اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 05:08:00
21 مايو 2026 الزيارات: 92 تشير بيانات مركز الأرصاد الجوية السعودي إلى أن الطقس لموسم الحج لهذا العام سيكون حارًا إلى حار جدًا، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 45 و48 درجة مئوية في بعض المشاعر المقدسة مثل عرفات ومنى، والصغرى بين 28 و31 درجة مئوية، والرطوبة قد تصل في ذروتها إلى 80%. هذه الظروف تجعل الإجهاد الحراري وضربة الشمس من أخطر التحديات الصحية التي تواجه حجاج بيت الله الحرام، خاصة أثناء التنقل تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة بين الساعة 11 صباحاً و4 عصراً، لذلك تؤكد الجهات الطبية على ضرورة: تجنب الأطعمة شديدة الملوحة والمقلية التي تزيد من الشعور بالعطش وتجهد الجهاز الهضمي. – التقليل تدريجياً من مشروبات الكافيين مثل الشاي والقهوة، لأنها تسرع فقدان السوائل. -قدر الإمكان تأجيل الطواف والتنقل بين العواطف إلى الليل أو الصباح الباكر. في هذه البيئة، لا يصبح شرب الماء مجرد عادة صحية عامة، بل هو خط دفاع أساسي يحمي صحتك وقدرتك على إكمال الطقوس. قد يبدو الماء شيئاً عادياً يتدفق من الصنابير ويملأ الزجاجات، لكنه بالنسبة لجسم الإنسان أساس الحياة، والعنصر الذي يحافظ على توازن كل خلية وكل عضو. لا يقتصر الترطيب على إرواء العطش فحسب، بل يحافظ أيضًا على “بيئتك الداخلية” التي تسمح للقلب والرئتين والعضلات والدماغ بالعمل بشكل طبيعي، خاصة في ظل الإجهاد الحراري والجسدي للحج. حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبب: الخمول، والصداع، والدوخة، والعصبية، وجفاف الجلد، والإمساك، وتشنجات العضلات، وصعوبة التركيز. ويربط العديد من الأشخاص هذه الأعراض بالتوتر أو قلة النوم، في حين أنها في كثير من الحالات علامة واضحة على نقص المياه. وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن حاجتك للسوائل تزداد في حالات معينة، أبرزها: المناخات الحارة، كما هو الحال في المشاعر المقدسة في فصل الصيف. زيادة النشاط البدني، كالدوران والسعي والتنقل بين الانفعالات. ارتفاع درجة حرارة الجسم لأي سبب من الأسباب. الإسهال أو القيء، وهي مشاكل قد تحدث لبعض الحجاج بسبب تغيير الطعام أو العدوى. كل هذه العوامل مجتمعة تجعل الحاج في حاجة دائمة لتعويض السوائل التي يفقدها جسمه على مدار اليوم. ما هي كمية الماء التي يحتاجها جسمك يومياً؟ معظم الماء الذي يحتاجه الجسم يأتي من مياه الشرب والمشروبات المختلفة، وتساهم الفواكه والخضروات الغنية بالمياه في زيادة إجمالي السوائل التي تدخل الجسم. وتؤكد مايو كلينك أن الشخص البالغ الذي يتمتع بصحة جيدة يلبي عادة احتياجاته اليومية من خلال استهلاك ما بين 2.7 و3.7 لتر من السوائل يوميا، والتي تختلف حسب العمر والجنس ومستوى النشاط والحالة الصحية. في أجواء الحج الحارة ومع المجهود البدني، يحتاج معظم الحجاج إلى الاقتراب من الحدود العليا، مع مراعاة تعليمات الأطباء في حالة الإصابة بالأمراض المزمنة مثل قصور القلب أو أمراض الكلى. لماذا يعتبر الترطيب الجيد ضرورة صحية أثناء الحج؟ وتشير هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) إلى أن الماء يشكل نحو 60% من وزن الجسم، ويشارك في وظائف حيوية أساسية، أبرزها: تنظيم درجة حرارة الجسم: من خلال التعرق وتبخر العرق من سطح الجلد، وهي آلية حاسمة للوقاية من ضربة الشمس. تحسين الأداء البدني: يزيد الجفاف من إرهاق العضلات، والارتباك الذهني، وتقلب المزاج، كما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة. دعم وظائف المخ: حتى الجفاف الخفيف قد يؤثر على التركيز واليقظة والذاكرة قصيرة المدى. تعزيز صحة الجهاز الهضمي: الماء ضروري لانتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي. إزالة السموم: الترطيب الجيد يساعد الجسم على التخلص من الفضلات عن طريق التعرق والإفراز، ويدعم وظائف الكلى ويحافظ على صحة المسالك البولية. الحفاظ على صحة الجلد: إن شرب كمية كافية من الماء يساعد على ترطيب الجلد وتحسين مرونته، وهو أمر مهم في مواجهة الحرارة والهواء الجاف. تقليل السعرات الحرارية: يخلو الماء من السعرات الحرارية، كما أن استبداله بالمشروبات الغازية أو المحلاة يقلل من الحمل الحراري والتمثيل الغذائي على الجسم. حماية المفاصل والأنسجة: يساعد الماء على تليين المفاصل وحماية النخاع الشوكي والأنسجة الحساسة، مما يدعم الحركة والمشي لفترات طويلة خلال أيام الحج. نصائح عملية لترطيب أفضل في أيام الحج إن الحفاظ على ترطيب الجسم يحتاج إلى وعي وتخطيط، خاصة وأن الحاج مشغول بالتنقل وأداء المناسك. فيما يلي بعض العادات القابلة للتطبيق: احمل معك دائمًا زجاجة ماء: تأكد من حمل زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام، واملأها كلما سنحت الفرصة. يمكنك تجميد زجاجة أو اثنتين -إن أمكن- للحصول على الماء البارد تدريجيًا خلال اليوم. توفير الماء على المشروبات الأخرى: جعل الماء المشروب الأساسي مع الوجبات وفي أوقات الراحة، واختياره عند تناول الطعام خارج السكن بدلاً من المشروبات الغازية أو السكرية. اشرب قبل أن تشعر بالعطش: العطش علامة متأخرة نسبياً على أن الجسم يحتاج إلى السوائل. حاولي شرب كوب من الماء على فترات منتظمة -خاصة قبل الوجبات- لأن ذلك يساعد في عملية الهضم ويسهل الوصول إلى كمية الماء التي تحتاجينها يومياً، كما قد يساعد في التحكم بكمية الطعام. استخدم المنبه أو تطبيق التذكير: مع جدولك المزدحم، من السهل أن تنسى شرب الماء. يمكنك ضبط منبه على هاتفك كل ساعة أو ساعتين، أو استخدام أحد تطبيقات “تذكير الماء” للتأكد من توزيع كمية السوائل التي تتناولها على مدار اليوم. إضافة نكهات طبيعية إلى الماء: إذا وجدت أن الماء العادي غير مشجع، حاول إضافة شرائح من الليمون أو البرتقال أو الخيار أو بعض أوراق النعناع، الأمر الذي سيجعل شرب الماء أكثر استساغة وانتعاشاً دون زيادة كبيرة في السعرات الحرارية. تناول الأطعمة الغنية بالمياه: قم بإدراج الفواكه والخضروات الغنية بالمياه في نظامك الغذائي اليومي، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال والخس، فهي تزيد من كمية السوائل التي تحصل عليها وفي نفس الوقت توفر الفيتامينات والمعادن المهمة. الاعتدال في تناول القهوة والشاي والمشروبات الأخرى: يمكنك الاستمتاع بكميات محدودة من الشاي والقهوة والعصائر الطبيعية، ضمن حدود السعرات الحرارية الموصى بها للبالغين وفقًا للإرشادات الغذائية الأمريكية، ولكن من المهم ألا تكون بديلاً عن الماء، ويجب أن تأخذ في الاعتبار أنها قد تزيد من فقدان السوائل إذا تم تناولها بكثرة. في أجواء الحج الحارة، كتلك التي يتوقعها خبراء الأرصاد الجوية هذا العام، قد يكون الفارق بين الحاج الذي يؤدي مناسكه بقوة وآخر يتعرض للإرهاق الحراري أو ضربة الشمس، هو بضعة أكواب من الماء موزعة بذكاء على مدار اليوم. الترطيب ليس رفاهية، بل هو عبادة للعقل والجسد تحفظ جسدك حتى تتمكن بقلب حاضر من أداء ما جئت من أجله. الوكالات




