اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 15:45:00
بثت القناة الأولى بالتليفزيون المصري حلقة خاصة للباحث بجامعة كامبريدج معز مسعود، بعنوان “ربنا موجود”. وتأتي الحلقة ضمن خطة تهدف إلى تقديم محتوى إعلامي يدعو إلى التفكير ويفتح نقاشات جريئة حول قضايا فكرية تم التغاضي عنها، في إطار منضبط تدعمه الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني. وقال البيان إن الحلقة تناولت نقد ما يعرف بـ”الإلحاد الجديد”، مشيراً إلى أن الملحدين الجدد يعيدون طرح أفكار قديمة دون تقديم إضافات فكرية جديدة، وأن بعض أطروحاتهم تعتمد على نسخ من كتاب برتراند راسل “لماذا لست مسيحياً؟” كما أوضح أن هناك تحولا في بعض الخطابات الغربية من فكرة “العلم يؤدي إلى الإيمان” إلى “العلم يؤدي إلى الإلحاد”، مع الدعوة إلى إنشاء حركة علمية مؤمنة تستجيب لهذه الأطروحات، مع تجنب التطرف الديني وغير الديني. أسئلة من حلقة معز مسعود وموضوعاتها الفكرية. وقال البيان إن الحلقة أثارت مجموعة من الأسئلة الوجودية منها: هل يمكن إثبات وجود الله بالعقل؟ هل يتعارض العلم التجريبي مع الدين؟ لماذا يتجه بعض الناس إلى الإلحاد؟ وأوضح أن هذه الأسئلة تنبع من محاولة الإنسان فهم وجوده ومعنى الحياة. فرضية فلسفية حول الوجود. وأشار معز مسعود في الحلقة إلى أن القضية الأساسية تدور حول الإنسان وسر وجوده، موضحا أن العلم الحديث يفسر “كيف تحدث الأشياء”، لكنه لا يجيب “لماذا توجد” أو “ما هو الغرض منها”. وقال مسعود إن العلاقة بين الإيمان والعلم ليست علاقة صراع، بل يمكن أن تكون علاقة تكامل، موضحا أن الإيمان لا يلغي التفكير بل يمكن أن يدعمه بالحجج العقلانية. “القطار” والأسئلة الوجودية أوضح معز مسعود من خلال مثال رمزي قال فيه: تخيل أنك استيقظت فجأة داخل قطار سريع دون أن تعرف كيف وصلت إليه، وترى الناس من حولك يدخلون ويخرجون دون أن تفهم ما يحدث، مشيرا إلى أن هذا المثال يشبه حياة الإنسان، حيث يجد الإنسان نفسه داخل عالم واسع دون أن يعرف بدايته أو نهايته. وقال إن الأسئلة الوجودية تشمل: من أين أتينا؟ هل لوجودنا معنى؟ هل الحياة عبث أم أن لها هدف؟ وأضاف أن بعض الاتجاهات الفكرية ترى أن الإنسان جاء “بالصدفة” وأن الطبيعة ليس لها هدف، وهو ما يسبب ما وصفه بـ”الارتباك الفكري”. بداية الأسئلة الفكرية قال معز مسعود إنه بدأ يطرح هذه الأسئلة منذ دراسته الجامعية، حيث نشأ في البداية على أجوبة دينية واضحة، لكنه واجه فيما بعد أطروحات مختلفة قالت إن العلم هو المصدر الوحيد للمعرفة. وأشار إلى أن هذه الأطروحات ترفض الإيمان الذي لا يستند إلى أدلة تجريبية، وتدعي أن الكون ليس له معنى أو غرض، وهو ما دفعه إلى البحث العقلاني في هذه القضايا. آراء علماء وفلاسفة غربيين وكشف البرنامج عن مداخلات عدد من العلماء، ومن بينهم ريتشارد دوكينز، الذي قال إن العلم التجريبي هو السبيل الوحيد لفهم الواقع، وأن أي سؤال حول الكون يجب أن يجيب عليه العلم أم لا. كما أشار اللورد مارتن ريس إلى أن ما يسمى بـ”الإلحاد الجديد” ليس جديدا في الواقع، بل هو امتداد لأفكار قديمة مثل برتراند راسل وديفيد هيوم. نقد المادية والإلحاد العلمي قال الدكتور سعيد فودة إن الاعتماد الكامل على الخبرة والحس وحدهما في تفسير الوجود يمثل مشكلة فكرية، مؤكدا أن العقل قادر على تقديم إجابات تتجاوز التجربة المباشرة. وأشار إلى أن إنكار البديهيات العقلانية يؤدي إلى التناقضات، موضحا أن الأسئلة الوجودية لا يمكن تجاهلها أو الهروب منها. رؤى حول معنى الحياة والموت. وأوضح البرنامج أن هناك رؤيتين رئيسيتين للحياة: الأولى ترى الموت نهاية نهائية لا معنى لها، والثانية ترى الحياة امتدادا لوجود آخر مرتبط بالحياة الآخرة، مشيرا إلى أن تجاهل الأسئلة الوجودية قد يؤدي إلى فقدان المعنى الحقيقي للحياة. الشهادات العلمية والطبية قالت الدكتورة آن كوكسون إن المادية ليست تفسيرا كافيا لوجود الإنسان، مشيرة إلى أن الحياة مليئة بالتحولات المفاجئة التي تكشف هشاشة الإنسان. كما أوضح الدكتور نايلز إلدردج أن الوعي الإنساني هو امتياز فريد، وأن تجاهله أو إهماله هو إهدار لهذه النعمة. الإيمان والعقل في رؤية البرنامج وأشار البرنامج إلى أن الإيمان لا يتعارض مع العقل، بل قد يقوم عليه، وأن الكثير من المفكرين يعتقدون بوجود دليل عقلي على وجود الخالق، موضحين أن الوعي بالأسئلة الوجودية جزء أساسي من بناء الإنسان وفهمه لذاته. وأكدت الحلقة أن الحديث عن الإلحاد والإيمان يحتاج إلى تحليل علمي وفكري دقيق، وأن التعامل مع هذه القضايا يجب أن يتم بعقل محايد وبحث جاد. وقال معز مسعود إن الهدف هو الوصول إلى أجوبة ذهنية واضحة للأسئلة الكبرى بعيدا عن الانحيازات الفكرية.



