فلسطين – سلوباجاندا… احذر أنت الهدف!! | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – سلوباجاندا… احذر أنت الهدف!! | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 22:42:00

لم تعد الحروب تُخاض بالطائرات والدبابات والصواريخ فقط. هناك معركة ناعمة هادئة تتسلل إلى كل خصوصياتنا وزمننا، نخوضها بالصور والفيديو والكلمات وحتى المشاعر!! لقد اجتاح عالم الإعلام مصطلح جديد “سلوباغاندا”، هدفه الأساسي التأثير على وعينا، أو بالأحرى خلق وعي جديد يقوم على فقدان الثقة وتآكل الحقيقة. ظهر “السلوباجندا” لأول مرة على يد فريق بحث أكاديمي في ورقة بحثية نشرت عام 2025، وهو عبارة عن دمج بين مفهومين حديثين. الأول (Slop) ويعني نفايات الذكاء الاصطناعي، وهو محتوى رقمي رديء أو منخفض الجودة يتم إنتاجه بكميات هائلة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، والثاني (Propaganda) وهو دعاية سياسية موجهة للتلاعب بالعقول. وهو محتوى غرضه التضليل السياسي وغسل الأدمغة وتوجيه الرأي العام. وركز الباحثون (ميشال كلينسيفيتش، ومارك ألفانو، وأمير إبراهيميفارد) على فكرة أن “السلوباجاندا” لا تهدف دائمًا إلى إقناعك بـ”كذبة” محددة، بل تهدف إلى تدمير قيمة الحقيقة نفسها، من خلال سياسة الإرهاق المعرفي. عندما يغمر المتلقي (أنا وأنت) بآلاف المشاركات التي يتم إنشاؤها تلقائيا، يتوقف عقله عن محاولة تحليل المنطقي من غير المنطقي، فيلجأ إلى الاعتقاد فقط بما يتوافق مع “أهوائه”. وأبرز سمات العدو الجديد للعقل البشري (سوباجندا) هي، أولا: الإنتاج الضخم والفوري، حيث تعتمد سوباغندا على قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد آلاف المقالات والصور والفيديوهات المزيفة في ثوان معدودة، مما يسمح بإغراق الفضاء الرقمي بمحتوى مضلل يصعب تتبعه. ثانيًا: التخصيص الفائق، وعلى عكس الدعاية التقليدية التي ترسل نفس الرسالة للجميع، يمكن للسوباجاندا صياغة رسائل شخصية لكل فرد بناءً على بياناته واهتماماته الشخصية من خلال الخوارزميات، وثالثًا: إلقاء المعلومات ويهدف إلى “تلويث” بيئة المعلومات بحيث يصبح من المستحيل على القارئ العادي تمييز الحقيقة من الباطل، مما يؤدي في النهاية إلى حالة من اللامبالاة أو فقدان الثقة في جميع المصادر. رابعا، الانتشار عبر “الذباب الإلكتروني” حيث يتم توزيع هذا المحتوى تلقائيا عبر حسابات وهمية (بوتات) تضمن وصول الرسالة وتصدرها الترند بشكل مصطنع. تؤدي هذه السمات إلى تأثير خطير على الوعي الجماعي للفرد والمجتمع، من خلال خلق “إجماع زائف حيث تستخدم الحكومات أو القوى السياسية السلوبباغاندا لتظهر كما لو أن لديها قاعدة شعبية ضخمة عبر آلاف الحسابات التي تنشر نفس المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي، مما يضلل المترددين بأن “هذا هو رأي الأغلبية”. تشويه سمعة المرشحين السياسيين ونشرهم على أنهم “سفيهون” ينتشرون بسرعة البرق قبل أن يتمكن أي شخص من إنكاره، وبالتالي تآكل الثقة في الناس والمؤسسات. لقد رافقت الحرب التي شنتها الإدارة الأميركية وإسرائيل على إيران، حملة واسعة من “السلوباغندا”. استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب وأغرقت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور والميمات المولدة تلقائيا للتأثير على الرأي العام أو تشتيت الانتباه، مثل الفيديو الذي نشره ترامب عام 2025 باستخدام الذكاء الاصطناعي، والذي يظهر فيه وهو يطير بطائرة مقاتلة يرتدي تاج الملوك، ويرمي البراز على المتظاهرين الأمريكيين!! مقاطع الفيديو المتحركة مثل مقاطع الفيديو بأسلوب Lego والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي كجزء من حربهم الإعلامية. تشير التقارير البحثية إلى أن روسيا والصين تستخدمان “سوباجاندا” لإنتاج قصص إخبارية محلية مزيفة على نطاق واسع للتلاعب بالانتخابات في بلدان أخرى. وفي كندا وأستراليا، ارتبط هذا المصطلح بحملات التضليل التي تنفذها القوى اليمينية والمحافظة والتي تستهدف المرشحين السياسيين من خلال صور “التزييف العميق” التي انتشرت كالنار في الهشيم. وهو سلاح غير معلن ولا يتبناه السياسيون. لا يجوز استخدام “slobaganda”. الصور والمشاهد والمقاطع التي يتم نشرها لا تهدف إلى إقناع المتلقي بحقيقة ما تبثه. بل في بعض الأحيان يكون الهدف هو “خلق انطباع بصري كاذب” أو “إثارة الغضب بداخلك” أو “إظهار الأشياء وكأنها حقيقية – تلوث المعلومات” أو “السخرية والتشويه المستمر” مما يؤدي إلى التلاعب بمشاعرك. ولا يكمن الخطر في تصديق الناس لهذه الصور “السيئة” – وربما هذا غير مطلوب – بل في أنها تسمم بئر الحقيقة، عندما يعتاد الجمهور على رؤية كميات هائلة من “السلوباجندا” ويبدأ بفقدان الثقة في كل ما يراه، حتى المحتوى الحقيقي والموثق، وهو ما يخدم الأنظمة أو الأطراف التي تسعى إلى نشر الفوضى المعلوماتية. “Slobbaganda” هو “الوجبات السريعة” للدعاية السياسية. فهو رخيص وضار وينتشر بسرعة البرق، وليس هدفه إقناعك بالمنطق، بل إحاطة وعيك بالضجيج الرقمي. والسؤال الأهم هو كيف يمكننا أن نحمي أنفسنا ومجتمعاتنا من الوقوع في فخ “السلوباجاندا”. ويقترح الخبراء والباحثون استراتيجيات تعتمد على الحذر والتفكير الرقمي. حاسمة وأهمها أولاً: البحث عن “العيوب البصرية”، تعتمد “السلوباجاندا” على الإنتاج الثقيل والسريع، حيث أن المحتوى غالباً ما يفتقر إلى الدقة. ابحث عن الأطراف والملامح وابحث عن الأصابع أو الأسنان أو خلفيات الصور. غالبًا ما يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاء في دمج الكائنات أو رسم تفاصيل دقيقة بطريقة منطقية، والبحث عن النصوص داخل الصور. غالبًا ما تبدو الكتابة داخل الصور التي يتم إنشاؤها تلقائيًا مشوهة أو بلغة غير مفهومة. ثانياً: طبق قاعدة “الثلاث ثواني”، فقبل التفاعل شارك) مع أي محتوى مثير للانفعال توقف لمدة 3 ثوان واسأل نفسك: “لماذا أشعر بالغضب أو السعادة فجأة الآن؟” يهدف Slobaganda إلى التلاعب بمشاعرك لتعطيل تفكيرك المنطقي. ثالثاً: تقنية “البحث العكسي” عن الصور. إذا رأيت صورة تبدو غريبة أو “مثالية للغاية”، فاستخدم محركات البحث العكسية. إذا لم تجد الصور على الإطلاق في وكالات الأنباء الموثوقة، أو وجدت أنها تظهر فقط في حسابات مجهولة، فأنت على وشك الوقوع في فخ “السلوباجاندا”. رابعاً: التحقق من “سجل الحساب” ونشاطه. عادةً ما تتم إدارة حملات Slobaganda من خلال “الروبوتات”، لذا تحقق من حساب النشر؛ إذا كان قد تم إنشاؤه حديثاً، أو ينشر مئات التغريدات يومياً حول موضوع واحد فقط، أو لا يملك صورة شخصية حقيقية، فاحذر منه. خامساً: ابحث عن “تنوع المعلومات”. لا تعتمد على منصة إخبارية واحدة. تنجح Slobaganda عندما يتم “إغراق” إحدى المنصات بمحتواها، ومقارنة الأخبار بمصادر الأخبار التقليدية والمستقلة التي ستكشف على الفور عما إذا كان ذلك ممكنًا. هل كان المحتوى “تافهًا” (نفايات رقمية) أم حقيقيًا؟ سادسا: احذر من “التخصيص الزائد”. إذا لاحظت أن هاتفك يعرض لك فجأة الكثير من الصور ومقاطع الفيديو التي تدعم رأيك السياسي بشكل مبالغ فيه وبجودة فنية مشكوك فيها، فاعلم أن الخوارزميات وضعتك في “فقاعة سلوباجاندا”. اتبع المصادر التي لا تتفق مع رأيك لكسر حدة التوجيه الآلي. سابعا: لا تساهم في “التلوث الرقمي”، فأقوى سلاح ضده هو الجهل وعدم المشاركة، حتى لو كنت تنشر الصورة للسخرية منها. يساهم في زيادة انتشاره. وتذكروا دائماً أن “slobaganda” يراهن على سرعة تفاعلنا، لذا فإن أفضل رد فعل عليه هو الانتظار قبل الضغط على زر المشاركة. نحن بحاجة إلى خلق ثقافة رقمية جديدة تعتبر التحقق من المصدر عملاً غريزيًا مثل التنفس. وحتى ذلك الحين، ستظل “سلوباجندا” قادرة على تحريك الشارع بـ”بيكسلات” مشوهة، طالما أنها تلامس وترًا عاطفيًا حساسًا. لذا فإن خيارنا هو أن نحمي عقولنا وعقول أبنائنا وأفراد مجتمعنا، لأن الرهان على الوعي هو خط الدفاع الأول والأخير لنا ولمجتمعنا.

اخبار فلسطين لان

سلوباجاندا… احذر أنت الهدف!! | وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#سلوباجاندا.. #احذر #أنت #الهدف #وكالة #شهاب #للأنباء

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية