اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 02:30:00
في قلب العاصمة الفرنسية باريس، أسدل الستار على الرحلة الأخيرة للفنان المصري هاني شاكر، الذي رحل عن عمر يناهز 74 عاماً، تاركاً وراءه حالة من الصدمة والحزن في الوسط الفني وبين محبي الغناء الأصيل. وبدا المشهد وكأن الأضواء قد خفتت في قلوب محبيه وأصدقائه، وكذلك طلابه الذين أصبحوا اليوم نجوما على الساحة، بعد أن فقدوا صوتا كان يشكل جزءا من ضميرهم الفني. وفي هذا السياق اتصلت صحيفة عكاظ بعدد من أصدقاء الراحل. وكشف المقربون منه الذين رافقوه في مسيرته الفنية وشاركوه معالم نجاحه، عن جوانب إنسانية بارزة في شخصيته، خاصة خلال توليه رئاسة نقابة الموسيقيين في مصر، بالإضافة إلى حديثهم عن مشاريع فنية كان يطمح إلى إنجازها لكن القدر لم يمهله الوقت لاستكمالها. قلد العديد من نجوم الساحة الفنية في الوقت الحالي مسيرة هاني شاكر، الذي كان بالنسبة لهم قدوة في الفن، وكان بمثابة المعلم الذي أثرت تجربتهم فيهم، ومن بينهم الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، وأعربت في تصريح خاص لـ”عكاظ” عن حزنها العميق لفقده، مؤكدة أنهم فقدوا قيمة فنية وإنسانية كبيرة، فهو لم يكن مجرد نجم، بل أخ وصديق مقرب من الجميع، معروف بابتسامته الدائمة، ولطف معاملته، و نبل روحه. ورغم غيابه، أكدت شيرين أن ذكراه ستبقى حاضرة، بما تركه من إرث فني كبير، وأخلاقه العالية، وبهجة وجهه، وطيبة القلب الذي عرف به، ليظل أحد أبرز رموز الفن الذين تعلموا منه الكثير. ومن الفنانين الذين ربطتهم علاقة عمل طويلة معه خلال فترة عمله في نقابة المهن الموسيقية، الفنان المصري حلمي عبد الباقي، الذي أعرب عن حزنه العميق لوفاة هاني شاكر، مؤكدا أن الخبر كان صادما ومؤلما بالنسبة له. وأوضح أنه تعامل معه عن كثب منذ سنوات، ورأى فيه نموذجا فريدا للإنسان قبل الفنان، حيث كان يتمتع بأخلاق عالية ورقي في التعامل، بالإضافة إلى حس إنساني كبير في دعمه لزملائه داخل النقابة. وأشار إلى أن الفقيد لم يتأخر عن مساعدة أي عضو يحتاج إلى الدعم، خاصة في الحالات الطبية، حيث كان يولي هذا الجانب اهتماما خاصا، وكان دائما حريصا على تقديم المساعدة دون تردد. كما تحدث الفنان اللبناني وليد توفيق عن علاقته الفنية والإنسانية مع الراحل هاني شاكر، كاشفاً عن تعاونهما في أغنية “كيف ننسى” باللهجة اللبنانية، والتي أعدها في الأصل لنفسه، لكنه لم يتردد في إهدائها لهاني شاكر تقديراً لموهبته الكبيرة ومكانته الفنية، مؤكداً أن العمل معه كان شرفاً كبيراً. وكشف عن مشاريع فنية غير مكتملة بينهما، من بينها فكرة تقديم ثنائي غنائي، إضافة إلى الحفلات المشتركة التي كان من المقرر إقامتها تحت عنوان «الزمن الجميل»، لكن القدر لم يمهلهما الوقت لتحقيقها. وأشار إلى أنهما التقيا في عمل مشترك سابق في السعودية، وقدما معًا أغنية “مداح الورد” على مسرح طلال المداح، مؤكدًا أن هاني شاكر سيبقى قيمة فنية كبيرة حاضرة في القلوب مهما طال الغياب. من جانبه، استعاد المايسترو المصري مصطفى حلمي ذكرياته مع الفنان الراحل هاني شاكر، مشيرًا إلى أنه رافقه في حفلاته على مدار نحو 10 سنوات، داخل مصر وخارجها، بما في ذلك حفلاته بدار الأوبرا المصرية، حيث كان مايستروه الأساسي خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن هاني شاكر كان يحرص في كل حفل على تقديم برنامج متنوع يرضي مختلف الأذواق، رغم تلقيه طلبات مستمرة من الجمهور لأداء أغنيات معينة مثل “على الضحكية” و”لو تحب” وكان يحرص على تلبيتها، بالإضافة إلى اهتمامه بتقديم أغنيات من تراث عبد الحليم حافظ، حيث كان يدرج أغنيتين من أعماله في برنامجه في كل حفل.



