وطن نيوز
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان المشكلة الأساسية في العلاقات الإيرانية الأميركية بعد حرب “زئير الأسد” هي أن كل طرف مقتنع بأنه انتصر. ولذلك يتوقع كل طرف من الطرف الآخر أن يستسلم. أدى هذا الفهم إلى طريق مسدود سياسي واستمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران. ومن ناحية أخرى، لا تظهر طهران أي علامات على الاستسلام. صحيح أن الحصار مؤلم، لكن إيران، التي اعتادت على الضغوط الاقتصادية المستمرة، تتكيف وتجد طرقاً لتجاوز القيود. ولا يوجد حتى هذه اللحظة ما يشير إلى استجابتها لمطالب الإدارة الأميركية. وهذا واقع يزيد من إحباط واشنطن، خاصة في ظل توقعها باستسلام إيراني أسرع، استنادا إلى افتراض خاطئ بأن إيران دخلت المفاوضات من موقع ضعف، بعد الإنجازات التي حققتها إسرائيل والولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن التوقعات لا تتوافق مع الواقع. كما أن إيران غير راضية عن الوضع الحالي المتمثل في “لا حرب ولا سلام”. وكان قادة طهران يأملون في التوصل إلى نتيجة أخرى، والتي تتضمن ضمانات بعدم الاعتداء في المستقبل، بل وحتى التعويضات الاقتصادية. وعلى هذه الخلفية، حاولت إيران كسر الجمود من خلال اقتراح رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز، وهو التحرك الذي كان ليخدم مصالحها بشكل جيد، وخاصة في ضوء الحد من النفوذ الأميركي استعدادا لاستئناف محتمل للمحادثات النووية. والآن تعود الكرة إلى البيت الأبيض، ويجب على ترامب أن يقرر ما إذا كان سيرفع الحصار ويقدم الإغاثة لإيران. أو التصعيد لاستئناف الهجمات، أو الحفاظ على الأمل بحدوث تغيير يجبر طهران على تقديم تنازلات مع استمرار الحصار. في النهاية، كل شيء يتلخص في نقطة أساسية واحدة: كل طرف مقتنع بأنه صاحب اليد العليا، وبالتالي ليس في عجلة من أمره للتنازل. ومع استمرار هذا الوضع وعدم رغبة ترامب في الظهور بمظهر المتنازل أو المتراجع أمام المطالب الإيرانية، تزداد احتمالات استخدام القوة. وهذا على الرغم من القيود الكبيرة التي يواجهها الرئيس ترامب اليوم، ويرجع ذلك أساسًا إلى الضغوط الاقتصادية في الولايات المتحدة. داني سترينوبيتش إسرائيل اليوم 29/04/2026




