المغرب – منظمة حقوقية تحذر من التراجع عن استقلال مهنة المحاماة وترفض تقييد حرية التعبير لممارسيها

أخبار المغرب5 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – منظمة حقوقية تحذر من التراجع عن استقلال مهنة المحاماة وترفض تقييد حرية التعبير لممارسيها

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 21:00:00

وحذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في مذكرة دفاعية بخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، التي رفعتها إلى وزارة العدل، من تهديد استقلال المهنة والتوجه نحو فرض نوع من الوصاية على ممارسيها والحد من حريتهم في التعبير. وأشارت الهيئة الحقوقية، في مذكرتها، إلى أن المشروع في شكله الحالي يثير قلقا حقوقيا عميقا، نظرا لأنه يعكس “تحولا مقلقا في فلسفة التعامل مع مهنة كان استقلالها تاريخيا أحد ركائز النظام القضائي في المغرب”. وأضاف المصدر أن التشريع المغربي سبق أن كرّس منذ عقود مبدأي حرية واستقلال مهنة المحاماة، حيث نص صراحة على أن مهنة المحاماة مهنة حرة ومستقلة تشارك مع القضاء في تحقيق العدالة، وهو “خيار لم يكن ظرفيا ولا تقنيا، بل تعبيرا عن إرادة سياسية عليا ربطت بين استقلال الدفاع وضمان الحقوق والحريات”. واعتبرت المنظمة الحقوقية أن أي تراجع تشريعي عن هذا النهج، سواء صراحة أو ضمنا، يطرح مشكلة قانونية ودستورية جوهرية، “لأن المساس باستقلال المهنة لا يمس المحامين كطبقة فحسب، بل يمس أيضا المتقاضين وحقهم في الدفاع الحر والمستقل”. ولاحظت الهيئة ذاتها توجها واضحا في مشروع القانون نحو إعادة وزارة العدل إلى المجال التنظيمي والإداري لمهنة المحاماة، “في الوقت الذي اختار فيه المغرب، بإرادة معلنة، تعزيز استقلال القضاء وإخراج النيابة العامة من الوصاية الحكومية، معتبرا ذلك خطوة أساسية في مسيرة بناء دولة الحق والقانون”. ورأت الهيئة، في مذكرتها، أنه من غير المتسق، قانونياً ومؤسساتياً، توسيع نطاق تدخل السلطة التنفيذية في مهنة الدفاع، في الوقت نفسه الذي يتم فيه تقليص هذا التدخل في مكونات المنظومة القضائية الأخرى. وبحسب المصدر نفسه، فإن مشروع القانون رقم 66.23 يعكس في عدد من مواده انتقالا ملحوظا من منطق الشراكة المؤسسية التي تقوم على استقلال الهيئات المهنية للمحامين وتنظيمها ذاتيا، إلى منطق الوصاية الإدارية والتنفيذية المباشرة، وهو ما يثير إشكاليات دستورية وقانونية عميقة تمس جوهر استقلال المهنة ووظيفتها القانونية. وفيما يتعلق بحصانة الدفاع، نبهت المنظمة الحقوقية إلى مجموعة مواد مشروع القانون التي تكشف عن وجود اختلالات قد تؤثر على حصانة واستقلال المهنة، وتفتح المجال لتدخلات السلطة التنفيذية والنيابة العامة في إجراءات من المفترض أن تكون مهنية بحتة. وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن المادة 48 نصت على أن المحامي، عند الترافع خارج دائرة نفوذ محكمة الاستئناف المقيدة بها، يلتزم بتقديم رقمه المهني إلى الرئيس أو من ينوب عنه، وإلى رئيس الجلسة، وإلى النيابة العامة، معتبرة أن هذا النص يفرض رقابة مزدوجة على المحامي، ويفتح المجال أمام تدخل غير مبرر من السلطة التنفيذية والنيابة العامة في ممارسة المهنة، مما يهدد استقلال المحامي. الدفاع وحيادية النظام التأديبي. واعتبرت أن استحداث الرقم الوطني للمحامين، الصادر عن وزارة العدل، “لا يمكن اعتباره إجراء فنيا محايدا، بل يشكل انتهاكا جوهريا لاستقلال مهنة المحاماة والضمانات المرتبطة بحصانة المحامي في أداء وظيفته الدستورية في الدفاع، حيث أن مكتب المحاماة ليس وظيفة عامة ولا منشأة تابعة للإدارة، بل مهنة حرة ومستقلة”. وتابعت أن المحامين ينتظمون في إطار هيئات مهنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والتنظيمي، وتختص حصرا بالقيد في السجلات وتنظيم المهنة ومراقبة ممارستها. إن إسناد سلطة منح الرقم الوطني للمحامي إلى وزارة العدل من شأنه أن ينقل الهوية المهنية للمحامي من مجال التنظيم الذاتي إلى مجال الرقابة الإدارية، مما يخلق علاقة تبعية غير مباشرة للسلطة التنفيذية وتقويض مبدأ الاستقلالية. وفي السياق نفسه، اعتبرت المذكرة أن الفقرة الرابعة من المادة 77 من المشروع، والتي تنص على أن تحرر المحكمة تقريراً مستقلاً عن أي مخالفة تحدث وتحيله إلى النقابة والمدعي العام المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية، “تنطوي على خطورة تشريعية وقانونية بالغة، إذ تنص على أن تقوم المحكمة بكتابة تقرير مستقل عن كل المخالفات التي تحدث وإحالته إلى النقيب والنائب العام المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية”. ويبدو من هذا النص أنه يهدف إلى “تعزيز سلطة المحكمة في مراقبة سلوك المحامين وضمان الالتزام بالقواعد المهنية، إلا أن مضمونه يفتح الباب أمام عدد من المخاطر الجسيمة التي تمس استقلال المحامي وحق الدفاع، وتعرض للخطر ضمانات المحاكمة العادلة”، بحسب ما ورد في مذكرة الهيئة. ونبهت في هذا الصدد إلى أن النص يمنح المحكمة سلطة واسعة وغير محدودة لتقدير ما يشكل “مخالفة” دون تحديد المعايير الموضوعية الدقيقة لتصنيفها، “مما يترك مجالا لتفسيرات شخصية أو مشبوهة، وقد تؤدي إلى مساءلة المحامي أو إحالة ملفه إلى النقيب أو الوكيل”. الجمهور تلقائيا، حتى بالنسبة للمخالفات الشكلية أو التقديرية التي لا تمس جوهر المهنة أو حقوق المتقاضين. وأوضحت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن غياب هذه الضوابط “ينتهك مبدأ استقلال مهنة المحاماة كوظيفة دستورية، ويعرض المحامي لخطر المساءلة التي قد تكون تعسفية أو بناء على الاجتهاد الفردي للسلطة القضائية”. وفي سياق آخر، ناقشت المذكرة المادة 50، مشيرة إلى أنها تحظر تنظيم الاحتجاجات ورفع الشعارات داخل المحاكم أثناء الجلسات، وهو “مطلب يثير “إشكاليات دستورية وقانونية عميقة تتطلب النظر من منظور حماية الحقوق والحريات وضمان استقلال مهنة الدفاع”. واعتبر أن المادة 90 تشكل أيضاً انتهاكاً واضحاً لاستقلال المهنة وحق المحامي في ممارسة المهنة بحرية، حيث نصت على تعرض المحامي للمساءلة التأديبية عن أي مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمهنة أو قواعدها وأعرافها، أو عن أي إخلال بالمروءة أو الأمانة أو الشرف، حتى لو ارتكبت الأفعال خارج نطاق الممارسة المهنية. ووصفت هذه المقالة بأنه “نص فضفاض وغامض يفتح الباب أمام التفسير التعسفي من قبل الهيئات التأديبية”، مما قد يؤدي إلى معاقبة المحامي على سلوك شخصي لا علاقة له بممارسة المهنة، مما يشكل تهديدا لحرية التعبير والحق في الحياة الخاصة، ويتعارض مع المعايير الدولية التي تحمي استقلال المحامي. وشددت على أن المحاكم، وإن كانت فضاءات مخصصة لإقامة العدل وضمان حسن سير العمل القضائي، تظل مرافق عامة تخضع في تنظيمها واستخدامها لمبدأ التوازن بين مقتضيات النظام العام من جهة، وضمان الحقوق والحريات الأساسية من جهة أخرى. وتضيف الهيئة أن الدستور كرّس في الفصل 25 منه حرية الفكر والرأي والتعبير بكافة أشكاله. كما يضمن في الفصل 29 حرية الاجتماع والتجمع والتظاهر السلمي. ولا يجوز تقييد هذه الحريات إلا وفق القانون، بشرط أن يكون التقييد ضروريا ومتناسبا ومبررا بحماية مصلحة مشروعة.

اخبار المغرب الان

منظمة حقوقية تحذر من التراجع عن استقلال مهنة المحاماة وترفض تقييد حرية التعبير لممارسيها

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#منظمة #حقوقية #تحذر #من #التراجع #عن #استقلال #مهنة #المحاماة #وترفض #تقييد #حرية #التعبير #لممارسيها

المصدر – مجتمع – العمق المغربي