السودان – السودان 2026 بلد مفكك أمام أعين العالم

أخبار السودانمنذ ساعتينآخر تحديث :
السودان – السودان 2026 بلد مفكك أمام أعين العالم

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 16:45:00

منذ 20 ساعة زهير عثمان حمد 213 زيارة زهير عثمان ما يحدث في السودان اليوم ليس حربا أهلية بالمعنى التقليدي، ولا صراعا عابرا على السلطة بين جيش وميليشيا. إن ما يجري هو عملية ممنهجة لتفكيك الدولة، تدار من الداخل وتتغذى من الخارج، فيما يقف العالم موقف المتفرج أو الشريك الصامت. لم تعد الروايات المريحة التي تتحدث عن «إعادة هيكلة الدولة» كافية لتفسير ما يجري. والحقيقة أقسى، أن الدولة السودانية يتم استبدالها تدريجياً. مع شبكات القوة المسلحة، واقتصاد الحرب، والتحالفات الأيديولوجية عبر المؤسسات. جيش بلا حياد.. وسلطة بلا تفويض. ولم يعد الجيش السوداني، الذي من المفترض أن يكون العمود الفقري للدولة، يقف على مسافة واحدة من الجميع. وما نشهده هو انزلاق متسارع نحو إعادة تشكيلها كأداة ضمن مشروع سياسي ضيق، تسيطر عليه شبكات أيديولوجية تسعى إلى استخدام الحرب كوسيلة لإعادة إنتاج نفوذها. وهذا ليس اتهاما سياسيا، بل وصف لواقع يتجلى في طبيعة القرارات والتحالفات والخطاب. فحين تصبح المفاوضات تهديداً، والحرب خياراً مفضلاً، فإننا لا نتحدث عن مؤسسة وطنية، بل عن سلطة تسعى إلى البقاء بأي ثمن. من الدولة إلى «سوق الحرب». وفي السودان اليوم، لم تعد الدولة هي اللاعب الرئيسي. هناك سوق مفتوح – بكل معنى الكلمة – تتنافس فيه القوات المسلحة على الموارد والنفوذ، وتدار فيه الجغرافيا بمنطق الغنائم وليس السيادة. الذهب والممرات والمساعدات… كلها تحولت إلى أدوات في اقتصاد الحرب الذي لا يحتاج إلى نهاية للصراع، بل يستفيد من استمراره. والنتيجة دولة تتآكل من الداخل، ومجتمع يندفع نحو الانهيار. صراعات داخلية.. معركة الغنائم بدأت. وحتى داخل المخيمات التي تبدو متماسكة، تتصاعد الصراعات الخفية في أعقاب الحرب. ولم تعد الخلافات حول كيفية إدارة المعركة، بل حول من سيجني نتائجها. هذه ليست تفاصيل ثانوية، بل هي مؤشرات على مرحلة مقبلة قد تكون أكثر عنفا، مع انتقال المواجهة من خطوط القتال إلى داخل مراكز القوة نفسها. المنطقة تدخل… ليس لإنهاء الحرب بل لإدارتها. ولم يعد السودان ساحة داخلية. وهي اليوم جزء من صراع إقليمي أوسع، تستخدم فيه الحرب كأداة لإعادة توزيع النفوذ على ضفاف البحر الأحمر وفي العمق. أفريقيا الدعم العسكري، والتحركات السياسية، وإعادة هيكلة التحالفات، كلها تؤكد أن السودان أصبح ملفاً في حسابات الآخرين، وليس قضية يمكن حلها لصالح شعبه. لكن الأخطر هو أن هذه التدخلات لا تسعى إلى إنهاء الحرب، بل إلى إدارتها بما يخدم مصالحها. العالم – غياب أم تواطؤ؟ الحديث عن «الاستجابة الدولية الضعيفة» لم يعد مقنعاً. إن ما يحدث أقرب إلى الإدارة المتعمدة للأزمة من خلال الجهل. وفي عالم منشغل بصراعاته الكبرى، يُترك السودان ليغرق، ما دامت تداعيات الأزمة لا تتجاوز حداً معيناً من الإزعاج. وبالنسبة للمصالح الدولية فإن هذا لا يشكل فشلاً فحسب، بل إنه اختيار. أي السودان يبقى؟ السؤال اليوم لم يعد من سينتصر؟ والسؤال الأهم هو: هل ستبقى دولة أصلاً؟ وإذا استمر هذا المسار فإن السودان لا يتجه نحو نهاية الحرب، بل يتجه نحو تأسيس واقع جديد ــ دولة مجزأة تحكمها مراكز قوى متعددة، وتدار مواردها خارج أي إطار وطني موحد. وهذه ليست نهاية مفتوحة، بل هي بداية طويلة لتفكك قد يصبح دائما. وفي مواجهة هذا الواقع، لا يكفي الرهان على التسويات الرسمية أو الضغوط الدولية المترددة. فالمعركة الحقيقية لم تعد تدور حول السلطة، بل حول بقاء فكرة الدولة ذاتها. أقول بكل حزن وأبحث عن الحلول في هذا العالم مع جميع الأطراف. السودان اليوم لا يعاد تشكيله… بل يتم تفكيكه. zuhair.osman@aol.com راجع أيضًا زهير عثمان في الأدبيات المتعلقة بالنزاعات الطويلة، غالبًا ما يتم تأطير التحولات الكبرى على أنها الهدوء الذي يسبق العاصفة، أو…

اخبار السودان الان

السودان 2026 بلد مفكك أمام أعين العالم

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#السودان #بلد #مفكك #أمام #أعين #العالم

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل