اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 16:36:00
تتصاعد مطالب أهالي بلدة أبو خشب بريف دير الزور الغربي، لضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لمعالجة تدهور الخدمات الذي تعاني منه المنطقة، وأبرزها أزمة مياه الشرب التي تحولت إلى تحدي يومي يثقل كاهل السكان، في ظل غياب الحلول المستدامة وتراجع واضح في مستوى الخدمات الأساسية. أزمة المياه تتفاقم وسط غياب الحلول. ويؤكد أهالي البلدة والقرى المحيطة بها أن تأمين مياه الشرب أصبح أولوية قصوى، مطالبين بتوفيرها بشكل فوري عبر الصهاريج والصهاريج كحل طارئ مؤقت، لحين الانتهاء من تشغيل محطة البادية والانتهاء من تنفيذ مشاريع الصهاريج والمناهل وشبكات التوزيع. ويشير السكان إلى أن شح المياه لا يؤثر فقط على الاستخدامات المنزلية، بل يؤثر أيضاً على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك الصحة العامة والاستقرار المعيشي. مجموعة من متطلبات الخدمة التي تتجاوز المياه. ولا تتوقف معاناة السكان عند أزمة المياه، إذ يطالب الأهالي بحزمة متكاملة من الخدمات الأساسية، بما في ذلك تأهيل المدارس المتضررة، وتوفير الكوادر التعليمية والكتب المدرسية، في ظل تراجع ملحوظ في العملية التعليمية. كما يطالبون بدعم القطاع الزراعي الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة، من خلال تقديم التسهيلات للمزارعين وتأمين مستلزمات الإنتاج، مما يساهم في تنشيط الحركة الزراعية. وفي الجانب الصحي، يطالب الأهالي بإنشاء مراكز طبية وتقديم الخدمات العلاجية، بالتوازي مع تحسين الطرق والبنية التحتية والخدمات البلدية، إضافة إلى تعزيز خدمات الكهرباء التي تعاني من الضعف والانقطاع المتكرر. التهميش سبب رئيسي للأزمة. وأوضح الناشط فاضل كاظم، في حديث لمنصة سوريا 24، أن منطقة أبو خشب الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال غرب دير الزور، تعتبر من المناطق الزراعية المهمة، خاصة في مجال الزراعة البعلية، مشيراً إلى أن مناطق مثل ملحة الضرو كانت تعتمد على مشاريع حفر الآبار الارتوازية لاستثمار الأراضي في زراعة القمح. وأضاف كاظم أن المنطقة شهدت، في الأعوام السابقة، تراجعاً كبيراً في مستوى الخدمات، قائلاً: “لقد تم تهميش المنطقة وإهمالها، حيث تم التركيز على الاستثمار النفطي، مع التجاهل الواضح لاحتياجات السكان الخدمية، سواء في قطاعات الصحة أو التعليم أو الطرق أو الكهرباء أو المياه”. وأشار إلى أن هذا الواقع أدى إلى هجرة أعداد كبيرة من السكان نحو مناطق أخرى، مثل الحسكة ومدينة دير الزور، بحثاً عن ظروف معيشية أفضل وخدمات أساسية مفقودة في منطقتهم. عودة السكان تكشف حجم التحديات وذكر كاظم أن عودة قسم من السكان إلى أبو خشب مؤخراً سلطت الضوء على حجم التدهور الخدمي ورفعت سقف المطالب الشعبية، خاصة في ظل غياب البنى التحتية القادرة على استيعاب هذه العودة. وأضاف، أن “تلبية هذه الاحتياجات تتطلب دعماً مالياً كبيراً وجهوداً مشتركة بين الجهات الحكومية والمنظمات العاملة”، لافتاً إلى أن بعض المنظمات تساهم في التخفيف من حدة الأزمة، لكن هذا لا يزال دون المستوى المطلوب. وشدد على ضرورة “إيجاد حلول طارئة عاجلة بالتوازي مع خطط تنموية طويلة المدى، مع تضافر الجهود بين الدولة والمنظمات الفاعلة للنهوض بهذه المنطقة الحيوية اقتصاديا وزراعيا”. المطالب المشروعة والاستحقاقات المؤجلة. ويؤكد أهالي أبو خشب أن مطالبهم لا تتعدى كونها حقوقاً أساسية تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، مشددين على ضرورة الاستجابة السريعة من قبل الجهات المختصة، بما يضمن تحسين الواقع الخدمي والمعيشي، ويعزز استقرار المنطقة. وفي ظل العودة التدريجية للسكان، تبدو الاستجابة لهذه المطالب عاملاً حاسماً في استقرار الأهالي في مناطقهم ومنع موجات نزوح جديدة، خاصة في منطقة تمتلك مقومات زراعية واقتصادية مهمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى دعم حقيقي لوضعها من جديد على طريق التعافي.




