سوريا – داعش يحشد مقاتلين أجانب بعد اعتقالات في إدلب

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – داعش يحشد مقاتلين أجانب بعد اعتقالات في إدلب

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 17:29:00

وتتقاطع التوترات الأمنية الأخيرة في إدلب مع تصاعد خطاب تنظيم داعش بشأن المقاتلين الأجانب، في وقت تحاول الحكومة السورية الجديدة فرض سيطرتها الأمنية وإعادة ترتيب علاقتها مع الفصائل والمقاتلين غير السوريين. وبين حملات الاعتقال والرسائل الدعائية، يعود هذا الملف إلى الواجهة كأحد التحديات الأكثر تعقيدا في فترة ما بعد سقوط نظام الأسد، وسط مخاوف من استغلال التنظيم لهذه التطورات لاستقطاب عناصر جديدة وتنشيط حضوره. حذرت صحيفة النبأ الناطقة باسم تنظيم الدولة الإسلامية من أن مصير المقاتلين الأجانب الذين شاركوا في القتال إلى جانب فصائل المعارضة السورية مهدد بالتصفية، مع تعامل السلطات السورية الجديدة معهم باعتبارهم عبئا يجب إزالته. واعتبرت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر يوم 14 مايو/أيار، أن الحملة الأمنية الأخيرة التي استهدفت مقاتلين من أوزبكستان تمثل دليلا على ما وصفته بـ”كشف حقيقة” القوى التي واجهها التنظيم خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن الفصائل التي قاتلت تحت شعار الثورة تحولت اليوم إلى سلطات تسعى لقمع الحركة الإسلامية المتطرفة. وأضافت أن المقاتلين غير السوريين أصبحوا أهدافا بعد أن كانوا عنصرا أساسيا في القتال خلال السنوات الماضية، حيث يواجهون خطر الاعتقال أو التسليم لجهات خارجية. كما أشارت إلى أن وجود هؤلاء المقاتلين لم يعد مقبولاً ضمن التوجه نحو بناء دولة ذات طابع مدني، وهو الأمر الذي حذر منه القيادي السابق في التنظيم “أبو محمد العدناني” سابقاً. وترى الصحيفة أن ما يواجهه هؤلاء المقاتلون حاليا هو نتيجة مباشرة لما وصفته بـ”التوجيهات المضللة” التي دفعتهم للقتال خارج صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، محملة شخصيات دينية مسؤولية توجيه الشباب نحو المشاريع السياسية التي وصفتها بـ”الفاشلة”. وجددت الصحيفة دعوتها للمقاتلين الأجانب إلى مراجعة أوضاعهم والانضمام إلى التنظيم، معتبرة أن هذا الخيار هو الوحيد الذي يضمن لهم “مكانة محترمة” قبل وبعد أي تغيير سياسي. كما حذرت من أن وجود مقاتلين أجانب في سوريا لن يكون مقبولا لدى إسرائيل، مضيفة أن القيادة السورية الجديدة، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حريصة على الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الجوار. الحكومة السورية تعتقل مقاتلين أوزبكيين. شهدت ريف إدلب شمال غربي سوريا، توترات أمنية جديدة، إثر حملة اعتقالات طالت مقاتلين أوزبكيين. وفي 6 مايو/أيار، قال مسؤولان أمنيان سوريان لرويترز إن القوات السورية اعتقلت مقاتلين أوزبكيين خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد، بعد تصاعد خلاف شارك فيه أحدهم وتحول إلى احتجاجات أمام منشأة أمنية حكومية. وأضافت رويترز أن الحادث يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه الحكومة السورية، حيث تحاول فرض سلطة الدولة على المقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا منذ عام 2011. وذكر المسؤولان وسكان المنطقة أن التوترات بدأت بعد أن حاولت السلطات اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب، مما دفع المقاتلين الأوزبكيين المسلحين إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه. ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب رويترز للتعليق. وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن القوات الأمنية نفذت اعتقالات في عدة مناطق بريف إدلب، بينها بلدتي كفريا والفوعة، بحق مقاتلين أوزبكيين شاركوا في الاحتجاجات، مع انتشار تعزيزات عسكرية في محيط البلدتين، سُمع خلالها إطلاق نار متقطع. وليس من الواضح عدد المقاتلين الأوزبكيين الذين اعتقلتهم القوات السورية. وقال مصدر أمني سوري لرويترز العام الماضي إن عدد المقاتلين الأوزبك في سوريا يبلغ نحو 1500، بعضهم برفقة عائلاتهم. وهذه هي المواجهة الثانية خلال الأشهر الأخيرة بين قوات الحكومة السورية والمسلحين الأجانب في إدلب، بعد التوترات المرتبطة بمعسكر يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي المعروف باسم “عمر أومسين” بالقرب من الحدود التركية في أكتوبر الماضي، بحسب رويترز. كما أفادت رويترز العام الماضي أن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الأويغور القادمين من الصين والدول المجاورة، في فرقة عسكرية أنشئت حديثا، معتبرة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من البقاء خارج المؤسسات الرسمية. انتقاد القاعدة.. “ازدواجية المعايير” لم تكن افتتاحية النبأ الأخيرة الأولى من نوعها التي تنتقد معارضي التنظيم، إذ هاجمت الصحيفة في عددها الصادر في 30 نيسان/أبريل الماضي، موقف تنظيم القاعدة من الحكومة السورية الجديدة، متهمة إياه بازدواجية المعايير في تقييم الحكومات التي تشكلت بعد إسقاط الأنظمة السابقة. وقالت الصحيفة إن تنظيم القاعدة يتعامل بإيجابية مع حكومة طالبان في أفغانستان، في حين يتخذ موقفا سلبيا خفيا تجاه حكومة دمشق التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، دون تقديم تفسير واضح لهذا التناقض. وأضافت أن تصريحات القيادة العامة لتنظيم القاعدة أربكت أتباع التنظيم ودفعتهم للتساؤل عن أسباب اختلاف المواقف بين الحالتين السورية والأفغانية. وامتدت انتقادات النبأ إلى ما وصفته بالتناقضات الأخرى داخل تنظيم القاعدة، بما في ذلك طريقة تعامله مع الحكومات والجيوش في الدول التي يصنفها تنظيم القاعدة بـ”دول الردة”. “فك الارتباط” وتغيير المواقف في 28 يوليو 2016، أعلن زعيم “جبهة النصرة” آنذاك، والرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، فك ارتباط “النصرة” عن تنظيم “القاعدة”، وتشكيل فصيل جديد باسم “جبهة فتح الشام”، في أول ظهور علني له. وقال الشرع حينها إن الفصيل الجديد “لن تكون له أي علاقة مع أي جهة خارجية”، معتبرا أن الخطوة تهدف إلى “تقريب المسافات بين فصائل المجاهدين في الشام، وحماية الثورة السورية وجهاد أهل الشام”، إضافة إلى “دفع ذرائع المجتمع الدولي”. وجاء هذا الإعلان بعد كلمة صوتية نشرها “أحمد حسن أبو الخير” نائب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، أعطى فيها الضوء الأخضر لـ”جبهة النصرة” لفك الارتباط. وفي كانون الثاني/يناير 2017، تم الإعلان عن تشكيل “هيئة تحرير الشام” نتيجة اندماج “جبهة فتح الشام” مع فصائل أخرى. وبعد سنوات من تعزيز نفوذها في شمال غربي سوريا، قادت الهيئة معارك إسقاط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وشكلت نواة الحكومة الجديدة. رسائل تنظيم “الدولة الإسلامية”: تراجعت أنشطة تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الفترة الماضية في سوريا، واقتصرت على عمليات محدودة في شرق البلاد، دون تأثير ميداني واضح. وعلى الصعيد الإعلامي، يواصل التنظيم توجيه الرسائل إلى مناصريه، يحثهم فيها على دعم مشروعه، فيما يهاجم الحكومة السورية والأطراف التي يعاديها، دون أن يطلق تهديدات مباشرة تشير إلى مواجهات محتملة أو استعراض لقوته العسكرية. وأعلن التنظيم في إحصائية نشرتها وكالة أعماق الموالية له، أنه نفذ 136 هجوماً في سوريا خلال العام 2025، أسفرت عن 228 قتيلاً وجريحاً، من بين 1218 هجوماً سجلها في 13 دولة في آسيا وأوروبا. أحمد أبازيد، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن التنظيم غيّر استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارته آخر معقل له في الباغوز عام 2019. وأوضح أبازيد أن التنظيم انتقل إلى نموذج يعتمد على خلايا صغيرة مخفية، مع الحفاظ على التماسك التنظيمي وتشديد الأمن الداخلي على أعضائه. وأضاف أن نشاط التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم يتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، لكنه بدأ ينتشر في مناطق أوسع، تزامنًا مع تصاعد عمليات التفتيش الأمني ​​التي تقوم بها وزارة الداخلية السورية. ويظهر تقاطع خطاب النبأ مع التطورات الميدانية أن ملف المقاتلين الأجانب لا يزال يمثل تحدياً أمنياً وسياسياً للحكومة السورية الجديدة، في وقت تحاول فيه الموازنة بين فرض سيطرتها على كامل الأراضي السورية، وإدارة إرث التحالفات السابقة، والتعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية، وسط محاولات تنظيم “الدولة الإسلامية” استثمار هذا الملف في استقطاب أتباع جدد. متعلق ب

سوريا عاجل

داعش يحشد مقاتلين أجانب بعد اعتقالات في إدلب

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#داعش #يحشد #مقاتلين #أجانب #بعد #اعتقالات #في #إدلب

المصدر – عنب بلدي