اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 15:52:00
منذ دقيقة واحدة زار عبد المنعم عجب الفاية 2 عبد المنعم عجب الفاية مقدمة: تضمن كتاب (آفاق الفلسفة) لأستاذ الفلسفة والمفكر اليساري الكبير الدكتور فؤاد زكريا فصلاً بعنوان (تاريخ المادية) يستعرض فيه كتاب الألماني ألبرت لانج الذي يحمل نفس العنوان. وفي نهاية الفصل يستشهد فؤاد زكريا بنص من كتاب ألبرت لانج بعنوان (نصوص مختارة من كتاب “تاريخ المادية”: تفضيل التفكير العربي على العلم). وسننقله أدناه كاملاً هنا دون أي تعديل. “في هذا النص يشرح لانج موقف المفكرين والفلاسفة العرب من مشكلة المادية التي يفهمها في هذا الجزء من الكتاب بمعنى قريب من معنى الروح العلمية. ومن هنا يعتبر النص بأكمله أفضل دليل قدمه الكتاب الغربيون على فضل الحضارة العربية في مجال العلم: ((… ثالث الديانات التوحيدية الكبرى وهو الإسلام كان أقرب إلى الروح المادية. وهذا المذهب الذي هو أحدث المذاهب الثلاثة كان الأسرع في التمسك بالروح المادية”). رعاية الروح الفلسفية المتحررة، التي نمت مع الازدهار الرائع للحضارة العربية، وكان لها تأثير قوي في المقام الأول على اليهود في العصور الوسطى ثم على المسيحيين الغربيين بشكل غير مباشر. ثبت… أن مدرسة البصرة الكبرى، وهي طائفة من العقلانيين، سعت تحت رعاية العباسيين إلى التوفيق بين العقل والإيمان. وإذا قارنا هذا التيار المزدهر من اللاهوت والفلسفة الإسلامية الخالصة… والمشاة، الذين تتبادر أسماؤهم عادة إلى أذهاننا عندما تُذكر الفلسفة الغربية في العصور الوسطى، فإن الأخير يبدو مجرد فرع ذي أهمية ضئيلة نسبياً، دون تنوع كبير فيه نجم يحتل المركز الأول في سماء الفلسفة الإسلامية، بل ترجع أهميته الحقيقية إلى أنه هو الذي جمع نتائج فلسفة أرسطو العربية، التي كان هو نفسه آخر ممثلها الكبير، والتي نقلها إلى الغرب في مجموعة واسعة من الكتابات، خاصة في شروحه على نصوص أرسطو. لم يكن لدى المدرسة الغربية، في مراحلها الأولى، سوى معرفة ضئيلة جداً بالتراث المتجول، هذه المعرفة الضئيلة نفسها كانت ممتزجة باللاهوت المسيحي وخاضعة لسلطته، وكانت الينابيع التي تدفقت إلى العرب عبر المدارس السريانية أكثر وفرة، ومعها تحرك الفكر في طريق أكثر تحرراً من تأثير اللاهوت، الذي خلق مساراته التأملية الخاصة، وكانت نتيجة ذلك أن الجانب الطبيعي لمذهب أرسطو نما بين العرب على نحو ما كانت عليه المدرسة المسيحية الأولى. لم يعرف قط، الأمر الذي دفع الكنيسة المسيحية فيما بعد إلى اعتبار مذهب ابن رشد مصدرا لأشد أنواع الكفر، ولكن لا بد من شكر الحضارة العربية في العصور الوسطى على عنصر آخر إلى جانب فلسفتها، ولعلها أقرب إلى تاريخ المادية، وهي أعمالها الهامة في مجال البحث الوضعي، وفي الرياضيات والعلوم الطبيعية، بالمعنى الواسع لهذه الكلمة، بل إن الخدمات الرائعة التي قدمها العرب في مجال علم الفلك معروفة جيدا هل كانت هذه الدراسات على وجه الخصوص هي التي أدت، عند ربطها بالتراث اليوناني، إلى إفساح المجال مرة أخرى لفكرة انتظام مسار الطبيعة وخضوعها للقانون. حدث هذا في وقت خلق فيه تدهور الإيمان في العالم المسيحي مزيدًا من الفوضى في النظام الأخلاقي والمنطقي للأشياء. حدث ذلك في أي فترة من الوثنية اليونانية الرومانية، وفي وقت كان فيه كل شيء ممكنًا ولم يكن هناك شيء ضروري، وكان هناك مجال لا حدود له لحرية الكائنات التي كان الخيال يضيف إليها باستمرار صفات جديدة. وفي هذا المجال يجب أن نبدي اهتماماً خاصاً بعلم الطب، فقد تعامل العرب مع هذا العلم بحماس كبير، وهنا أيضاً نجدهم، مع تمسكهم بالتراث اليوناني، يعملون بروح مستقلة تميل إلى الملاحظة الدقيقة، مع التركيز بشكل خاص على هذا العلم وهو عقيدة حياة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاكل المادية. تتبعت تطورها وكونها وفسادها، أعني المناطق التي وجدت فيها نظرية الحياة الصوفية سندها، لقد سمعنا جميعا عن ظهور مدارس الطب القديمة في المناطق الجنوبية من إيطاليا، حيث كان هناك اختلاط قوي بين العرب والعناصر المسيحية المثقفة في مونتي كاسينو، ومن ثم، في ساليرنو ونابولي، ظهرت مدارس الطب الشهيرة هذه، والتي توافد إليها الطلاب من جميع أنحاء العالم الغربي، ولنلاحظ أن هذه المنطقة نفسها هي التي شهدت أول ظهور لروح الحرية في أوروبا، أ روح يجب ألا نخلطها مع المادية الكاملة، وإن كانت مرتبطة بها بشكل وثيق في كل الأحوال، لأن هذه المنطقة من جنوب إيطاليا، وخاصة صقلية، حيث يبلغ التعصب والخرافة العمياء أقصى حد لها في أيامنا هذه، كانت في ذلك الوقت الكعبة المستنيرة ومهد فكرة التسامح. المؤسسون الحقيقيون للعلوم الفيزيائية “بالمعنى الذي اعتدنا على استخدام هذه الكلمة فيه اليوم”. فالتجربة والقياس هما الأداتان الهائلتان اللتان مهدا بهما العرب طريق التقدم، وارتفعوا إلى مرتبة تقع بين ما أنجزه اليونانيون في فترتهم الاستقرائية القصيرة، وبين ما أنجزته العلوم الطبيعية في المسيحية في العصور الوسطى، التي تبنت مذهب أرسطو ومزجته باللاهوت المسيحي، وتابعت قائلة: “”طائفة من العقلانيين. ظهر في البصرة.” همبولت يعني فيلهلم فون هومبولت (1767-1835)، عالم لغوي ومربي وفيلسوف ألماني كان صديقا لشيلر وغوته عجب الفاية 14 أبريل 2026 abusara21@gmail.com أنظر أيضا عبد المنعم عجب الفاية أبدأ الحديث بتعميم كاسح وأقول إن كتاب (ألف ليلة وليلة) هو…




