اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 21:45:00
نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل تقريرا جديدا زعم أن “حزب الله يخطط لتنفيذ اغتيالات في لبنان”. وجاء في التقرير الذي ترجمته “لبنان 24″، أن “الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اتهما حزب الله علناً بجر لبنان إلى حروب متكررة واحتجاز سيادة الدولة رهينة”، وأضاف: “إن مطلب عون والسلام واضح ولا هوادة فيه، وهو أن الدولة اللبنانية يجب أن تحتكر السلاح. في المقابل، كان رد حزب الله مباشراً بنفس القدر – تهديدات وتصريحات لاذعة وإشارة لا لبس فيها إلى أن الاغتيال السياسي لا يمكن أن يكون أداة ولا يزال الإكراه متاحا”. وتابع: “ما يحدث ليس احتكاكاً سياسياً عادياً، بل هو مواجهة مع منظمة تدعمها إيران، والتي تعاملت مع لبنان منذ عقود ليس كدولة ذات سيادة، بل كمنصة عمليات أمامية لمصالح استراتيجية خارجية”. وتابع: “التصعيد لم يأت من العدم، إذ تجددت الأعمال القتالية في 2 مارس/آذار 2026، عندما فتح حزب الله النار دعما لإيران بعد أيام قليلة من بدء الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد النظام الإيراني، وفي المقابل ردت إسرائيل بتوسيع أراضيها والمنطقة العازلة داخل الأراضي اللبنانية وقصف أكثر من 45 موقعا لحزب الله، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية وقاذفات صواريخ، وتم القضاء على نحو 350 عنصرا من حزب الله، فيما تم القضاء على أكثر من أكثر من وتم تدمير 1100 هدف لحزب الله. ومنذ ذلك الحين، توسعت العمليات الإسرائيلية، حيث توغلت القوات الإسرائيلية في الجنوب ووصلت إلى مناطق تبعد حوالي 20 كيلومترًا عن بيروت. وأضاف: “أدى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة إلى تقليص المواجهات واسعة النطاق، وعُقدت الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن في 15 مايو/أيار. في الواقع، ظل موقف بيروت ثابتًا، مشيرًا إلى أن وقف التصعيد يجب أن يسبق أي تسوية أوسع، وأي انتقال نحو سيطرة الدولة الكاملة على الأسلحة مشروط بإنهاء الحرب”. ضمانات أمريكية موثوقة. وبكل المعايير الجدية، هذا هو الموقف السيادي الأكثر حزما الذي اتخذه لبنان منذ سنوات. وتابع التقرير: “في المقابل، رد حزب الله بازدراء صريح. ووصف المسؤول الكبير في الحزب نواف الموسوي التعامل مع القيادة الإسرائيلية بالعار، فيما رفض المفاوضات ووصفها بالوهم. أما زعيم حزب الله نعيم قاسم، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، فأصر على أنه لا دور لأي طرف خارجي في ملف السلاح، ومعلناً أن حزب الله لن يستسلم. وأضاف: “هذه ليست تصريحات لحزب سياسي يعمل ضمن نظام دستوري، بل هي تصريحات لحركة مسلحة موالية لإيران، وملتزمة تماما برفض سلطة الدولة التي تعمل فيها. لذلك، فإن الخطر المباشر لا يتمثل بالضرورة في تجديد الحرب التقليدية مع إسرائيل – رغم أن هذا الخطر لا يزال قائما – بل في زعزعة استقرار الاستقرار الداخلي. فالعنف السري والاضطرابات الداخلية أدوات أساسية للردع”. وتابع: “في الوقت نفسه، يعيد حزب الله انتشار قواته في جنوب لبنان والبقاع، ويطالب بإجراء استفتاء وطني، وهي آلية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة لتحويل قاعدته المسلحة إلى حق النقض الدائم على سياسة الدولة. كما يواصل الحزب الإصرار على أن ترسانته مسألة داخلية، على الرغم من احتفاظه ببنية عسكرية مستقلة ويعمل بتنسيق مباشر مع استراتيجية إيران الإقليمية”. وأضاف: “موقف الحكومة اللبنانية هو، في جوهره، اختبار لسيادتها. يمكن لأي دولة أن تطالب بثقة بالسلطة الكاملة بينما تحتفظ جهة مسلحة مستقلة مدعومة من الخارج بتسلسلها القيادي الخاص، وتوافقها الخاص في السياسة الخارجية، وجهازها القسري لإنفاذ القانون. كما أن الفرصة الدبلوماسية الحالية – المدعومة بمشاركة أمريكية حقيقية – تمثل أوضح فرصة أتيحت للبنان منذ سنوات لإعادة تأكيد سيطرة الدولة على العملية السياسية. وبدلاً من ذلك، تم استخدام الإكراه دائمًا من خلال إطلاق الصواريخ على الخارج وأضاف: “تواجه واشنطن وحلفاؤها الآن اختبارًا بسيطًا لمدى جديتهم. وإذا تُركت القيادة السياسية اللبنانية مكشوفة بينما احتفظ حزب الله بقدراته العسكرية المستقلة، فسوف تنهار عملية نزع السلاح، وسوف يتآكل وقف إطلاق النار، وسيظل لبنان على ما كان عليه فعلياً لسنوات: دولة مجزأة تعمل كمنصة عمليات متقدمة لاستراتيجية إيران الإقليمية. وتابع: “عمليا، يتطلب ذلك تنسيقا عاجلا بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع السلطات اللبنانية لضمان الحماية المباشرة للرئيس عون ورئيس الوزراء سلام، إلى جانب انسحاب تدريجي ومدروس للقوات الإسرائيلية من مناطق لبنانية مختارة. ومن شأن هذا التموضع التدريجي أن يُظهر في الوقت الحقيقي أن الدبلوماسية في ظل حكومة عون تحقق مكاسب سيادية ملموسة، في حين أن موقف حزب الله العسكري لا يؤدي إلا إلى العزلة والدمار والتراجع الاستراتيجي. وختم: “الطريق أصبح واضحا لا لبس فيه. فإما أن تحتكر الدولة اللبنانية استخدام القوة وتزيل خطر الإكراه المسلح الداخلي، أو احتمال قيام حزب الله بإعادة فرض هيمنته من خلال الترهيب والعنف الانتقائي، وهو ما يتلاشى بسرعة.


