اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 14:07:00
واتفق برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، على رفض شرط تحديد الحد الأقصى للسن بـ 40 عاما واشتراط الحصول على درجة الماجستير لمزاولة المهنة، معتبرين أن هذه المتطلبات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتحد من الوصول العادل إلى واحدة من أهم المهن القضائية. وانتقدت النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية لبنى الصغير، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ”الشروط الإجرائية الانتقائية والمعقدة” التي يتضمنها المشروع، معتبرة أنها تهاجم بشكل عميق مبدأ تكافؤ الفرص وتفتح الباب أمام الإقصاء الاجتماعي. وركزت الصغير في مداخلتها بشكل خاص على شرط الحصول على الماجستير لدخول المهنة، مشيرة إلى أنه يثير إشكاليات دستورية تتعلق بمدى توافقه مع الطبقات التي تضمن الوصول العادل إلى الخدمات الأساسية ومكافحة التمييز، محذرة من تحويله إلى آلية “فرز اجتماعي” بدلا من تقييم الكفاءة. ولم تقتصر الانتقادات على شرط الشهادة، إذ اعتبر الصغير أن تحديد حد أقصى لسن 40 عاما لاجتياز امتحان القبول شرط “غير دستوري”، لأنه لا يستند إلى أي معيار موضوعي ويؤسس للتمييز على أساس السن. كما حذرت من أن هذه المتطلبات مجتمعة قد تؤثر سلبا على تكوين أجيال جديدة من المحامين وتحد من تنوع المسارات داخل المهنة. من جانبها أكدت النائبة عن الكتلة الاشتراكية مليكة السخنيني أن شرط السن سيؤدي إلى استبعاد فئات كبيرة من خريجي الحقوق، خاصة الذين حالت ظروفهم الاجتماعية أو الجغرافية دون استكمال دراستهم في سن مبكرة. واعتبر البرلمان الاتحادي أن هذا الشرط يصبح أكثر ظلماً في ظل غياب انتظام واضح لمسابقات الدخول، إذ قد يحرم المرشحون من اجتيازها فقط لتأخر تنظيمها، ما يجعل «الحظ» عاملاً حاسماً في تحديد مصيرهم المهني. كما أثار الزخنيني مشاكل تتعلق بالغموض الذي يحيط بإنشاء معهد لتدريب المحامين، مشككاً في مدى جاهزيته وآليات عمله، ومحذراً من ربط شروط الالتحاق بمؤسسة ربما لم يتم تحديدها بشكل واضح بعد. بدوره، أكد ممثل الفريق المستقل نور الدين مدين، أن المحاماة مهنة حرة لا يجب أن تخضع لمنطق الوظيفة العامة، معتبراً أن تحديد حد أقصى للسن لا يتوافق مع طبيعته القائمة على المنافسة والكفاءة، واستغرب استبعاد الأشخاص الذين اختاروا مهنة المحاماة بعد مسيرة مهنية في قطاعات أخرى، مؤكداً أن سوق المهنة قادر على فرز المؤهلين دون الحاجة إلى قيود عمرية. وفيما يتعلق بمتطلبات الماجستير، رأى مديان أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على الشهادات، مبرزاً أن العديد من المحامين البارزين دخلوا المهنة حاملين شهادة البكالوريوس، مشدداً على ضرورة معالجة الاختلالات في التدريب الجامعي بدلاً من رفع شروط القبول بشكل قد يكون إقصائياً. من جهتها، سجلت النائبة عن المجموعة البرلمانية للعدالة والتنمية ربيعة بوجا ملاحظات فنية على صياغة المادة المنظمة لشروط الدخول، معتبرة أنها تعاني من “خلل بنيوي” بسبب الخلط بين صفة المترشح والممارس، ما يخلق ارتباكا تشريعيا. كما نبه البرلماني إلى عدم الوضوح فيما يتعلق بدورية تنظيم مسابقات الدخول، داعيا إلى وضع آليات محددة تضمن التوازن بين أعداد المرشحين والقدرة الاستيعابية للهيئات المهنية. من جهة أخرى، دافعت ممثلة فريق الأصالة والمعاصرة نجوى كوكوس عن مطلب الماجستير، معتبرة أنه يندرج ضمن رؤية إصلاحية تهدف إلى رفع جودة التدريب ومواكبة تعقيد القضايا القانونية، مشيرة إلى أن مهنة المحاماة اليوم تتطلب كفاءات عالية وقدرات تحليلية متقدمة. ولكنها في الوقت نفسه أقرت بالحاجة إلى ضمان تكافؤ الفرص وتجنب تحويل هذا الوضع إلى عائق اجتماعي. وفي تعليقه على تدخلات النواب، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أنه لا يمانع في رفع السن ولو إلى 50 عاما لدخول مهنة المحاماة، قائلا: «هي 45 أو 50 قابلتها ما عندي مشكلة»، مبينا أن الأمر نفسه ينطبق على شرط الشهادة، موضحا أن المسودة السابقة أقرت الرخصة، قبل أن يتم تعديلها نحو درجة الماجستير بعد تدخل المحامين لدى رئيس الوزراء، مضيفا أن هذه المتطلبات تبقى عادية طالما ما دام الأمر كذلك. ويتم الدخول من خلال المنافسة التي تضمن مبدأ المنافسة. وتكافؤ الفرص.




