اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 18:22:00
اعتمد مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين قراراً بدعم وتمكين حرية الإعلام واستقلالية العمل النقابي في سوريا. وتضمن القرار المتخذ في المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين، الذي انعقد في باريس، في 7 أيار/مايو الماضي، بحسب ما نقلت رابطة الصحفيين السوريين، مجموعة من البنود العملية، هي: دعم الصحفيين السوريين، وتعزيز استقلالية العمل النقابي، وتمكين رابطة الصحفيين السوريين من ممارسة نشاطها المهني داخل سوريا بحرية واستقلالية. الاعتراف بالتعددية والاستقلالية النقابية كأحد المؤشرات الأساسية لتطور البيئة الإعلامية. تقديم الدعم المؤسسي والعملياتي لرابطة الصحفيين السوريين، من قبل الاتحاد والنقابات الأعضاء فيه، بما في ذلك مجالات التدريب وبناء الهياكل النقابية وتعزيز الحماية المهنية للصحفيين والصحافيات. – تشجيع الاتحادات الدولية والعربية على تطوير شراكات مباشرة مع الرابطة لدعم الإعلام السوري المستقل. أهمية بناء نموذج نقابي حديث في سوريا، يقوم على الاستقلالية والشفافية والديمقراطية وتمثيل الصحفيين دون تمييز، بما يتوافق مع مبادئ التنظيم الذاتي الإعلامي والمعايير الدولية للعمل النقابي. أهمية مواصلة جهود المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف الصحفيين السوريين منذ عام 2011، بما في ذلك جرائم القتل والإخفاء والتعذيب، مع التأكيد على أن ضمان عدم الإفلات من العقاب يمثل جزءاً أساسياً من أي عملية إصلاح حقيقية لقطاع الإعلام. محاسبة الأحزاب واعتراف الحكومة بالتعددية. كما قرر المؤتمر العام ما يلي: التأكيد على رفض أي عفو يشمل مرتكبي جرائم قتل الصحفيين في سوريا، والدعوة إلى محاسبة كافة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة بحق الصحفيين منذ عام 2011، بما في ذلك القتل والاختفاء والتعذيب. دعوة الحكومة السورية إلى الاعتراف بالتعددية النقابية، وتمكين رابطة الصحفيين السوريين من ممارسة نشاطها المهني والعملي داخل البلاد بحرية واستقلالية كاملة. تقديم الدعم المؤسسي والعملياتي الطارئ للجمعية من قبل النقابة والنقابات الأعضاء فيها، لتعزيز قدراتها في التدريب وبناء الهياكل النقابية المستقلة، وحماية الصحفيين والصحافيات. -حث الحكومة السورية على تبني أسس نقابية جديدة تقوم على: الاستقلال عن السلطة السياسية، والتعددية النقابية، والشفافية والديمقراطية، وتمثيل الصحفيين دون تمييز، ووفقاً لمبدأ التنظيم الذاتي الإعلامي. تشجيع الاتحادات الأعضاء على إبرام اتفاقيات توأمة وشراكات ثنائية مع رابطة الصحفيين السوريين لتقديم الدعم الفني والمالي المباشر، بما يعزز صمود المؤسسات الإعلامية المستقلة في سوريا. تكليف اللجنة التنفيذية للاتحاد بمتابعة أوضاع الصحفيين في سوريا، والتنسيق مع رابطة الصحفيين السوريين لتقديم تقارير سنوية عن التقدم المحرز في حماية الصحفيين وبناء نقابات مهنية مستقلة. بيئة إعلامية تقوم على الاستقلالية والتعددية. نائب رئيس رابطة الصحفيين السوريين، عماد الطواشي، قال لعنب بلدي، إن أهمية قرار الاتحاد الدولي للصحفيين بخصوص الإعلام السوري تكمن في توقيته ودلالاته. ويأتي القرار بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد الدولي وفي وقت تشهد فيه سوريا إعادة هيكلة المجالين السياسي والإعلامي بعد سنوات طويلة من الانغلاق والتشرذم. ويعكس القرار وعيًا دوليًا بأن سوريا أمام فرصة حقيقية لبناء بيئة إعلامية جديدة تقوم على الاستقلال والتعددية والتنظيم المهني الحر، بحسب الطواشي. وهو ما يمنع إعادة إنتاج نماذج الهيمنة والسيطرة على العمل الإعلامي، ويؤسس لقطاع مهني أكثر قدرة على حماية حرية التعبير وحقوق الصحفيين. وفي هذا السياق، يبرز ما يمكن وصفه بـ”الاستثناء السوري” داخل الاتحاد الدولي للصحفيين، إذ حصلت رابطة الصحفيين السوريين، التي تأسست في شباط/فبراير 2012، على عضوية الاتحاد كهيئة مهنية مستقلة نشأت خارج الهيكل النقابي الرسمي التقليدي، نتيجة سنوات من العمل على التنظيم الذاتي للصحفيين، وإنتاج مواثيق الشرف ومدونات السلوك، وبناء مساحة للإعلام المستقل والبديل في سوريا. وأوضح أن هذا الاستثناء لم يكن نتيجة ظرف سياسي عابر، بل نتيجة تراكم مهني ونقابي استطاع أن يفرض حضوره واحترامه ضمن المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، وتقديم نموذج سوري مختلف في العمل النقابي والإعلامي رغم ظروف الحرب والمنفى والانقسام. وعلى المستوى العملي، يمثل القرار فرصة مهمة لدعم استقرار البيئة الإعلامية السورية وتعزيز استقلال المؤسسات المهنية والنقابية، مما ينعكس بشكل مباشر على حماية الصحفيين والصحفيات وتمكينهم مهنياً وقانونياً. كما يساهم في تطوير بيئة إعلامية أكثر توازناً قادرة على مواكبة المرحلة الانتقالية التي تمر بها سورية. إطار الشراكة، وليس الوصاية. ويرى نائب رئيس رابطة الصحفيين السوريين أن القرار يفتح الباب أمام توسيع التعاون مع النقابات والمؤسسات الدولية ذات الخبرة، ليس من باب الوصاية أو فرض الإملاءات، بل في إطار الشراكة المهنية وتبادل الخبرات، مما يساعد على تجنب الإخفاقات التي شهدتها التجارب الانتقالية الأخرى في المنطقة. وتبرز أهمية القرار مع اقتراب مناقشة الملفات التشريعية المتعلقة بقانون الإعلام وقانون الجرائم الإلكترونية، إذ تمثل هذه المرحلة فرصة حقيقية لبناء إطار قانوني حديث يحمي حرية التعبير ويعزز استقلالية القطاع الإعلامي. وفي هذا السياق يوضح الطواشي أن أهمية الشراكة بين الرابطة والمؤسسات المهنية السورية ووزارة الإعلام تبرز في صياغة هذه التشريعات، بما يضمن أن تكون القوانين نتاج حوار مهني وتشاركي يوازن بين حماية الحريات وتنظيم القطاع الإعلامي وفق المعايير الدولية. ويشكل تعزيز التعددية النقابية واستقلال الهيئات المهنية أحد الضمانات الأساسية لعدم احتكار التمثيل المهني أو خضوعه لأي مرجعية بعينها، خاصة في المرحلة الانتقالية التي تتطلب مؤسسات قادرة على الدفاع عن حرية الصحافة وعدم التكيف مع أي سلطة سياسية مهما كانت. وفي هذا السياق، فإن وجود نقابتين سوريتين تابعتين للاتحاد الدولي للصحفيين يجب أن يعتبر مكسباً مهنياً واستراتيجياً، بحسب تعبيره. وأوضح ذلك بالقول إن التعددية النقابية ليست حالة انقسام، بل هي ضمانة للاستقلال وتوسيع التمثيل المهني وتقديم رؤى أكثر تنوعا والقدرة على الدفاع عن حرية الصحافة في سوريا. ويعكس التصويت بالإجماع برفض القرار بصوت واحد، وجود قناعة واسعة داخل الاتحاد الدولي بأهمية دعم المسار الإعلامي السوري الجديد ودعم المؤسسات المهنية السورية في هذه المرحلة الحساسة، بحسب ما خلص الطواشي. تطوير برامج الدعم والتأهيل. بدوره أكد الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنتوني بلانجي أن الاتحاد يقف مع الصحفيين السوريين في جهودهم لبناء قطاع إعلامي مستقل ومهني. وشدد على أهمية دعم الاستقرار المهني والحقوق النقابية، وتعزيز البيئة الآمنة التي تتيح للصحفيين أداء عملهم بحرية ومسؤولية. وأضاف أن الاتحاد سيواصل العمل مع رابطة الصحفيين السوريين والنقابات الأعضاء لتطوير برامج الدعم والتأهيل والحماية ومتابعة أوضاع الإعلاميين السوريين خلال المرحلة المقبلة. وأشار بلنجي إلى أن وجود مؤسسات إعلامية مستقلة ونقابات مهنية قوية يشكل أحد العناصر الأساسية لاستقرار أي بيئة إعلامية حديثة، مشدداً على أهمية دعم التجارب المهنية الناشئة في سوريا خلال المرحلة الانتقالية. عودة الصوت الصحفي السوري إلى الفضاء الدولي. بدوره، اعتبر “اتحاد الصحفيين السوريين” الذي حضر مؤتمر “الاتحاد الدولي للصحفيين”، أن المؤتمر جاء في خطوة تعكس عودة الصوت الصحفي السوري إلى الفضاء المهني الدولي، وتعزيز حضور الصحفيين السوريين في المحافل النقابية والإعلامية الدولية. وشكل المؤتمر منصة مهمة للنقاش حول مستقبل الصحافة وحرية الإعلام والتحديات التي تواجه العمل النقابي في مختلف دول العالم، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية حماية الصحفيين وتعزيز استقلالية المؤسسات النقابية والمهنية. كما حملت المشاركة السورية أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام السوري، وفتحت المجال أمام توسيع التعاون مع المؤسسات والاتحادات الدولية وتبادل الخبرات وتعزيز حضور الصحفيين السوريين ضمن المناقشات المتعلقة بحرية التعبير وتطوير البيئة الإعلامية، بحسب بيان الاتحاد. وأوضح أن القرار يعكس اهتمام المجتمع الصحفي الدولي بواقع الصحافة السورية، وأهمية دعم عملية تطوير البيئة الإعلامية في سوريا، خاصة مع النتائج الإيجابية التي حققتها سوريا في مؤشرات حرية الصحافة والتعبير. تقدم في تصنيف حرية الصحافة أحرزت سورية تقدماً في تصنيف حرية الصحافة لعام 2026 الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود، مسجلة أكبر قفزة عالمية بعد سنوات من تصنيفها ضمن أسوأ عشر دول في العالم من حيث حرية الصحافة. أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تصنيفها السنوي لحرية الصحافة لعام 2026، محذرة من أن حرية الإعلام وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 25 عاما. وجاء في التصنيف، الصادر في 30 أبريل/نيسان الماضي، أن أكثر من نصف دول العالم (52.2%) تقع الآن ضمن المنطقة “الصعبة” أو “شديدة الخطورة”، وهي سابقة تاريخية منذ إطلاق التصنيف عام 2001، حيث تآكل الحق في الوصول إلى المعلومات تحت ضغط تشريعات الأمن القومي وتجريم العمل الصحفي. أطلقت وزارة الإعلام مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سورية 2026، حيث تم تقديم هذه المدونة كمرجع معياري يهدف إلى تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز مبادئ الدقة والمسؤولية المهنية. وتسعى المدونة إلى تنظيم العمل الإعلامي وفق أسس مهنية وأخلاقية توازن بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في حماية المصلحة العامة وتعزيز السلم المدني. كما يحظر القانون نشر أو الترويج لخطاب الكراهية أو التحريض على العنف أو التمييز الطائفي أو العرقي، مؤكداً أن دور الإعلام هو تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع. الحرية الإعلامية في سوريا.. لم تُحل بعد ذات صلة



