المغرب – هل يتحول ملف سبتة ومليلية إلى ورقة ضغط في التوتر الأمريكي الإسباني؟

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – هل يتحول ملف سبتة ومليلية إلى ورقة ضغط في التوتر الأمريكي الإسباني؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 13:00:00

أثيرت قضية سبتة ومليلية بقوة مرة أخرى في سياق «متوتر» بين واشنطن ومدريد، على خلفية موقف الأخيرة من الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران. فمن التصريحات الإعلامية للسيناتور الأمريكي ومستشار البنتاغون السابق مايكل روبين، إلى صحيفة “لاراثون” التي اعتبر فيها أن على أمريكا تصحيح خطأ تاريخي آخر والاعتراف بسبتة ومليلية كأراضي مغربية محتلة، إلى تقارير صحيفة “ليبرتال ديجيتال” التي أفادت بأن الصحافة الإسرائيلية تناقش دعم تل أبيب للرباط لاستعادة سبتة ومليلية (وهو ما نفته إسرائيل رسميا)، وصولا إلى تقرير في الكونغرس الأمريكي عن صحيفة “إل إل أبيب”. “سري” تم الكشف عنه. مضمونه: اعتبر أن سبتة ومليلية “جيبان لا يزالان موضوع المطالبة التاريخية للمغرب”. كما أعرب التقرير الصادر عن لجنة المخصصات بمجلس النواب بالكونغرس، عن دعم لجنة الوساطة الأمريكية بين المغرب وإسبانيا فيما يتعلق بمستقبل سبتة ومليلية. كما أفادت تقارير أن ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة الاعتمادات، سبق أن أعلن لصحيفة “الإسبانيول” أن المدينتين تقعان في المغرب وليس خارجه. التوتر بين واشنطن ومدريد. واعتبر الباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية نبيل الدريوش أن “مضمون التقرير يرتبط بالأساس بسياق عام برزت فيه قضية سبتة ومليلية عند تقاطع مع موقفي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في ظل توتر العلاقات بين مدريد وواشنطن بسبب موقف حكومة بيدرو سانشيز من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران”. وأوضح الدريوش، في تصريح لهسبريس، أن ما ورد في التقرير يسلط الضوء على تغيير في اللغة المستخدمة لوصف مدينتي سبتة ومليلية بـ”الجيوب”، لكن الأمر لا يرقى إلى اعتباره تحولا أو تعبيرا عن موقف سياسي مباشر. وأشار البيان نفسه إلى إعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حظر استخدام القاعدتين العسكريتين الأميركيتين في إسبانيا، روتا ومورون، لشن هجمات ضد إيران، ورفض بلاده التورط في حرب الشرق الأوسط. واعتبر دريوش أن الموقف الأخير أزعج واشنطن كثيرا. وأضاف أن هذا الوضع خلق توتراً حالياً بين وزارة الدفاع الإسبانية والإدارة الأميركية، لدرجة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بإخراج إسبانيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأمر الذي دفع وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز إلى الرد، التي أكدت في أكثر من مناسبة أن بلادها «لا تقبل الدروس»، مبرزة أنها من أكثر الدول المساهمة ضمن الحلف. وفي هذا السياق من التوتر الدبلوماسي الواضح بين البلدين، قال دريوش إنه يتم استخدام أوراق ضغط مختلفة، بما في ذلك قضية سبتة ومليلية، التي أعادت الولايات المتحدة طرحها منذ أن نشر السيناتور الأمريكي ومستشار البنتاغون السابق مايكل روبين مقالا يطالب إسبانيا بإنهاء استعمارها للمدينتين، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في الصحافة اليمينية الإسبانية. وأضاف الباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية أن السياق الذي شكل هذه المرجعية لا يسمح بالنظر إليها على أنها تحول سياسي صريح في موقف الولايات المتحدة الأمريكية إزاء هذه القضية. ورقة دبلوماسية إضافية: قال المحلل السياسي كريم عايش، إن “هذا الموقف يجسد التوجه المغربي الثابت تجاه قضية استرجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إلى جانب الجزر المحتلة الأخرى، وهو نموذج فريد من الدبلوماسية الهادئة، حيث كان المغرب يفضل دائما مسار الحوار الثنائي القائم على اتفاقيات حسن الجوار والشراكة المتبادلة، بدلا من الانجرار إلى لغة التصعيد التي تغلق الأبواب وتضيع الفرص”. وأضاف عايش أن “اعتراف الكونغرس الأمريكي بأن مستقبل المدينتين يتطلب “دعم جهود وزيرة الخارجية لتعزيز الحوار الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا” (كما جاء في التقرير)، يثبت أن الاقتراح المغربي القائم على التفاوض، وليس المواجهة، يحظى باعتراف دولي متزايد”. وتابع قائلا: “إن مستقبل سبتة ومليلية، بأبعادهما التاريخية والجغرافية العميقة، لا يمكن رسمه خارج إطار الحوار المغربي الإسباني المباشر المبني على المساواة والاحترام، بعيدا عن أي وصاية خارجية مهما علت مكانتها”. ويظهر هذا الحدث، بحسب نفس المحلل السياسي، أن الكونغرس رأى المغرب، في إطار برنامج التمويل العسكري الخارجي الذي يقره كل سنة، ركيزة أمنية لا غنى عنها، نظرا لقربه من أوروبا وثقله في ملفات الهجرة والأمن الدولي. ويتجلى هذا الموقف أيضا في عمق الشراكة المغربية الإسبانية، مما يجعل العلاقة بين البلدين نسيجا يصعب إعادة رسمه بمعزل عن إرادتهما المشتركة. وتابع نفس المصرح، “مهما مرت العلاقة بين المغرب وإسبانيا بمراحل متتالية من التعاون والتوتر في ملفات الهجرة والأمن والسياسة الخارجية، فإن هذا التعقيد لم يمنع البلدين من الحفاظ على خيوط التواصل، إذ تجمعهما المصالح في مجالات الأمن (…) مما يثبت أن منطق تقاسم المصالح يتغلب دائما على منطق الخلاف على السيادة”. واعتبر عايش أن “دعوة الكونغرس الأمريكي للحوار لا تضعف الموقف المغربي، بل تبرز دوليا شرعية المسار الذي ينتهجه المغرب منذ سنوات، والذي يوفر فرصة لتحويل قضية سبتة ومليلية من ملف مثير للجدل لم يتم حله إلى نقطة انطلاق لشراكة مغربية إسبانية في إطار المصلحة المشتركة”، مضيفا أن إثارة هذا الملف يثبت أن النقاش حول المدينتين قد تجاوز الآن الإطار الثنائي، مما يمنح المغرب بطاقة دبلوماسية إضافية.

اخبار المغرب الان

هل يتحول ملف سبتة ومليلية إلى ورقة ضغط في التوتر الأمريكي الإسباني؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#هل #يتحول #ملف #سبتة #ومليلية #إلى #ورقة #ضغط #في #التوتر #الأمريكي #الإسباني

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress