اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 14:52:00
تشهد مناطق واسعة في ريف محافظة طرطوس تصاعداً في الأزمات الخدمية والمعيشية، في ظل تزايد ظاهرة سرقة الكابلات النحاسية وتداعياتها المباشرة على واقع الكهرباء والمياه، تزامناً مع تصاعد الشكاوى من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وأزمات النقل والتدفقات النقدية. ويقول سكان في عدد من القرى الريفية إن الانقطاعات الطويلة والمتكررة للكهرباء أصبحت جزءا من الحياة اليومية، بعد تزايد سرقة الكابلات النحاسية التابعة لشبكات الكهرباء، ما تسبب في أعطال واسعة النطاق وتأخر عمليات الإصلاح، وسط مطالبات بتشديد الرقابة وضمان حماية أفضل للبنية التحتية. سرقة الكابلات تفاقم أزمة الكهرباء والماء. وبحسب شكاوى الأهالي، فإن سرقة الكابلات لم تعد حوادث معزولة ومعزولة، بل تحولت إلى ظاهرة متكررة أثرت بشكل مباشر على استقرار الشبكة الكهربائية في العديد من القرى، ما أدى إلى زيادة ساعات التقنين وانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن بعض المناطق لأيام متواصلة. وقال محمد الساعي، وهو موظف حكومي من ريف طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24 إن الأهالي يعيشون حالة من الإرهاق اليومي بسبب تكرار السرقات وتداعياتها على الخدمات الأساسية، مضيفاً: “كل يومين نسمع عن سرقة كابلات الكهرباء في قريتنا، ونقضي أياماً دون ضوء أو ماء لأن مضخات المياه تحتاج إلى كهرباء”. وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الكهرباء فقط، بل تمتد إلى جوانب معيشية أخرى تتعلق بالمواصلات وتكاليف النقل اليومية، موضحا أن جزءا كبيرا من رواتب الموظفين يذهب لتغطية رسوم النقل الخاص بسبب ضعف خدمات النقل الداخلي وعدم تشغيل الحافلات. وأضاف الساعي أن نصف الراتب يذهب لتغطية تكاليف سيارات الأجرة والنقل الخاص، في ظل الغياب شبه الكامل لحافلات النقل الداخلي، مشيراً إلى أن الانتظار في نقاط الانطلاق يستغرق ساعات طويلة يومياً، في إشارة إلى الازدحام الكبير على وسائل النقل المحدودة المتوفرة. العبث بمخصصات المازوت وشكاوى السرقات. وفي سياق متصل، رصدت مديرية خدمات الطاقة شكاوى تتعلق بالتلاعب بتخصيصات مادة الديزل لبعض المناطق، بعد تسجيل حالات تفريغ خزانات الوقود وسرقة كميات منها قبل وصولها إلى وجهتها النهائية. وأثارت هذه الأحداث استياء واسعا بين الأهالي، خاصة مع اعتماد العديد من الأسر على وقود الديزل لتشغيل المولدات أو توفير الحد الأدنى من التدفئة والخدمات، في وقت تشهد الأسواق ارتفاعات متتالية في أسعار الوقود والمواد الأساسية. ويرى الأهالي أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الضغوط المعيشية ويزيد من صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية في القرى والأرياف التي تعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية وتراجع مستوى الخدمات العامة. ارتفاع الأسعار يرهق العائلات. وبالتوازي مع الأزمات الخدمية، تتصاعد شكاوى الأسر من الارتفاع المستمر في الأسعار، وسط تراجع القدرة الشرائية وعدم قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية. وتقول أميرة السعيد، ربة منزل تسكن في ريف الشيخ بدر، إن توفير الغذاء والاحتياجات اليومية أصبح عبئاً متزايداً على الأسر، وتضيف: “المعاناة اليومية أصبحت تأمين الطعام والطبخ بسبب ارتفاع الأسعار والأسعار التي تتغير بين الصباح والمساء”. وأضافت في حديث لمنصة سوريا 24 أن تفاقم أزمة الكهرباء يزيد من معاناة السكان، خاصة مع ضعف الاستجابة للشكاوى المتكررة، مشيرة إلى أن الانقطاعات الطويلة تؤثر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، بدءاً من الحفاظ على المواد الغذائية وحتى تشغيل الأجهزة الأساسية. وأكدت أن الأهالي يشعرون بأن مطالبهم غير مسموعة، في ظل استمرار الأزمات الخدمية والمعيشية دون حلول ملموسة على الأرض. أزمة السيولة والعملات الجديدة. من جهة أخرى، ظهرت شكاوى خلال الفترة الأخيرة تتعلق بمحدودية الكميات المتوفرة من فئات العملة الجديدة المتداولة في الأسواق، ما تسبب في صعوبات في عمليات البيع والشراء وتأمين «الصرفة» في المحلات التجارية ووسائل النقل. ويقول مواطنون إن قلة السيولة النقدية المتداولة خلقت حالة من الإرباك في المعاملات اليومية، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد بشكل رئيسي على الدفع النقدي المباشر، في وقت يشتكي أصحاب المحال التجارية من صعوبة صرف بعض الفئات أو تأمين البدائل المناسبة للعملاء. ويرى السكان أن اقتران أزمة السيولة مع تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار يضاعف الضغوط الاقتصادية على السكان، خاصة الموظفين وذوي الدخل المحدود الذين يواجهون تحديات متزايدة في تغطية احتياجاتهم الأساسية. مطالبات بتحسين الخدمات وتشديد الرقابة. وفي ظل هذه الظروف يطالب أهالي ريف طرطوس الجهات المعنية بتشديد الرقابة على شبكات الكهرباء ومخصصات الوقود، والعمل على الحد من عمليات السرقة والتلاعب التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي اليومية. كما يدعو الأهالي إلى تحسين خدمات النقل والكهرباء والسيطرة على الأسواق والأسعار، إضافة إلى معالجة أزمة السيولة النقدية، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية يزيد الأعباء المعيشية ويفاقم حالة السخط في المنطقة.


