اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 21:06:00
لم يعد الحديث عن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد مجرد حنين لمرحلة مضطربة في تاريخ النادي، بل أصبح أقرب إلى عنوان أزمة داخلية تبحث عن رجل قادر على فرض النظام قبل بناء الفريق. ريال مدريد، الذي يخرج من موسم مؤلم بدون ألقاب، لا يواجه مشكلة النتائج فحسب، بل يواجه أيضاً أزمة السلطة والهوية وغرفة تبديل الملابس. خسارة الكلاسيكو أمام برشلونة 0-2 منحت الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني ووسعت الفارق إلى 14 نقطة قبل ثلاث جولات من النهاية، في مشهد بدا وكأنه إعلان رسمي عن نهاية موسم مدريد قبل صافرة النهاية. والأخطر من ذلك أن السقوط لم يكن كروياً فقط. وأشارت التقارير إلى وجود توتر كبير داخل غرفة تبديل الملابس، وصل إلى حد الخلافات بين اللاعبين البارزين، وفتح إجراءات تأديبية داخل النادي، وهو ما جعل صورة ريال مدريد تهتز من الداخل قبل أن تهتز على أرض الملعب. في هذا المناخ، يظهر اسم مورينيو كخيار مخالف للخيارات المعتادة. ولا يأتي البرتغاليون عادة لتجميل المشهد، بل لقلب الطاولة. وبات مورينيو، بحسب وسائل إعلام إسبانية، الخيار المفضل لريال مدريد، وأن بنفيكا بدأ يفكر في البدائل الممكنة في حال رحيله، فيما نقل عن مورينيو تأكيده أنه لا يتحدث مع أحد قبل نهاية الموسم، مع ترك الباب مفتوحا لفترة لاحقة من المحادثات. عودة مورينيو تعني أن فلورنتينو بيريز لم يعد يبحث فقط عن مدرب يضع خطة فنية، بل عن شخصية لديها القدرة على إعادة رسم الحدود داخل الفريق. يمتلك ريال مدريد الحالي أسماء كبيرة، لكن يبدو أنهم فقدوا شيئًا أكثر أهمية من المهارة: وضوح القيادة. في الفرق الكبرى لا يكفي النجوم إذا لم تكن هناك جهة فنية تحكم العلاقة بينهم، وتحدد من يقود ومن يتبع ومن يتحمل المسؤولية عندما تفشل النتائج. مورينيو يعرف هذه البيئة جيدا. إنه يعرف ضغط البرنابيو، ويعرف أن ريال مدريد يمنح الوقت فقط لأولئك الذين يتركون تأثيرًا سريعًا. ولكنه يعود أيضاً، إذا عاد، إلى مجال آخر غير الذي تركه. المدرب الصارم وحده لم يعد كافيا. كرة القدم اليوم تحتاج إلى إدارة نفسية ومرونة تكتيكية وقدرة على تدوير النجوم وخطاب لا يحرق الجسور مع اللاعبين بعد الأزمة الأولى. وهنا يكمن السؤال الأكبر: هل سيعود مورينيو كنسخة جديدة قادرة على التطوير، أم كاسم كبير يدعوه النادي لإطفاء حريق قديم بأدوات قديمة؟ لذلك، يواجه ريال مدريد خطراً مزدوجاً. إذا لم يقم بإحضار مدرب قوي، فقد تستمر الفوضى. وإذا أحضر مورينيو فقد يستعيد الانضباط بسرعة، لكنه قد يدفع ثمن شخصية لا تقبل المناطق الرمادية. في نادٍ مليء بالنجوم والأحاسيس، قد يكون حدوث انهيار محتمل بمثابة الحل.




