اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 22:21:00
أحداث 4 مايو في الجنوب.. لمن يقرأ ومن لا يقرأ وطن نيوز – د. عيدروس نصر ناصر نقيب. خلال خمسة أيام من شهر مايو الجاري، خرج الشعب الجنوبي في فعاليات جماهيرية حاشدة، شارك في كل منها مئات الآلاف من المواطنين الجنوبيين، ولا نقول ملايين، حتى لا نغضب من يتحسس من هذه الكلمة. خرجوا للتعبير عن تمسكهم بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ورفض كل محاولة للقضاء على المجلس باعتباره الممثل الأبرز للقضية الجنوبية المتمثلة في حق استعادة الدولة على حدود 21 مايو 1990. ومن يجيد قراءة الرسالة فهم أن خرافات وخرافات “المؤامرة” وحديث “التمويل الخارجي” وأكاذيب استهداف “وحدة اليمن واستقراره” وأوهام “ وعدم السماح بـ”تمزيق اليمن” الذي كان ممزقاً بالفعل، تبددت، وانكشفت ضحالة الروايات البائسة التي يقفون عليها. ومن يقرأ ويتردد في قبول هذا الواقع عليه أن يعلم أن إرادات الشعب لا تتشكل بأموال خارجية أو داخلية، ولا يستطيع أي ممول، حتى لو امتلك كل أموال وثروات العالم، أن يقنع شعباً باتباع الوهم. والكذب، إلا إذا آمنت الجهات المعنية بشرعية القضية التي يضحون من أجلها بالدماء والأرواح، وعلى من يروج قصة التمويل الأجنبي أن يحاول انتزاع المبادرة من الممولين ويفعل ما يفعله أنصار القضية الجنوبية وبالتالي يبطل “مؤامرة التمويل الأجنبي”. أما من لا يقرأ ولا يريد القراءة فإنني أنصحه بإعادة صياغة طريقة نظره إلى الأمور والأحداث، ولسنا هنا نقول لكم تلبية مطالب الجنوبيين، وإذا فعلتم ذلك سنشكركم جزيل الشكر، ولكن هذا ما نطلبه. وأقل من ذلك بكثير، استخدموا ثقافة التساؤل، وتساءلوا: لماذا يخرج هؤلاء الملايين للتمسك بقضيتهم رغم الضربات المتتالية الموجهة إليهم والغدر الذي يتعرضون له، ورغم حروب التجويع وتدمير الخدمات، وحرمان الناس من أبسط متطلبات الحياة؟ وننصحكم بقراءة الواقع بتفاصيله والبحث عما وراء الكواليس، لتعلموا أن مئات الآلاف الذين خرجوا في عدن وردفان والضالع وأبين وشبوة والمكلا وسيئون والمهرة وسقطرى، منذ 3 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، سكارى. لقد تم ممارسة على مدى السنوات العشرين الماضية. ولم تخرج بحثاً عن عشرات أو مئات الآلاف من الريالات اليمنية أو غير اليمنية، بل خرجت لتؤكد حقيقة واحدة واضحة وضوح الشمس، وهي أن الشعب الجنوبي لا يقبل بديلاً عن الحل العادل للقضية الجنوبية، وأن تمسكه بالمجلس الانتقالي مرتبط بمهمة استعادة دولته الجنوبية وليس تأليه فرد أو تقديس آخر. ونقول لإخواننا في قيادة المجلس الانتقالي إن هذا الزخم لا ينبغي أن يمنحكم الأمن والثقة فحسب بأن الشعب معكم في الصواب. وهذا خطأ. بل عليكم أن تدركوا أن هذا الزخم الشعبي يثقلكم بمسؤوليات إضافية ويحذركم من إهمال القضية أولاً، ومن سلبيات الأداء التي رافقت مسيرة المجلس طوال السنوات الماضية من عمره. الاستماع إلى صوته والبحث في معاناة وقضايا وآلام الجماهير بدلاً من الانشغال بسراب الأسماء والمسميات التي لا تضيف ولا تنقص من عدالة وشرعية وحق القضية الجنوبية ومعها ملايين الجنوبيين.



