اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 20:30:00
المواجهة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ مساء اليوم ليست مجرد المباراة الأولى في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وهو اختبار مباشر بين حامل اللقب الفرنسي وفريق ألماني يدخل المباراة بثقة عالية، بعد موسم أعاد فيه التأكيد على طابعه القاري تحت قيادة فينسنت كومباني. وتقام المباراة على ملعب “حديقة الأمراء” في باريس، عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، على أن تقام مباراة الإياب في ميونيخ يوم 6 مايو، فيما ينتظر الفائز بالنهائي في بودابست يوم 30 مايو. ويدخل باريس سان جيرمان المباراة بصفته حامل اللقب، وبالثقة التي اكتسبها من حملته الأخيرة في البطولة. وتغلب الفريق الباريسي على تشيلسي في ثمن النهائي بنتيجة واسعة 8-2 في مجموع المباراتين، ثم أخرج ليفربول من الدور ربع النهائي بانتصارين نظيفين ذهابا وإيابا. وهذا المسار يمنح رجال لويس إنريكي الشعور بأن الفريق لم يعد يبحث عن هوية أوروبية، بل يدافع عنها. في المقابل، يأتي بايرن ميونخ إلى باريس في واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم. وفاز النادي البافاري، بحسب موقعه الرسمي، في آخر تسع مباريات في مختلف المسابقات، وحافظ على سجله خاليا من الهزائم في 19 مباراة منذ يناير/كانون الثاني الماضي. كما فاز بلقب الدوري الألماني ووصل إلى نهائي كأس ألمانيا. هذا بالإضافة إلى نشوة الإقصاء لريال مدريد، ملك البطولة بـ15 لقباً. قراءة في مباراة الكبار، فنياً، المواجهة تبدو متقاربة جداً. يتمتع باريس بسرعة ومرونة كبيرتين في الثلث الأخير، خاصة مع عثمان ديمبيلي، وخفيتشا كفاراتسخيليا، وديزيريه دو، وجونزالو راموس. قوة الفريق ليست في الأسماء فقط، بل في طريقة لويس إنريكي الذي يمنح لاعبيه حرية تغيير المراكز، والضغط العالي، وبناء الهجوم من أكثر من زاوية. وبايرن يعرف ذلك جيدا، لأن إيقاف باريس لا يعني إغلاق جناح واحد، بل كسر إيقاع الفريق بأكمله. أما بايرن، فيملك ما يزعج باريس تحديداً: الضغط العالي، والهجمات القاتلة المباشرة، والخبرة في التعامل مع المباريات الكبيرة. وفي اللقاء بين الفريقين خلال مرحلة الدوري هذا الموسم، فاز بايرن 2-1 في باريس، بعدما تقدم بهدفين عن طريق لويس دياز قبل أن يكمل الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد اللاعب الكولومبي. لقد تركت تلك المباراة مؤشرا واضحا على أن باريس سان جيرمان يعرف ذلك جيدا. عندما ينجح بايرن في ممارسة الضغط مبكراً وقطع الحشد الباريسي من الخلف، يصبح باريس أقل راحة وأكثر إلحاحاً. لكن مباراة الليلة لا يتم حسمها فقط من خلال الميزة الفنية. باريس يلعب على أرضه، وهذا يفرض عليه مسؤولية أكبر. التعادل ليس كارثة، لكنه يمنح بايرن راحة نسبية قبل مباراة الإياب في ميونيخ. لذلك، سيحاول المنتخب الفرنسي الخروج بالانتصار ولو بفارق الأهداف، حتى لا يقع ملعب أليانز أرينا تحت ضغط مضاعف. في المقابل، سيعتبر بايرن أن العودة بالتعادل أو الخسارة بفارق ضئيل وتسجيل هدف ستكون نتيجة مقبولة، خاصة أن القرار الحقيقي سيكون في ألمانيا. وقد يلعب عنصر الغياب دوراً مهماً أيضاً. ووصل بايرن إلى باريس بدون رافائيل جيريرو وسيرج جنابري ولينارت كارل وتوم بيشوف، بينما يفتقد باريس كوينتين نيدجانتو، ومن المتوقع أن يكون أشرف حكيمي ولوكاس هيرنانديز وفابيان رويز وفيتينيا جاهزين. عودة فيتينيا بشكل خاص مهمة جدًا لباريس، لأنها أحد مفاتيح التحكم في الإيقاع والخروج من الضغط. من الأقرب للتأهل؟ وعلى الورق، يبدو بايرن أكثر تماسكاً واستقراراً في النتائج، ويملك أفضلية نفسية على فوزه السابق في باريس. لكن باريس يمتلك قوة هجومية قادرة على ضرب أي دفاع، كما أنه يتمتع بخبرة حامل اللقب الذي يعرف كيف يدير الأدوار الإقصائية. ولذلك يبدو الرصيد متقاربا للغاية، مع أفضلية طفيفة لبايرن في مجموع المباراتين إذا خرج باريس بنتيجة متوازنة. السيناريو الأرجح هو أن تكون مباراة الذهاب مفتوحة، بأهداف ومساحات، لأن الفريقين لا يجيدان الانتظار طويلا. سيحاول باريس فرض الإيقاع منذ البداية، وسيبحث بايرن عن اللحظة المناسبة لانتزاع الكرة والانطلاقة السريعة. وبإلقاء نظرة سريعة على متابعة الصحف الرياضية لهذه المباراة المثيرة، قد تنتهي مباراة الذهاب بحسب التحليلات بتعادل مثير أو فوز بفارق ضئيل لباريس، لكن بطاقة التأهل ستبقى معلقة حتى مباراة الإياب. مع الأخذ في الاعتبار الخبرة والشكل الحالي، يبدو بايرن ميونيخ أقرب قليلاً إلى العبور، دون أن يعني ذلك أن باريس أقل خطورة.

