اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 22:38:00
وقال إن العفو عن جليز سيكون لوالدته وليس لباريس: جلالة الملك، كعادته، يحاول الجانب الفرنسي في كل مرة إعطاء الانطباع بأن الزيارات التي قادت مسؤوليه ووزرائه إلى الجزائر كانت بمثابة توقف لمناقشة قضايا تهم الجانب الفرنسي فقط، في محاولة لتأسيس رواية مفادها أن الجانب الجزائري ليس لديه قضايا عالقة، رغم أنها موجودة، بل ومتراكمة. وهو ما تجسده التصريحات التي صدرت عن وزير العدل الفرنسي، حافظ الأختام، جيرالد موسى دارمانين، بعد اختتام زيارته للجزائر وعودته إلى باريس، والتي ذهبت في اتجاه واحد، حيث تحدث مطولا عن المواطن الفرنسي كريستوف غليز، المدان بالسجن سبع سنوات في قضية تتعلق بدعم الإرهاب والإشادة به. محلل دبلوماسي: التصريحات الانتخابية موجهة للرأي العام الداخلي. ولدى وصوله ضيفا على قناتي “سي نيوز” و”أوروبا 1” المحسوبتين على اليمين المتطرف، تجاهل دارمانين كل المخاوف التي وضعتها الجزائر على طاولة المفاوضات خلال الزيارة، وبدأ يتحدث بلغة غلب عليها الكثير من الخداع والنفاق السياسي، وهو يتحدث عن كريستوف جليز قائلا: “لقد أكدنا مرة أخرى على ضرورة إعادة كريستوف جليز ليس إلى فرنسا بل إلى والدته. كما ناشد الرئيس تبون في وتأتي تصريحاته للرد على هذا القلق الفرنسي، عندما أشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «سيتفهم هذا الأمر في كل الأحوال (…) وأنا أثق به في ذلك». كما قال في مقابلة أجريت معه الثلاثاء 19 أيار/مايو إنه “مطمئن للغاية” بشأن الطريقة التي يتم بها “التعامل مع المواطنين الفرنسيين”. في المقابل، لم يشر المسؤول الفرنسي إلى قضية الموظف القنصلي الجزائري المسجون في فرنسا. منذ أكثر من عام، ما ينتظره هو زوجته وأولاده وعائلته الكبيرة، التي ستقضي العيد للمرة الثانية على التوالي من دونه، بسبب مؤامرة دبرها وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو، ثم ترك الحكومة وتركها كقنبلة موقوتة على طريق العلاقات الثنائية. وبينما تحدث مطولاً عن المخاوف الفرنسية، مثل استقبال المتهمين فيما يسميهم الفرنسيون “مافيا الزاد”، الذين يقال إنهم موجودون في الجزائر، فإنه لم يشر على الإطلاق إلى مسألة المطلوبين من قبل. والقضاء الجزائري المتواجد على الأراضي الفرنسية، من بين من صدرت في حقهم أحكام نهائية، مثل وزير الصناعة الهارب عبد السلام بوشوارب، والمتورطين في قضايا جنائية تتعلق بزعزعة استقرار البلاد واستهداف أمنها وسلامة أراضيها، وهذه هي القضايا التي أكد الجانب الجزائري في وقت سابق أن باريس لم تتعاون في 61 وفدا قضائيا بشأنها. فكيف يمكن قراءة هذه التصريحات وهل من المحتمل أن تحدث اختراقا على مستوى الطرف الآخر ممثلا في الجزائر؟ ويرى خبير دبلوماسي تحدثت إليه أن «الشروق» قالت إن المفاوضات بشأن الملفات العالقة والحساسة تجري خلف أبواب مغلقة، وبالتالي فإن ما صدر عن جيرالد دارمانين لا يشير بالضرورة إلى حقيقة ما يحدث. وقال: “إن تصريحات وزير العدل الفرنسي كيفما قرأت هي موجهة للرأي العام الفرنسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية تمارس ضغوطا قوية على إدارة ماكرون، وهي قضية الصحفي كريستوف غليز، لكن الحقيقة كاملة تبقى عالقة خلف الأبواب المغلقة”. كما جاءت هذه التصريحات من وسائل إعلام تابعة لليمين المتطرف، الذي عادة ما يتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخضوع للجزائر، ولذلك فهو يسعى إلى تقديم مؤشرات على نجاح زيارته التي لم يتم الإجماع عليها في فرنسا، لكن قرار العفو يبقى في يد الرئيس تبون، خاصة أن للجزائر مطالب أخرى لا يمكن إهمالها. كما رأى المحلل الدبلوماسي أن هذه التصريحات مدفوعة بالرغبة في تحقيق “مكاسب سياسية”، لأن إبراز نقاط إيجابية كمخرجات هذه الزيارة من شأنه أن يرفع من أسهمه كشخصية سياسية نجحت في تحقيق إنجاز، خاصة أن جيرالد دارمانين لا يستبعد أن يكون مرشحا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، نيابة عن معسكر الرئيس الفرنسي (حزب النهضة) الذي يسعى إلى الاحتفاظ بالمقعد الرئاسي بعد نحو عام من الآن. أما الحقيقة الأخرى التي أشار إليها المختص، فهي أن “من حق كل طرف أن يركز على الاهتمامات التي تهمه، ويترك بقية الاهتمامات للطرف الآخر الذي يجب أن يوضحها ويوضحها للرأي العام الخاص به، وهذا معروف في الأعراف الدبلوماسية والعلاقات بين الدول”.




