اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 00:00:00
استضافتني الإعلامية فاطمة أحمد بمناسبة اليوم العالمي للتمريض، وكان الحديث عن أول ممرضة قطرية الصديقة “نصرة فرج النوبي” التي تعتبر رائدة التمريض في دولة قطر. التحقت المرحومة “أم يوسف” – كما كنا نسميها – بمعهد التمريض عام 1969، وتفوقت لتصبح الأولى على دفعتها. عملت في قسم الجراحة النسائية في مستشفى الرميلة، وكانت نموذجاً يحتذى به في التفاني. توفيت في أكتوبر 2023، ورحلت بعد رحلة إنسانية واصلت عملها لمدة 47 عاما. ومما قالته عن مهنة التمريض في إحدى مقابلاتها الصحفية: مهنة التمريض مهنة ممتعة ولكنها مهنة شاقة ومجزية في نفس الوقت. إن ما تجده الممرضة أكثر إشباعًا وتقديرًا هو معرفة أن مهاراتها ساعدت في تخفيف الألم أو إنقاذ حياة المريض، لكن الأمر صعب ومرهق ومتعب. نفسياً لأنك تشهد كل يوم مواقف مؤلمة من الأمراض والحوادث. وكما قالت في هذه المقابلة فإن أول راتب حصلت عليه في عملها كان (700 ريال) وكانت سعيدة به. فرحت العائلة أيضًا وأعطتها للأم التي غمرتها السعادة، وكذلك للجدة. ثم تم تعيينها بعد ذلك رئيسة لقسم الحروق، ويا لها من مهنة صعبة. كما قالت الراحلة نصرة النوبي إن الممرضة في الماضي كانت تقوم بالكثير من الأعمال التي تعتبر الآن عملاً متخصصاً، مثل إجراء بعض الفحوصات المخبرية وتخطيط القلب وإحضار الطعام. وجلب الأدوية للمرضى. لقد كافحت وناضلت من أجل الالتحاق بالمدرسة… وتفوقت على أقرانها. كانت جريئة وأحبت التمريض منذ صغرها. كانت تلعب لعبة الممرضة مع إخوتها وجيرانها، فتؤذيهم ثم تعالجهم. بعد المرحلة الإعدادية دخلت معهد التمريض وكانت الأولى على الطالبات حتى أنهت دراستها في معهد التمريض وحققت حلمها الذي كان يراودها منذ الصغر. وبعد ذلك أكملت دراستها الثانوية، ودخلت مجال التمريض وحققت نجاحا كبيرا. المرحومة نصرة تجمع أموالها لشراء المجلات. وكانت تدخر أموالها وتجمعها لشراء المجلتين المصريتين والكويتية “المصور” و”آخر ساعة” من مكتبة العروبة لأن مجلات الأطفال في ذلك الوقت لم تكن تصل إلينا في قطر. تقول: “لحبي للقراءة والتعليم والمعرفة، كنت أتعلم القراءة من المجلات ونسخها. وعندما يأتي عمي (زوج أمي) رحمه الله من العمل من مسيعيد بعد الظهر، كان يذهب إلى السوق ليحضر بعض احتياجات البيت، فأعطيه من مصروف جيبي ليشتري لي المجلات المطلوبة، فأمسكها بلهفة وأنتظرها بمنتهى الشوق وأقرأها مراراً وتكراراً”. كانت أم يوسف مولعة بمتابعة وسماع أخبار التمريض من إذاعة الكويت. كان لديها راديو صغير يعمل ببطارية كبيرة. وكان هذا الراديو عزيزاً عليها جداً لأن خالتها أهدته لها لأن زوجها حصل عليه من شركة البترول في دخان. كانت أم يوسف تحب سماع الأخبار، وتعليقات أحمد سعيد، وخطب الرئيس جمال عبد الناصر من صوت العرب، وأخبار تخرج الممرضات في إذاعة الكويت، لأن دراسة التمريض بدأت في الكويت منذ الخمسينيات، وكانت تتمنى أن تدرس التمريض في الكويت قبل افتتاح معهد التمريض في قطر. رحم الله رائدة التمريض في دولة قطر، وأدخلها فسيح جناته.[email protected]




