اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 20:59:00
نظم عدد من أهالي قرية الليرمون بريف حلب وقفة احتجاجية، مطالبين بوقف ما وصفوها بـ”الانتهاكات المستمرة” بحق أراضيهم، وتحسين الوضع الخدمي في المنطقة. وقال حمزة المحمد، أحد المشاركين في الوقفة، لموقع سوريا 24، إن أهالي القرية يعانون من غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، لافتاً إلى عدم وجود تخطيط عمراني أو طرق أو بنية تحتية، إضافة إلى تدهور الأوضاع المعيشية. واشتكى المحمد من استمرار الاستيلاء على الأراضي المملوكة للأهالي، مؤكدا أنه يتم استملاكها بأسعار “زهيدة جدا”، ما يفاقم معاناة الأهالي. واستذكر المتحدث لقاء سابق جمع أهالي القرية مع أحد المسؤولين المحليين، حيث تم تقديم الوعود لحل هذه المشاكل. لكن السكان، بحسب قوله، فوجئوا لاحقا بطرح مشاريع جديدة على نفس الأراضي، دون تنفيذ تلك الوعود. وفي السياق ذاته، طالب المتظاهرون الحكومة الجديدة بإلغاء القوانين والتشريعات التي صدرت في عهد النظام السابق، معتبرين إياها “قوانين ظالمة” تم استغلالها لسرقة أراضي المواطنين وممتلكاتهم ومنحها لجهات متنفذة دون وجه حق. في حين قال عبد الحكيم شحادة، أحد سكان المنطقة، لموقع سوريا 24 إن هذه القوانين “وضعت لخدمة أصحاب النفوذ والسلطة عبر قرارات مجحفة”، داعياً إلى سن تشريعات جديدة تضمن عودة الحقوق إلى أصحابها، مشيراً إلى أن الأراضي المصادرة لا تزال فارغة دون أي عمليات بناء أو استثمار. وفي تعليق آخر، فوجئ ياسر الأخرس، أحد سكان المنطقة، باستمرار الاحتجاجات رغم التغيير السياسي الذي شهدته البلاد، معتبرا أن الدولة “هي دولة الجميع”، وأن الآمال معقودة على تحقيق تعويض عادل للمتضررين بعد المرحلة السابقة. وقال الأخرس لموقع سوريا 24 إن استمرار طرح مشاريع الاستملاك الجديدة يثير تساؤلات لدى الأهالي، خاصة في ظل انتظار صدور قرارات رسمية من الجهات التشريعية، تدعو إلى معالجة الموضوع بشكل واضح وعادل، بما يضمن حقوق المواطنين ويعيد الثقة بالإجراءات الحكومية. وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات والعمل على معالجة الموضوع بشكل جدي، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تفاقم حالة التوتر في المنطقة. وفي ختام حديثهم، أعربوا عن أملهم في أن تلقى مطالبهم الاستجابة الفعالة، وأن يتم اتخاذ خطوات حقيقية لإعادة الحقوق إلى أصحابها. ويرتكز الجدل الحالي حول عمليات الاستملاك في سوريا على القانون رقم 26 لعام 2000، وهو تعديل لتشريعات التوسع العمراني، ويمنح السلطات الإدارية صلاحيات واسعة لتحديد مساحات التخطيط ومصادرة العقارات ضمن ما يصنف كمشاريع ذات منفعة عامة. وينص الإطار القانوني على تعويض أصحاب العقارات المصادرة، لكن آلية التقدير تظل خاضعة للجان المتخصصة، التي تعتمد في كثير من الأحيان معايير لا تعكس القيمة السوقية الفعلية للعقارات. وفي هذا السياق، أثار تطبيق القانون على أرض الواقع جدلا قانونيا وقانونيا، خاصة في الحالات التي تم فيها مصادرة أراض واسعة دون استثمار لفترات طويلة، أو في ظل اعتراضات أصحابها الذين اعتبروا أن الإجراءات المتبعة لم تحقق مبدأ التوازن بين المنفعة العامة وحقوق الملكية الخاصة.




