فلسطين – جسد منحوته القهر: الأسير عبد الله شتات.. حين تتحدث الملامح عن غياب السجون

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – جسد منحوته القهر: الأسير عبد الله شتات.. حين تتحدث الملامح عن غياب السجون

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 22:11:00

صورة تلوح في الأفق قبل عامين: شاب مفعم بالحيوية، يمتلئ وجهه بالضحكة الواثقة، وعيناه تتلألأ بالأمل وهو يدافع بصوته وقلمه كصحفي وناشط عن قضايا الأسرى، وصورة أخرى تلتقطها عدسات الكاميرا اليوم: جسد نحيل، ملامح غائرة، وقوة باهتة انتهت بنوبة إغماء، سقط بعدها على الأرض بمجرد أن تلامس قدماه عتبات الحرية، منتقلا من زنزانة السجان مباشرة. إلى سرير الإنعاش في المستشفى. دورا. بين هاتين الصورتين، قصة الأسير المحرر عبد الله شتات، من بلدة بديا غرب سلفيت، لا تتلخص في مجرد «عامين وثمانية أشهر» من الاعتقال الإداري؛ بل هي قصة قمع ممنهج وتطهير جسدي يُمارس خلف الجدران الصامتة. الحرية عمدها الإغماء. لحظات إطلاق سراح عبد الله شتات لم تكن تشبه بدايات الحرية المعتادة. منذ اعتقاله الأخير في أكتوبر 2023، مر الصحفي الشاب بأصعب فصل في مسيرته النضالية. لم يكن الزمن وحده هو الذي غير ملامحه وقلب بنيته الجسدية رأسا على عقب، بل سياسة الإهمال الطبي المتعمد والانتهاكات اليومية هي التي حولت السجون إلى ما يشبه «مقابر للأحياء». عند باب الانطلاق، لم يستطع الجسد المنهك أن يحتمل الفرحة؛ أغمي على عبد الله، وكانت سيارة الإسعاف أول من استقبله بدلاً من أحضان عائلته. القلم الذي أصبح حال عبد الله الذي قضى سنوات عمره يكتب عن تعذيب السجناء وينقل آهاتهم للعالم، وجد نفسه هذه المرة يعيش نفس المعاناة بكل تفاصيلها المريرة. ولم يعد شاهداً ناقلاً للأخبار، بل أصبح «الخبر الصحفي» ومحور القصة الإنسانية. الشتات ليس مجرد اسم على قائمة المفرج عنهم، بل هو مرآة حية تلخص آلام آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء كل يوم. تفاصيل وضعه الصحي الحالي في مستشفى الدورة تكشف حجم الجريمة الصامتة. أصبحت الرعاية الطبية الفورية ضرورة لإنقاذ ما تبقى من جسد أنهكه الأسر الإداري دون مقابل، إلا أنه كان صوتاً للحق. شاهد على “سجون الموت” المتابع لملف الأسرى يرى في صدمة التغيير التي ظهرت على عبد الله شتات شاهدا جديدا ودليلا دامغا على الأوضاع غير الإنسانية التي تصاعدت مؤخرا داخل السجون. ولم يكن تغيراً طبيعياً بفعل الزمن، بل «نحتاً قسرياً» في تفاصيل الوجه والجسم. اليوم، يطلق سراح عبد الله إلى الحرية، مثقلاً بالمرض، لكنه يحمل في عينيه الغائرتين رسالة أرسلها معه رفاقه السجناء. رسالة تصرخ في وجه العالم وتطالب بإنقاذ من بقي خلف القضبان قبل أن تحولهم السجون إلى مجرد صور تقارن “قبل” و”بعد”.

اخبار فلسطين لان

جسد منحوته القهر: الأسير عبد الله شتات.. حين تتحدث الملامح عن غياب السجون

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#جسد #منحوته #القهر #الأسير #عبد #الله #شتات. #حين #تتحدث #الملامح #عن #غياب #السجون

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية