اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 16:08:00
منذ 6 ساعات دكتور مرتضى الغالي 123 زيارة الأستاذ “أحمد ربيع” ليس له قيمة كبيرة تجعل الناس تتحدث عنه بعد ما حدث له..! لكن حديثنا يتركز على (بعض النماذج الإنسانية) التي كشفت الحرب طبيعتها الحقيقية… وكشفت تحولات صادمة وتحولات مخزية ومؤسفة ومؤذية كنا نظنها من سمات الشخصية السودانية…! الإنسان العادي يخاف من الوقوع في عيب يشوه سمعته… وسمعة العشيرة والوسط الاجتماعي الذي يتحرك فيه…! إن مثل هذا الانقلاب الانعكاسي والرجعي (المعكوس) من طرف إلى آخر يحتاج إلى تفسيرات ومبررات قوية..! إن هذه التحولات الثورية العنيفة تشبه عابداً زاهداً يتحول بين عشية وضحاها إلى فاجر فاسق.. أو واعظ حق يصبح منافقاً كذاباً بين عشية وضحاها.. أو قساً جليلاً يتحول في لحظة إلى نشال محافظ في (موقف جاكسون)… والأفظع من كل هذه النماذج هو أن يحول داعية الثورة الذي كلف بالتوقيع على وثيقة الدستور نيابة عنها إلى «مستشار وصديق» مع الرجل الذي قاد الانقلاب على الثورة… ويقود الآن حربا للاستيلاء على السلطة… وهو نفسه الرجل الذي كان على رأس المجلس العسكري الذي أمر بفض الاعتصام وسحل شباب الثورة واغتصابهم وإغراقهم أحياء…! هل يمكن أن يغيب هذا عن أحمد ربيع…؟! والعياذ بالله أنه يعلم ذلك.. أكثر من أي شخص آخر..! أحمد ربيع هذا يجلس الآن دون أن يرف له عين أو يرفع حاجب داخل (البؤرة) التي يجلس فيها البرهان وجنرالات الانقلاب (المزدوج كامل إدريس) واللجنة الأمنية الكيزان..! وهو المكان الذي تنتقل إليه تعليمات “علي كرتي وعلي عثمان واسمه عبد الله نافع علي نافع ومدير جهاز أمن الإنقاذ صلاح قوش..! فلنحاول أن نجد مخرجاً لهذا الرجل.. ربما وربما..! هذا الرجل هو أقرب مساعدي الانقلاب البرهان الآن.. ولا يكاد يغيب عنه أو يغيب عنه ساعة من ليل أو نهار.. وربما يرى أنه في مصلحة الأمة في القضاء على الثورة ودعم الانقلاب وتعيين البرهان رئيساً…! ولا حرج عليه في التنصل من الدستور ووثيقته التي وقع عليها أمام العالم أجمع باسم ثورة ديسمبر الكبرى..! ليسامحه الشعب على (تأييده) الجماعة التي أمرت بفض الاعتصام بكل تلك الدموية والهمجية التي لم يشهدها العالم في العصر الحديث..! الحكم والدولة المدنية والحرية والعدالة والسلام، وكل شعارات الثورة التي أقسم على حمايتها..! وليغفروا له دعمه لنظام انقلابي لم يقم إلا لإجهاض الثورة واضطهاد مؤيديها ورفاقها بالاعتقالات والقتل والإعدامات والأحكام التعسفية والمصادرات والحرمان من الجنسية والتجريد من الهوية والتعذيب حتى للفتيات الصغيرات والطلبة الصغار…! والاصطفاف مع الكيزان ومليشيات البراء وكتائب الظل… وليسامحوه على عدم انزعاجه من اغتيال الأبرياء وانتهاك حقوق الناس…! إذا كان الناس يسامحونه على كل ذلك وينسبونه إلى اختلاف الرأي وتغيير المواقف… فكيف يتجاوز الأمر كل ذلك واسم هذا الرجل يظهر في صفقات الفساد وشراء الأسلحة والترتيبات المشبوهة والاتجار غير المشروع… وحوادث التزوير، التهريب والعمولات السرية وغسيل الأموال..! هل أصبح هذا الرجل فجأة (سمسار سلاح)..؟! ليخرج وينكر على نفسه هذه الاتهامات التي جعلت العصفر يتطاير شرقاً وغرباً..! ما الذي يجعل الإنسان يتحول هكذا من طرف إلى آخر، بكامل إرادته، وأمام الجميع، ليصبح وحشاً معادياً لكل ما يؤمن به..؟! هذا.. مثل “الدمبل الراقص”..؟!! يقول الروائي البرتغالي جوزيه سارماجو الحائز على جائزة نوبل: (علمتني الحياة أن أسوأ الانتهازيين من لا يظهرها)…!! هذه بعض العجائب والفضائح التي كشفتها الحرب.. هذا نوع من (البكتيريا الخطيرة) التي أطلقت في فضاء الوطن… والحمد لله أن هذه البكتيريا ظهرت بعد اكتشاف البنسلين و(المضادات الحيوية)… الله لا يضرك…! الغالي murtadamore@yahoo.com وانظر أيضاً لسخرية ما يجري هذه الأيام دعوة يروج لها ( بعض الأقلام والحناجر ) … دعوة قالوا كامل …




