اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 23:00:00
وقال باسيرو ديوماي فاي، رئيس السنغال، لوسائل إعلام محلية، إن قضية السجناء السنغاليين تتجاوز الإطار الرياضي، وأنه بشكل عام “يجب احترام سيادة الدول وقوانينها الداخلية”. وأوضح فاي أن السلطات السنغالية بذلت كل ما في وسعها للدفاع عن مواطنيها، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو القانونية. وحتى عبر الوساطات المختلفة، لكن دون التوصل إلى نتيجة حتى الآن. وأضاف الرئيس السنغالي: “لا يمكن تجاهل سيادة القضاء المغربي، وضرورة احترام قوانين الدول الأخرى”، رغم اعتقاده بأن الأحكام الصادرة في حق هؤلاء المشجعين قاسية. كما كشف المتحدث أنه طلب من ملك المغرب محمد السادس العفو عن هؤلاء المشجعين، وتم تفعيل عدة مسارات منها الدبلوماسية والقضائية وحتى الدينية من أجل إيجاد الحل، لكن دون حدوث أي تغيير. وقال عبد العزيز خليل، الباحث في الشؤون القانونية، إن “المشرع منح الجهات القضائية المختصة إجراءات قانونية واضحة ومستقلة للتعامل مع أي فعل إجرامي”. مخالف للقانون”، مشددا على أن هذه الإجراءات تعمل بغض النظر عن جنسية الشخص المعني، انطلاقا من مبدأ إقليمية القوانين وسيادة القانون الجنائي المغربي. وأكد خليل لهسبريس أن القانون الجنائي لا يتغير حسب المنطق الجغرافي، فكل من يرتكب عملا إجراميا داخل الأراضي المغربية يعاقب حسب الإجراءات المعمول بها. والمساواة أمام القانون تقتضي تطبيق العقوبات على الجميع، سواء كانوا مغربيين أو أجنبيين، ما داموا تحت نفوذ المغربي. وفي سياق متصل، أشار الباحث في الشأن القانوني، إلى أن دولة الحق والقانون، مع ضمان المحاكمة العادلة وتنفيذ العقوبات، تمنح أيضا صلاحيات دستورية أخرى، أبرز هذه السلطات هو حق “العفو الملكي” الذي يمارسه الملك محمد السادس، وهو حق يكفله القانون والدستور بشكل مستقل تماما عن الأحكام القضائية. وكما أن العقوبة والإدانة تنفذ وفق القانون، فإن العفو أيضاً يتم تفعيله والسلطة الملكية وفق القانون والدستور، فهو اختصاص المؤسسة الملكية حصراً. وختم خليل بالتأكيد على عدم جواز خلط الاختصاصات، إذ أن السلطة القضائية هي التي تقرر العقوبة، فيما يمارس الملك حقه في العفو بقرار سيادي منفصل، لافتاً إلى أن هذا القضاء الملكي له القيمة العليا ويطبق وفق ما يراه جلالة الملك مناسباً. يجعلها مسارًا دستوريًا قائمًا بذاته، بعيدًا عن أي تأويلات أخرى. وقال محمد أشيبان، شخصية وطنية وخبير رياضي: كأس إفريقيا، حيث انتقل الأمر من مجرد إجراءات قانونية محلية يشرف عليها محامون، إلى تواصل مباشر بين القيادة العليا للدول، مشددًا على أن استنفاد كافة الوسائل القانونية المتاحة جعل تدخل الدولة ضروريًا لحل الملف نهائيًا. وفيما يتعلق بطلب السنغال للحصول على عفو ملكي للجماهير، أشار أتشيبان إلى أن هذا القرار قد يؤثر سلبا على ملف استضافة كأس إفريقيا، حيث سيعطي الانطباع بأن التجاوزات المرتكبة لم تكن كبيرة. وذكر أن هذا التوقيت قد يستخدم كورقة ضغط. واستعرض الخبير الرياضي سوابق انسحاب بعض الأطراف من المنافسات القارية كما حدث في تونس وجنوب أفريقيا، مؤكدا أنه لا يمكن الثقة في هذه الأطراف. وأكد المتحدث أن إدانة الجماهير المتورطة تثبتها الصور والوقائع، خاصة أولئك الذين تورطوا في أعمال الضرب والجرح والاعتداء على رجال الأمن والصحفيين. وأوضح نفس الإطار الرياضي أن المعتقلين المتهمين بتهم بسيطة قضوا أحكامهم وخرجوا من السجن، وختم أشيبان بالتأكيد على أن دخول القيادة العليا للدول على خط الأزمة يعطي طابعا سياديا للقضية، ما يجعل رد المغرب حاسما ويجدد موقفه الرافض للتأثير على سلطة القضاء المغربي من قبل طرف أجنبي، حفاظا على هيبة القانون وضمان سلامة العملية التنظيمية للمنافسات الرياضية المقبلة.




