فلسطين – 730 مليون دولار لـ”تبييض الصورة” عالمياً.. الاحتلال يوسع “الهسبارة”

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – 730 مليون دولار لـ”تبييض الصورة” عالمياً.. الاحتلال يوسع “الهسبارة”

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 20:57:00


كشف المركز الفلسطيني للإعلام أن تقارير إسرائيلية كشفت أن حكومة الاحتلال خصصت موازنة غير مسبوقة بنحو 730 مليون دولار للعام 2026 لما يعرف بـ”الدبلوماسية العامة” أو نظام “الهسبرة”، في محاولة لاستعادة صورتها المتدهورة عالميا، خاصة بعد الحرب على قطاع غزة، وسط تزايد التشكيك في قدرة هذه الجهود على تحقيق اختراق حقيقي لدى الرأي العام. وبحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن الكنيست صادق في مارس/آذار الماضي على هذه الميزانية الضخمة، التي تبلغ نحو خمسة أضعاف مخصصات العام السابق (150 مليون دولار)، بينما كانت قبل ثلاث سنوات أقل بعشرات المرات، وهو ما يعكس تحول “الجبهة السردية” إلى أولوية مركزية في استراتيجية الاحتلال. قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار، إن بلاده تخوض “حربا عالمية لكسب القلوب والعقول”، في إشارة إلى الرهان المتزايد على أدوات الدعاية والتأثير، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية. دعاية منظمة عبر الوزارات. وتتجاوز هذه المخصصات الحملات الإعلامية التقليدية، إذ تشمل إنشاء وحدة مركزية للدبلوماسية العامة داخل وزارة الخارجية، إضافة إلى تشغيل “غرفة عمليات إعلامية” تراقب مئات الوسائل الإعلامية وآلاف المواد المتعلقة بـ”إسرائيل” يوميا. كما خصصت تل أبيب نحو 50 مليون دولار للإعلان الرقمي على منصات مثل جوجل ويوتيوب، وامتدت هذه الجهود إلى التعاقد مع شركة المستشار الأمريكي السابق لحملة دونالد ترامب، براد بارسكال، مقابل 1.5 مليون دولار شهريا، لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة ما تسميه “معاداة السامية”، بالإضافة إلى تمويل شبكات المؤثرين وحملات تستهدف قطاعات محددة، بما في ذلك الكنائس الإنجيلية. وتتقاطع هذه المعطيات مع نتائج الدراسات البحثية الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات، حيث تشير العديد من الدراسات البحثية إلى أن “الهسبارة” ليست مجرد خطاب إعلامي، بل هي منظومة متكاملة تجمع بين الإعلام والدبلوماسية واللوبيات، وتعمل على إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية عالميا، بأدوات ناعمة وخشنة في الوقت نفسه. ويؤكد المصدر أن هذا النظام يعتمد على «تطويع الخطاب حسب الجمهور المستهدف»، واستخدام التأثير الرقمي وتقنيات التضليل، إضافة إلى توظيف شبكات العلاقات السياسية والإعلامية، ما يجعله جزءاً من استراتيجية شاملة لإدارة الصراع على المستوى السردي. جيل غزة يغير المعادلة. ويأتي هذا التصاعد في الإنفاق الإعلاني في وقت تشهد فيه “إسرائيل” تراجعا ملحوظا في صورتها، خاصة داخل الولايات المتحدة. وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو أن 60% من الأميركيين لديهم نظرة سلبية إليها، في حين يؤيدها 37% فقط. وانعكس هذا التحول أيضاً داخل الكونغرس، حيث صوت عدد كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي ضد صفقات الأسلحة لصالح «إسرائيل»، في سابقة تعكس تغيراً في المزاج السياسي. ويرى شبلي تلحمي، أستاذ السياسة في جامعة ميريلاند، أن ما يحدث يمثل تحولا “غير مسبوق”، مدفوع بظهور ما يسميه “جيل غزة”، وهو جيل من الشباب الأميركيين الذين أصبحوا ينظرون إلى سياسات الاحتلال على أنها انتهاكات جسيمة، حتى أن البعض يصفها بالإبادة الجماعية. ورغم هذا الاستثمار الضخم، يشكك الخبراء في فعالية «الهسبرة» في تغيير الانطباعات الراسخة. ويقول نيكولاس كول، أستاذ الاتصالات في جامعة جنوب كاليفورنيا، مستشهداً بتجربة الولايات المتحدة في حرب فيتنام: “إن كل أموال العالم لن تساعد إذا كانت السياسة خاطئة”. ويتقاطع هذا التقييم مع استنتاجات أدبيات الدبلوماسية العامة، حيث يشير تلحمي إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في السياسات نفسها، وليس في طريقة تسويقها، مضيفا أن الحملات الإعلامية قد يكون لها تأثير محدود، لكنها لا تغير المواقف العميقة المتعلقة بالحقائق على الأرض. وبينما تراهن إسرائيل على توسيع نظام الهسبرة للخروج من أزمتها، يرى مراقبون أن الفجوة بين الخطاب والواقع آخذة في الاتساع، مما يجعل من الصعب على أي حملة دعائية، مهما كانت مكلفة، إعادة تشكيل الصورة التي تضررت بسبب السياسات الميدانية المستمرة.

اخبار فلسطين لان

730 مليون دولار لـ”تبييض الصورة” عالمياً.. الاحتلال يوسع “الهسبارة”

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مليون #دولار #لـتبييض #الصورة #عالميا. #الاحتلال #يوسع #الهسبارة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام