اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 05:58:00
وأرجأ مشروع قانون العفو انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب من أبريل/نيسان إلى مايو/أيار، بعد أن تطلبت مناقشة هذا الموضوع الشائك عقد أكثر من اجتماع للجان النيابية المشتركة. وظهرت تباينات واضحة في الآراء والملاحظات، ما دفع إلى الحذر وعدم التسرع في حسمه، خاصة أن أي قرار متسرع قد ينعكس سلباً على الثقة الداخلية والخارجية بالدولة. وكتب غبريال مراد في «نداء الأمة»: الأرقام تبرز كعنصر أساسي في هذا النقاش، إذ تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن هناك 6223 سجيناً في لبنان، منهم 3731 لبنانياً، و1707 سوريين، و450 فلسطينياً، إضافة إلى جنسيات أخرى بأعداد أقل. وغالبية هؤلاء الأشخاص هم في الحبس الاحتياطي، حيث يصل عددهم إلى 3403، وهو ما يعكس خللاً بنيوياً في النظام القضائي وتأخراً في الفصل في القضايا، ويثير تساؤلات حول جدوى الحبس الاحتياطي الطويل. وبحسب المعلومات فإن النص المكتوب «يخضع للتفسير» ويفتح المجال للتأويلات، وهو ما يتطلب الصرامة والتوضيح. لذلك، هناك استثناءات مطلوبة لمن سيشملهم العفو، «حتى أولئك الذين ارتكبوا فساداً مالياً في الدولة على مر السنين». كما أن هناك اتفاقيات دولية وقعها لبنان بشأن مكافحة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الاتجار بالبشر، وإدراج هذه الفئات في العفو قد يضر بسمعة لبنان ويؤثر على تقييمه الدولي وفرص حصوله على المساعدات الخارجية. إضافة إلى ذلك، فإن مسألة الحقوق الشخصية تطرح، حيث لا ينبغي أن يتحول العفو إلى وسيلة للتهرب من دفع الالتزامات المالية أو انتهاك حقوق الأفراد، خاصة في القضايا المدنية. «تخفيف الاكتظاظ في السجون شيء، وحرمان الناس من حقوقهم شيء آخر»، وهو ما يفرض فصلاً واضحاً بين الحقوق العامة والحقوق الشخصية. وبينما تتواصل المناقشات في اللجان المشتركة على المستويين البرلماني والوزاري، فإن نقل الملف إلى الجمعية العامة سيفتح باب النقاش من جديد، في ظل استمرار الخلافات بين الكتل النيابية، ما يجعل إقرار العفو العام مرهوناً بالتوافق السياسي أكثر من كونه قراراً فنياً بحتاً. وبعد مشرحة اللجان، يأتي دور غربال الجمعية العمومية. كتبت «الأخبار»: خلافاً للجلسة المشتركة التي عقدتها اللجان النيابية أول من أمس لمناقشة مقترح قانون العفو العام، اتخذت جلسة أمس طابعاً أكثر تعمقاً، بعد أن بدأ النواب بمناقشة البنود واحدة تلو الأخرى. وتشير الأجواء العامة التي برزت في الجلسة، والتي عبّر عنها بحماس العديد من النواب، إلى أن هناك اتفاقاً مسبقاً يجري تحت الطاولة لتمرير الاقتراح في نهاية الجلسات المشتركة، ومن ثم تأمين الأغلبية له في الجمعية العمومية. ويجري حالياً صراع بين الطرفين على تحقيق التوازن الطائفي في المستفيدين من الجرائم التي سيشملها العفو العام، ليتمكنوا من استغلال ذلك شعبياً! ظهر ذلك في محاولة ممثلين عن حزب “القوات اللبنانية” جس نبض المجتمع، من خلال الاعتراض على المادة الأولى التي تتضمن تعريف المستفيدين من العفو العام، بمن فيهم مرتكبو الجرائم والمساهمون والشركاء. لكن المحاولة سرعان ما أُجهضت، بعد اللجوء إلى التصويت، إذ صوت 17 نائباً على إبقائه كما هو، مقابل خمسة نواب طالبوا بتعديله. وعليه، اتخذ «القوطيون» مسارًا مختلفًا من خلال تفصيل النقاش، على أمل انتزاع أي مكاسب محتملة. وقد ظهر ذلك جلياً عندما تطرقوا إلى الحديث عن جرائم التجسس والتعامل والتواصل مع العدو الإسرائيلي التي لا يشملها العفو العام. إلا أن أغلب النواب أصروا على استبعاد هذه الجرائم، فيما اقترح بعض النواب العودة إلى القانون الصادر عام 2011 بشأن جرائم التعامل مع إسرائيل. وعندما اشتكى بعض النواب من عدم تطبيق القانون بسبب غياب المراسيم التنظيمية، اقترح زملاؤهم على وزير العدل عادل نصار حل هذه المعضلة، كونه مقرباً منهم. وعلم أن النواب وافقوا على البنود الخمسة الأولى دون تعديلات كبيرة، على أن يستكمل النقاش في جلسة تعقد اليوم، علماً أن البعض يستبعد أن تكون الأخيرة، قبل إحالة المشروع النهائي للقانون إلى الجمعية العمومية.



