اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 13:50:00
يبرز الواقع الفلسطيني في اليوم العالمي لحرية الصحافة كشاهد حي على الانتهاكات الجسيمة التي تمس جوهر العمل الإعلامي، حيث تتحول مهنة الاضطراب إلى معركة وجودية ضد محاولات طمس الحقيقة. وفي هذا السياق، تكشف شهادة الصحفي والأسير المحرر علي سمودي غياب العدالة الدولية، وتكشف مدى الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له حراس الكلمة، الذين يدفعون ثمنا باهظا لحريتهم وسلامتهم الجسدية نتيجة تمسكهم برسالتهم المهنية في ظل صمت المؤسسات الدولية الحقوقية. وبعد تحريره من سجون الاحتلال بعد عام من الاعتقال الإداري التعسفي، أكد سمودي أن تجربته الأخيرة لم تكن سوى محاولة لاغتياله ببطء عبر سياسات التجويع والإهمال الطبي، وهي امتداد لمحاولات سابقة استهدفت حياته ميدانيا، كما حدث أثناء تواجده برفقة الشهيدة شيرين أبوعاقلة. ويرى سمودي أن التهمة الوحيدة التي قيدت حريته هي أنه صحفي فلسطيني يسعى لنقل الواقع، حيث تم استخدام “الملف السري” كذريعة لتغيبه عن الميدان وإسكات صوته، في مشهد يعكس نزعة انتقامية واضحة من جانب السجانين الذين تعمدوا إهانته والاعتداء عليه رغم حالته الصحية الصعبة. وفي انتقاده للنظام الدولي، أكد السمودي أن الحرب الأخيرة أزاحت الأقنعة عن المؤسسات التي تدعي الدفاع عن الديمقراطية، وكشفت عن معايير مزدوجة تجعل القوانين والمواثيق الدولية مجرد حبر على ورق عندما يتعلق الأمر بالصحفي الفلسطيني. وبينما يقبع العشرات من زملائه خلف القضبان في ظروف قاسية، لا يوجد تحرك دولي فعال لوقف آلة القتل والاعتقال التي أودت بحياة المئات وجرحت المئات منذ أكتوبر الماضي، مما يجعل العمل الصحفي في فلسطين التحدي الأصعب والأكثر دموية في التاريخ الحديث. وتبقى قضية السمودي وزملائه الذين يواجهون الاعتقالات المتلاحقة، وآخرهم الصحفي إسلام عمارنة الذي اعتقل أمس، صرخة في وجه الضمير العالمي للوقوف أمام مسؤولياته. إن استمرار غياب الشهود لن يحجب الحقيقة، بل يعمق الإيمان بضرورة حماية رسالة الصحافة كحق أساسي، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإعلاميين من العقاب، لتبقى الكلمة الفلسطينية حرة رغم القيود والعدوان.


