اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 05:08:00
20 مايو 2026 زيارات: 331 انهيار الخدمات الأساسية في المحافظات المحتلة يتسارع، ومعه تتفاقم معاناة المواطنين بشكل غير مسبوق، مع اتساع دوائر الأزمات المعيشية وانهيار قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، في مشهد يكشف حجم العبث والنهب والتدمير الممنهج الذي يقوم به تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته. في قرار صادم يمثل طعنة في خاصرة مواطن منهك بالفعل، رفعت حكومة المرتزقة المدعومة من السعودية، الثلاثاء، سعر الدولار الجمركي من نحو 700 ريال إلى ما يقارب 1700 ريال للدولار الواحد، أي زيادة أكثر من 140% دفعة واحدة، في خطوة كارثية أثارت موجة واسعة من الهلع والغضب في الأوساط الشعبية والتجارية، وحذرت من انفجار اقتصادي وشيك يهدد ما ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطن في المحافظات الجنوبية. والشرقية . الدولار الجمركي هو السعر الذي تُحسب عليه الرسوم الجمركية على جميع الواردات، ما يعني عملياً أن رفعه إلى هذا الحجم الفلكي وغير المسبوق سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في تكلفة استيراد السلع، وهو ما سينعكس تلقائياً ومضاعفاً على أسعار البيع للمستهلك النهائي، في معادلة «الموت البطيء» التي تستهدف ما تبقى من جيب المواطن المنسحق تحت وطأة الأزمات المتراكمة. ويرى محللون اقتصاديون أن القرار يمثل عمليا تحريرا كاملا لسعر الدولار الجمركي، مما سيؤدي إلى سلسلة كارثية من الزيادات في تكاليف الاستيراد والشحن والنقل والتوزيع والتعبئة والتغليف، مع انتقال هذه الزيادات عبر سلسلة التوريد بأكملها إلى المستهلك، على شكل موجة تضخم مدمرة تضرب الأسواق المنهارة، في وقت يعاني المواطنون بالفعل من انخفاض حاد وغير مسبوق في القوة الشرائية، وانهيار شامل في مستويات الدخل. وأكد اقتصاديون أن هذا النوع من الإجراءات القاسية قد يمنح حكومة المرتزقة زيادة مؤقتة في الإيرادات العامة، من خلال تحصيل رسوم جمركية أعلى لتمويل صفقاتها المشبوهة ورواتب قياداتها السخية، لكنها في المقابل تضاعف الأعباء المعيشية التي لا تحتمل على السكان، خاصة في ظل انخفاض مستويات الدخل والغياب التام لأي معالجات اقتصادية حقيقية تحد من آثار الارتفاع الجنوني في الأسعار، فيما يواصل القادة صفقاتهم وامتيازاتهم بعيداً عن معاناة الشارع. وأشار الخبراء إلى أن المواد الغذائية والسلع الأساسية والأدوية ستكون الأكثر كارثية من هذا القرار الصادم، نظرا لأن البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من الغذاء والدواء والسلع الاستهلاكية المختلفة، ما يعني أن المواطن سيجد نفسه عاجزا تماما عن توفير غذائه اليومي وعلاج أطفاله، في كارثة إنسانية حقيقية تلوح في الأفق القريب. وفي محاولة مفتوحة لامتصاص الغضب الشعبي المتفجر، أعلنت حكومة المرتزقة المدعومة من السعودية، في الوقت نفسه، دعمها لبعض الواردات، كالدقيق، بنسبة 20% فقط، في خطوة وصفها مراقبون بـ”ذر الرماد في العيون” و”تخدير مؤقت” للشارع المنهك، حيث أن الارتفاع المتوقع في أسعار السلع والخدمات سيفوق كثيرا – وربما أضعافا مضاعفة – بحيث يفقد هذا الدعم قيمته الحقيقية خلال بضعة أيام. أيام، وسيعود المواطن إلى دائرة الفقر والعوز من جديد، ولو بشكل أسوأ مما كان عليه من قبل. ويأتي هذا القرار الكارثي في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية وخدمية خانقة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة المرتزقة، حيث يواجه السكان ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار وتدهوراً غير مسبوق في كافة الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وسط تحذيرات جدية من أن رفع الدولار الجمركي بهذا الشكل المتهور سيعمق معاناة المواطنين ويوسع نطاق الفقر المدقع ويدفع شرائح واسعة من السكان إلى حافة المجاعة الحقيقية. وفي ظل هذا المشهد القاتم يطرح المواطنون سؤالا مشروعا: من المستفيد الحقيقي من هذا القرار؟ لماذا تصر حكومة المرتزق “الزنداني” على ضرب أرزاق الناس حتى النخاع؟ فهل تأتي هذه السياسات الكارثية بقرار محلي، أم أنها إملاءات سعودية متعمدة، تهدف إلى استنزاف ما تبقى من ثروة وسلطة المواطن، ضمن خطة أوسع لإخضاع الشارع وإخضاعه؟ ويجمع المراقبون على أن استمرار حكومة المرتزقة في انتهاج هذه السياسات الاقتصادية الكارثية، التي تخدم مصالح فئة محدودة من النافذين والفاسدين على حساب ملايين المواطنين، سيثير حتما موجة من الاحتجاجات الشعبية واسعة النطاق، والتي قد لا تتمكن السلطات من احتوائها هذه المرة، في ظل تراكم الغضب والتوتر في الشارع المكلوم، الذي وصل إلى مرحلة لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الذل والإفقار الممنهج.



