اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 07:49:00
وطن نيوز – وكالات كشفت وثيقة الإستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 عن تحول ملحوظ في نهج واشنطن تجاه جماعة الإخوان المسلمين، إذ تنظر الإدارة الأمريكية الآن إلى الجماعة باعتبارها حاضنة فكرية وتنظيمية مهدت لظهور عدد من التنظيمات المتطرفة حول العالم. وبحسب الوثيقة التي تناولت ملامح العقيدة الأمريكية الجديدة في مكافحة الإرهاب، فإن جماعة الإخوان لم تعد تصنف فقط كتنظيم سياسي أو دعوي، بل كمنظومة أيديولوجية وتنظيمية ساهمت -بحسب الرؤية الأمريكية- في إنتاج وتغذية اتجاهات العنف والتطرف العابرة للحدود، بما في ذلك تنظيمات مثل تنظيم القاعدة وداعش وحماس. وتشير الاستراتيجية إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذت خطوات لتصنيف بعض فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية، بما في ذلك الفرع المصري، إلى جانب فروع أخرى في الأردن ولبنان، مع التهديد بإضافة كيانات أخرى لاحقا تحت نفس التصنيف. تحول في مفهوم المواجهة وأوضحت الوثيقة أن واشنطن لم تعد تركز فقط على مواجهة التنظيمات المسلحة من خلال العمليات العسكرية التقليدية، بل تسعى إلى استهداف البنية الفكرية والمالية والتنظيمية التي تقف وراءها. ويتضمن هذا النهج الجديد فرض عقوبات مالية، وملاحقة شبكات التمويل العابرة للحدود، وتنفيذ عمليات إلكترونية واستخباراتية، بالإضافة إلى تجفيف منصات التجنيد والدعاية الإعلامية. كما تؤكد الاستراتيجية أن الإدارة الأميركية تعتبر مكافحة الإرهاب معركة طويلة تتطلب تفكيك ما وصفته بـ”النظام الذي ينتج التطرف”، وليس مجرد ملاحقة العناصر المسلحة. الربط بين التطرف والجريمة المنظمة. وفي سياق متصل، تربط الوثيقة بين الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة، معتبرة أن عمليات التهريب وغسل الأموال والأنشطة غير المشروعة أصبحت من أبرز مصادر تمويل التنظيمات المتطرفة. وبحسب الوثيقة، ترى واشنطن أن الإرهاب الحديث أصبح يعتمد على شبكات معقدة تجمع بين الأيديولوجيا والمصالح الاقتصادية غير المشروعة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق المواجهة لتشمل الجوانب الاقتصادية واللوجستية والإعلامية. والشرق الأوسط في طليعة المشهد. ورغم الحديث الأميركي عن تقليص التورط فيما يعرف بـ«الحروب الأبدية»، فإن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تمثل محوراً رئيسياً في الاستراتيجية الجديدة، باعتبارها ساحة مركزية لنشاط التنظيمات العابرة للحدود. كما تربط الوثيقة الحرب ضد الإرهاب بالدفاع عما تصفه بـ”الهوية الأمريكية” و”الحضارة الغربية”، بينما تنتقد سياسات الهجرة غير المنضبطة وتدعو إلى تشديد إجراءات مكافحة التطرف داخل الولايات المتحدة وأوروبا. وتعكس هذه الاستراتيجية تحولا واضحا في الرؤية الأميركية للحرب على الإرهاب، من خلال التركيز على مواجهة البنية الفكرية والتنظيمية التي تعتقد واشنطن أنها تقف وراء ظهور الحركات المتطرفة حول العالم.


