تونس – وقد أدى نقص الطاقة إلى تسريع عملية التحول نحو نموذج جديد للطاقة

اخبار تونس20 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – وقد أدى نقص الطاقة إلى تسريع عملية التحول نحو نموذج جديد للطاقة

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 14:27:00

أكد كاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي وائل شوشان، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيس الوكالة الوطنية للرقابة على الطاقة، أن تونس دخلت مرحلة جديدة في مسارها الطاقوي، تقوم على مواجهة تحديات استراتيجية تتجاوز الجوانب الفنية والظرفية التي ميزت العقود الماضية. وأضاف أن الهيئة لعبت على مدى أربعين عاما دورا محوريا في ترسيخ ثقافة كفاءة الطاقة والتحكم في استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى دعم تطوير الطاقات المتجددة وبناء الخبرات الوطنية التي أصبحت معترف بها على المستوى الإقليمي والدولي. وأوضح أن التحديات الحالية لم تعد مجرد تحديات تقنية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالسيادة الوطنية وأمن الطاقة، في ظل العجز الطاقوي الذي تواجهه تونس اليوم، والذي يتطلب، على حد تعبيره، تسريع التحول نحو نموذج جديد للطاقة وأكثر استدامة. وأشار وزير الدولة إلى أن هذا التحول يرتكز على ركيزتين أساسيتين: الأولى، تسريع إنجاز مشاريع الطاقة المتجددة، والثانية تعزيز برامج كفاءة الطاقة التي يشرف عليها الوكالة الوطنية للرقابة على الطاقة. وشدد شوشان على أن تونس تمتلك الكفاءات والخبرات والمؤسسات القادرة على إنجاح هذا التحول في مجال الطاقة، خاصة مع إشراك مختلف الأطراف، بما في ذلك الشباب والمؤسسات الناشئة، في دعم الابتكار والحلول الجديدة في قطاع الطاقة. وفيما يتعلق بالأهداف الوطنية، أوضح المسؤول الحكومي أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف إلى الوصول إلى 35 بالمائة من الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي بحلول عام 2030. وأضاف أن نسبة الطاقات المتجددة وصلت إلى نحو 6 بالمائة بنهاية عام 2025، وسترتفع إلى 9 بالمائة مع دخول محطات جديدة حيز التشغيل، مع توقع تجاوز عتبة الـ 10 بالمائة قبل نهاية العام الحالي. واعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة وطنية شاملة من أجل ضمان أمن الطاقة في تونس وتحقيق انتقال مستدام يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد. النتائج المتحققة من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للرقابة على الطاقة نافع بكاري، أن الوكالة تمكنت من لعب دور محوري في دعم التحول الطاقي في تونس، من خلال برامج ومشاريع ساهمت في تقليص العجز الطاقي وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية. وأوضح، خلال احتفال أقيم بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس الوكالة، أن النتائج التي تحققت لم تكن نتيجة عمل الوكالة وحدها، بل جاءت بفضل شراكات واسعة مع مختلف الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الدوليين. وأشار البكاري إلى أن من أبرز المؤشرات التي تعكس حجم العمل المنجز تحقيق اقتصاد طاقة يتجاوز 14 ألف جيجاوات ساعة، أي ما يعادل أكثر من 14 مليار دينار من المكاسب الاقتصادية، ما ساهم في تخفيف حدة العجز الطاقي في تونس. أما اليوم فقد تجاوزت 65 في المائة، وكان من الممكن أن تصل إلى مستويات أعلى لولا البرامج المنفذة في مجال التحكم في الطاقة. وفي استعراضه لأهم المشاريع، توقف المدير العام عند برنامج تسخين المياه بالطاقة الشمسية الذي انطلق سنة 2005 بشراكة مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز، مبرزا أنه تم حتى اليوم تركيب أكثر من مليون و200 ألف متر مربع من المجمعات الشمسية على أسطح المنازل. كما أبرز نجاح برنامج “بروسول لك” المخصص لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية على أسطح المنازل، حيث تجاوزت القدرة المركزة 450 ميجاوات، فيما تم تجهيز ما يقرب من 200 ألف منزل بالطاقة الشمسية. وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد البكاري أن الهيئة تعمل على تحقيق الأهداف الوطنية في أفق 2030 و2035، وصولاً إلى الحياد الكربوني عام 2050، من خلال مشاريع تهدف إلى إزالة الكربون من القطاع الصناعي، وتطوير النقل الكهربائي، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الطاقة في قطاع البناء والإنارة العامة. وكشف في هذا السياق، أن تونس تضم حاليا أكثر من 700 ألف نقطة إنارة عمومية، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من مشروع تحديث الإنارة العمومية ستنطلق سنة 2027، وتتضمن تغيير أكثر من 350 ألف نقطة إنارة بمختلف البلديات، بهدف تخفيض استهلاك الكهرباء وتحسين فعالية الإنارة العمومية. وختم المدير العام للوكالة الوطنية للرقابة على الطاقة بالتأكيد على أن الاحتفال بالذكرى الأربعين للوكالة لا يقتصر على التذكير بالإنجازات السابقة، بل يمثل أيضا محطة لتقييم المسار وتحديد أولويات المرحلة المقبلة في مجال التحول. الطاقة والتنمية المستدامة في تونس. نسرين علوش