن واشنطن وكيان العدو استخدما على مدى عقود أدوات إقليمية لاختراق الدول العربية والوصول إلى مناطق لا يمكن أن يظهرا فيها بشكل مباشر، بسبب الرفض الشعبي الواسع للكيان الإسرائيلي. وعن معركة “طوفان الأقصى” وتداعياتها، أكد بن عامر أن صعود اليمن كقوة داعمة لغزة ووصول الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية إلى عمق الكيان، دفع العدو إلى تسريع ترتيباته الأمنية في البحر الأحمر، والاعتماد على الإمارات في تنفيذ جزء كبير من هذه المهام. وشدد على أن أي تواجد إماراتي في المواقع الاستراتيجية يجب أن ينظر إليه على أنه غطاء لوجود إسرائيلي غير مباشر، داعيا إلى التعامل مع هذا الواقع بوعي سياسي وأمني. وفي ملف البحرين ودول الخليج، قال إن سحب الجنسية من المواطنين بسبب تعاطفهم مع تفجير القواعد الأمريكية، مقابل فتح باب التجنيس لليهود والصهاينة، يعكس توجها للسيطرة على التركيبة السكانية بما يخدم المصالح الغربية والإسرائيلية. وأضاف أن هذه الدول الغنية ظلت تحت المجهر البريطاني، ثم الأميركي، وأخيراً الإسرائيلي، وأن السيطرة على ديمغرافيتها جزء من مشروع يهدف إلى منع الصوت العربي والإسلامي من الهيمنة على القرارات الداخلية. وأشار إلى أن إيقاف استقدام العمالة اليمنية في بعض دول الخليج خلال المراحل السابقة جاء ضمن هذا السياق. لمنع تكوين شعب يمني مؤثر في المنطقة، مؤكداً أن العديد من سياسات التجنيس والتجريد من الجنسية لا يمكن فصلها عن الأجندة الغربية والإسرائيلية. وفي ختام كلمته، أكد نائب مدير إدارة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر، أن ما يحدث في الخليج والبحر الأحمر ليس مجرد ترتيبات محلية، بل هو جزء من صراع استراتيجي واسع على الجغرافيا والممرات البحرية، وأن الشعوب العربية مطالبة بإدراك طبيعة هذا المشروع ومخاطره. المسيرة


