اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 09:51:00
أكد سعادة الدكتور سلطان بن حسن الظابت الدوسري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى، أن الاهتمام بمسألة تربية الأبناء ودور الوالدين في أداء هذا الواجب ينطلق من أسس دستورية ووطنية متينة تجعل من الأسرة نواة المجتمع وأساس استقراره. وأشار سعادة الدكتور الدوسري، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع بناء الأسرة المتماسكة في قلب أولويات التنمية. مشيراً إلى أن مسؤولية التربية وتعزيز الرعاية الوالدية هي مسؤولية وطنية مشتركة. وأشار إلى أن اهتمام مجلس الشورى بهذا الملف يأتي انطلاقا من التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، خاصة ما قاله سموه في كلمته خلال افتتاح الدورة الحالية، مؤكدا أهمية تعزيز التماسك الأسري واضطلاع الوالدين بدورها في تربية الأبناء. وفيما يتعلق بسياق ومنطلقات هذا الاهتمام، أوضح سعادة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى، أن الموضوع يتعلق بشكل مباشر بحماية الهوية الوطنية. وترسيخ القيم المجتمعية، بما يعزز استقرار المجتمع واستدامة تطوره. وأشار إلى أن المجلس قدم للحكومة الموقرة في جلسته الأخيرة في الرابع من مايو من العام الجاري مقترحا تحت عنوان “تعزيز الرعاية الوالدية ودعم التماسك الأسري” بعد دراسة مستفيضة وسلسلة اجتماعات مطولة مع مختلف الجهات ذات العلاقة في الدولة بلغت 12 جلسة. وأوضح أن المقترح برغبة تضمن عدة محاور شملت إنشاء لجنة وطنية دائمة تعنى بالرعاية الوالدية والتماسك الأسري، وتطوير أنظمة العمل، وتحديث سياسات استقدام العمالة، كما شمل دور الحضانة وسياسات التعليم والإرشاد الديني ووسائل الإعلام. وفيما يتعلق بتحديات العولمة والانفتاح التقني، أشار سعادة الدكتور الدوسري إلى أن مسؤولية التربية تشاركية، تبدأ بالأسرة باعتبارها الحاضن الأول، وتمتد إلى المدرسة ومؤسسات الدولة، مؤكدا أهمية تكامل الأدوار لضمان بناء الوعي المتوازن لدى الأبناء في مواجهة هذه التحديات. وفي إطار تعزيز دور الوالدين في التربية، أوضح معاليه أن بناء شخصية الأبناء بشكل متوازن يتطلب الحضور الفاعل للأب والأم، من خلال ترسيخ القيم وتعزيز التواصل الأسري الإيجابي، مما يسهم في تنمية ثقة الأبناء بأنفسهم وتعزيز استقرار وتماسك الأسرة. وفيما يتعلق باستخدام الشباب للتكنولوجيا والأجهزة الذكية، أوضح سعادته أن استخدامها غير المنضبط يمثل أحد أبرز التحديات المعاصرة، لما له من آثار سلوكية ومعرفية، مما يتطلب تعزيز الرقابة والامتيازات الوظيفية. وشدد في هذا السياق على ضرورة رصد ومتابعة ما ينشر على مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي التي تؤثر سلباً على التماسك الأسري والشباب وتتنافى مع الدين والهوية الوطنية والعادات والتقاليد. وأضاف أن المقترح يدعو أيضا إلى إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالرعاية الأسرية وتحديد التحديات ورصد الظواهر الاجتماعية التي تواجه الأسرة وتقديم الحلول لها. وفيما يتعلق بالاعتماد على العمالة المنزلية، حذر سعادة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى في حواره مع قنا من أن الاعتماد المفرط عليهم في تربية الأبناء يؤثر على دور الوالدين، الأمر الذي يتطلب إعادة التوازن في هذا الجانب، ليبقى الدور التربوي هو الدور الأساسي للوالدين، مع تنظيم دور العاملين وفق ضوابط واضحة ومحددة. كما أشار في معرض حديثه في هذا السياق عن دور المؤسسات المعنية بالأسرة، إلى أن تعدد هذه الهيئات يمثل عنصر قوة إذا تم تنسيق الجهود فيما بينها، مؤكدا أهمية تطوير نظام وطني متكامل للرعاية الوالدية، يعتمد على التنسيق بين الجهات المختصة وتعزيز برامج التوعية. وفيما يتعلق بالمسؤولية التربوية، أكد سعادة الدكتور الدوسري أن تربية الأبناء وتنشئتهم مسؤولية وطنية وأخلاقية ودينية تتطلب وعيا مشتركا من أولياء الأمور والجهات المعنية، مع التأكيد على أهمية القدوة الصالحة كوسيلة فعالة لترسيخ القيم. وفيما يتعلق بالبيئة الأسرية، أوضح أن استقرار الأسرة وتحررها من الصراعات ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والعقلية للأطفال، ويساهم في تحسين أدائهم الأكاديمي وسلوكهم الاجتماعي. واختتم معالي الدكتور سلطان بن حسن الظابت الدوسري. وتحدث رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بمجلس الشورى، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن التحديات المستقبلية فيما يتعلق بمسألة تربية الأبناء ودور الوالدين في أدائها، مؤكدا أن التحولات السريعة التي يشهدها العالم تفرض ضرورة تطوير السياسات والتشريعات الداعمة للأسرة، بما يعزز قدرتها على تنشئة جيل واعي ومتماسك يواكب تطلعات الدولة ويحقق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. يُذكر أن مجلس الشورى استعرض في جلسته الرابعة بتاريخ 10 نوفمبر 2025، طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من أصحاب السعادة الأعضاء، حول “تعزيز دور أولياء الأمور في القيام بمسؤولياتهم التربوية”، وتقرر إحالة الطلب إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان لدراسته ورفع تقريرها عنه إلى المجلس. وعقدت اللجنة 12 اجتماعا، بدأت باجتماعات تحضيرية لدراسة الموضوع وصياغة محاوره، أعقبها عقد سلسلة اجتماعات مطولة لاستكمال دراسة الموضوع من كافة جوانبه، مع أولياء الأمور والمسؤولين والمهتمين والتربويين والناشطين من كافة شرائح المجتمع. واختتمت اللجنة دراستها الشاملة للموضوع بتقديم مقترح رغبة منها في تمكين أولياء الأمور من أداء دورهم التربوي بفعالية من خلال معالجة التحديات التي تعيقهم عن رعاية الأطفال ودعم التماسك الأسري، وفق المبادئ الدستورية المتعلقة بحماية الأسرة والطفولة. وفي هذا السياق استعرض المجلس في دورته الثامنة والعشرين بتاريخ 4 مايو من العام الجاري تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان بشأن طلب المناقشة العامة، وبعد مناقشات مستفيضة لنتائج التقرير قرر المجلس تقديم الاقتراح برغبة إلى الحكومة الموقرة. ويتضمن الاقتراح ستة محاور، هي إنشاء لجنة وطنية دائمة تعنى بالرعاية الوالدية والتماسك الأسري، وتطوير أنظمة العمل والمزايا الوظيفية، وسياسات استقدام العمالة المنزلية، والحضانات، وسياسات التعليم والتعليم العالي، والإرشاد الديني، ووسائل الإعلام.




