تونس – خارطة طريق لتحديد التزامات القطاع المصرفي الفعلية بهدف تعزيز تمويل الاقتصاد

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – خارطة طريق لتحديد التزامات القطاع المصرفي الفعلية بهدف تعزيز تمويل الاقتصاد

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 22:03:00

أعلن محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، الأربعاء، عن تشكيل فريق عمل تحت إشراف المجلس المصرفي والمالي، مكلف باقتراح خارطة طريق عملية، في مدة لا تتجاوز الشهر. وستحدد الوثيقة الالتزامات الفعلية للقطاع المصرفي بهدف تعزيز تمويل الاقتصاد ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز مرحلة جديدة لتطوير القطاع، بحسب بيان للبنك المركزي. وتم الإعلان عن إنشاء مجموعة العمل خلال اجتماع مسؤولي البنوك الأول الذي خصص لتبادل وجهات النظر حول دور البنوك في تمويل الاقتصاد الوطني وآفاق القطاع المصرفي. ويندرج هذا اللقاء في إطار الاجتماعات الدورية بين البنك المركزي والقطاع المصرفي وفق مهام المؤسسة المصدرة في مجال الحفاظ على الاستقرار المالي وحسن سير العمل في الجهاز المصرفي ومتابعة الأوضاع التمويلية للاقتصاد. وأشار محافظ البنك المركزي بالمناسبة إلى أهمية دور البنوك في مؤسسات التمويل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستثمار الإنتاجي والقطاعات ذات الإمكانات العالية في تحقيق التنمية وخلق فرص العمل. وشدد على أن صلابة القطاع البنكي واحترام التوازنات الاحترازية يجب أن يتوازيان مع التعبئة المتزايدة لصالح الاقتصاد الحقيقي، في إطار احترام قواعد الإدارة الجيدة للمخاطر. وفي سياق يتسم باستمرار حالة عدم اليقين، دعا محافظ البنك المركزي إلى إعادة تموضع استراتيجي للقطاع المصرفي، مبرزا أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول حاسمة. وقال: “على القطاع المصرفي التونسي أن ينتقل من مرحلة الحذر إلى الالتزام، ومن الثبات إلى النمو”. وشدد على ضرورة تعزيز الثقة بين البنوك والمواطنين والمؤسسات، من خلال التحسين المستمر لجودة الخدمات، وزيادة الشفافية في التعريفات، وتبسيط الإجراءات، ومرافقة أفضل للعملاء، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع التوجه بشكل أكبر نحو القطاعات الواعدة. من ناحية أخرى، ذكر المحافظ أنه رغم بقاء الأسس متينة، فإن التحدي الرئيسي يكمن الآن في القدرة على تحويل الادخار إلى استثمار إنتاجي في خدمة النمو. وأكد المسؤول الأول في مؤسسة الإصدار أن أداء القطاع المصرفي لا يمكن فصله عن أداء الاقتصاد الحقيقي. وبناء على ذلك، أكد مجددا على ضرورة تعزيز الالتزام بدعم الاستثمار الإنتاجي. وجدد البنك المركزي التونسي استعداده لمواكبة هذه الديناميكية ودعم المبادرات الجادة والمنظمة للقطاع المصرفي الرامية إلى تحسين الولوج إلى الخدمات المالية، وتطوير وسائل الدفع الرقمية، وتشجيع الابتكار المالي، وضمان نقل أفضل لمعايير الأوضاع النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي. وفي الختام، أكد البنك المركزي التونسي “حرصه، بالتنسيق مع البنوك، على متابعة أهم المشاريع التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، في إطار التشاور والمسؤولية المشتركة”، مجددًا التزامه بنظام مصرفي قوي وحديث وشامل موجه بالكامل لخدمة الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية.