اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 07:46:00
وتترافق التصريحات الإسرائيلية حول أهداف الحرب في جنوب لبنان مع إجراءات عسكرية تشير جميعها إلى أن مدة الحرب ستكون طويلة، حيث تسعى إسرائيل إلى إحداث تغيير ديمغرافي وإزالة القرى، تمهيدا لفرض واقع احتلالي مستقبلي، مقابل مؤشرات من حزب الله على الاستعداد لمعركة طويلة نتيجة تطوير أدواته القتالية، بحسب خبراء. إن المناقشات الإسرائيلية حول نوايا التوسع إلى ما وراء جنوب الليطاني، لتجنب حرب الاستنزاف، تظهر القيود الأمريكية على العملية العسكرية الإسرائيلية الآخذة في الاتساع. بالنيران على قرى قضاءي النبطية وصور، أي مسافة تتجاوز 30 كيلومتراً عن الحدود، التي يُنظر إليها في بيروت كأداة ضغط على الدولة اللبنانية وبيئة حزب الله. «الخط الأصفر».. انسحاب طويل الأمد. وفي تفسير عسكري لهذا الواقع، أكد العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» أن «الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة العازلة المحددة بما يعرف بـ(الخط الأصفر) في جنوب لبنان لن يتم بسهولة، أو من جانب واحد»، مرجحاً أن ذلك سيكون «مرتبطاً بتفاهمات أمنية واضحة، قد تتشابه في الإطار مع اتفاقيات سابقة ضمنت ترتيبات ميدانية بين الجانبين على غرار اتفاق الهدنة». وقال قزح إن إسرائيل “لن تتخلى عن هذه المنطقة دون تعويض، بل ستسعى لاستخدامها كورقة ضغط على الحكومة اللبنانية”، معتبراً أن الهدف يتجاوز البعد العسكري ليشمل “إبرام اتفاق نهائي مع الدولة اللبنانية، والضغط على (حزب الله) لتسليم سلاحه”. ورأى أن الوضع الميداني مرجح أن يتصاعد أكثر، مضيفا: “لن يستمر”. التهدئة النسبية القائمة في بعض المناطق، إذ أن أي مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل قد يقابل بتصعيد ميداني يؤدي إلى انهياره، وأي حادث أمني، ولو محدود، قد يشعل الجبهة من جديد. وقد يدفع ذلك إسرائيل إلى الرد على نطاق واسع. ولفت إلى أن احتمالات توسيع الصراع لا تقتصر على الداخل اللبناني، بل ترتبط أيضاً بالتطورات الإقليمية، قائلاً: “إن أي مواجهة محتملة بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن تنعكس بشكل مباشر على الجبهة الجنوبية، وتدفع نحو إعادة إشعالها، أو بالأحرى تعقيدها”. وأكد أن «مدة بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة ستبقى خاضعة للتفاهمات السياسية والأمنية»، مشدداً على أنه «بدون اتفاق واضح يضمن أمن شمال إسرائيل، لن يكون هناك انسحاب سريع، إلا إذا فتح الباب أمام مرحلة قد تشبه في بعض جوانبها ما كان قبل عام 2000». أهداف تتجاوز التدمير إلى إعادة رسم الحقائق. من جهته، نقل العميد المتقاعد ناجي ملاعب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» قراءة تفصيلية للأهداف الإسرائيلية، معتبرا أن «ما يفعله الإسرائيليون اليوم، رغم التصريحات المتعددة والملتبسة أحيانا، يكشف بوضوح نواياهم من خلال مواقف رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل وجود ضمانة ودعم أميركي علني يسمح له باستخدام السلطة تحت سقف الحماية السياسية». وقال ملاعب: “نحن أمام وضع يتجاوز مسألة التدمير بحد ذاته، فما يجري داخل ما يسمى “الخط الأصفر” هو عملية إزالة معالم وتصفية حسابات مع حزب الله، إضافة إلى تجفيفه. لكن الهدف الأساسي هو ثلاثة أمور: أولاً: ترسيخ ما يعرف بالمنطقة الصفراء، وهي لا تقتصر على الأرض، بل تمتد إلى البحر قبالة الناقورة، وهو ما يؤدي عملياً إلى إسقاط حق لبنان في حقل قانا، وإسقاط حقل قانا”. اتفاق ترسيم الحدود البحرية 2022، بحيث تصبح هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسمح لها بالاستكشاف المباشر دون الالتزام بالاتفاق. وأضاف: “ثانياً: هناك نية لضم مناطق تمتد باتجاه مجرى نهر الليطاني، خاصة في المناطق القريبة التي لا تزيد عن كيلومترين أو ثلاثة كيلومترات من الحدود، وهو ما ينعكس في القصف الذي طالت قرى تقع وراء مجرى النهر، وفي نطاق الخط الأصفر، مما يفتح المجال أمام تحقيق هدف قديم”. لإسرائيل التي تسعى للسيطرة على مياه الليطاني”. وتابع: “ثالثاً: عندما يتحدث نتنياهو عن منطقة تمتد من البحر إلى جبل الشيخ، فهو ينوي توسيع نطاق السيطرة ليشمل المنطقة بأكملها، بما في ذلك مناطق لا حصر لها داخل بيئة حزب الله لم تشهد قتالاً مباشراً، في إطار مشروع أمني يقوم على وضع هذه المنطقة الممتدة من الجولان المحتل إلى البحر تحت السيطرة الإسرائيلية. وأضاف: “ما يحدث فعليا هو محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي وإزالة القرى تمهيدا لفرض واقع احتلالي مستقبلي إذا سمح لإسرائيل بالتوسع وتثبيت وجودها”. وعن الدور الأميركي، قال: “إن التصريحات الصادرة عن السفارة الأميركية حول استعادة لبنان سيادته وإعادة إعماره تبقى مشروطة، إذ أن الموقف الفعلي للإدارة الأميركية يربط أي نتائج تفاوضية بإنهاء الحرب مع إيران ووقف تدخلاتها في لبنان عبر حزب الله، ما يعني أن كل الوعود باقية معلقة على هذا المسار”.


