المغرب – أسواق الشرقية تحت ضغط العيد.. زايو يكشف تباينات الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

أخبار المغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المغرب – أسواق الشرقية تحت ضغط العيد.. زايو يكشف تباينات الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 04:00:00

مع اقتراب عيد الأضحى، يستعيد السوق الأسبوعي بمدينة زايو بإقليم الناظور، كل أربعاء، معالمه الأكثر ازدحاما وديناميكية، حيث تتحول المساحة الترابية المفتوحة إلى مشهد من الأصوات والروائح والحركة المتشابكة. منذ الساعات الأولى من الصباح، تبدأ الشاحنات المحملة بالأغنام بالتوافد على أطراف السوق، فيما تتوافد العائلات من مختلف مناطق منطقة الناظور والجهة الشرقية بحثا عن أضحية العيد، وسط خليط من الترقب والحسابات المتعلقة بالقدرة الشرائية. وعلى طول الممرات الضيقة، يتشكل مشهد يومي مألوف، لكنه يتجدد في كل موسم. يتم ربط الكباش بأعمدة أو محاطة بالحبال، ويجلس بالقرب منها الرعاة، في انتظار العملاء المحتملين، بينما يتنقل المواطنون بين النقاط المختلفة، ويفحصون أسنان الأضحية ووزنها ومظهرها العام قبل الدخول في أي مفاوضات. وبين هذه الحركة، تتقاطع الأصوات بشكل مستمر: نداءات البيع، والعطاءات، والضحكات القصيرة، تتخللها عبارات عامية أصبحت جزءاً من ذاكرة السوق: «ما بال العطاو فهذا خير؟» و«على الله» و«زيد». ودية بعض الشيء.” ويستقطب السوق الأسبوعي في زيو قصابة أهالي مناطق متعددة، منها بركان، جرسيف، الدريوش، العروي، سلوان، وعين بني مطهر، حيث يعرض أنواعا مختلفة من الأغنام تتنوع في السلالات والأحجام والأسعار. وتبقى سلالة “الساردي” من أكثر السلالات طلبا، إلى جانب الكباش المحلية الأخرى، التي تستقبل طلبا متفاوتا حسب الجودة والوزن. ووسط هذا التنوع تظهر فروق الأسعار بشكل واضح داخل السوق. وبينما تبدأ بعض الأضاحي المتوسطة بنحو 3500 درهم، فإن أسعار الكباش الكبيرة، خاصة ذات البنية القوية والوزن العالي، تصل إلى حدود 6000 و7000 درهم. وهذا التفاوت يجعل قرار الشراء مرتبطاً بشكل مباشر بمسار المساومة، الذي قد يستمر لعدة دقائق أو ينتهي دون اتفاق. في أحد أركان السوق، وقف رجل أربعيني ينظر إلى كبش أبيض كبير، قبل أن يسأله عن سعره. وأجاب القصاب أن السعر كان 7000 درهم، موضحاً أن «الخير كثير هذا العام والكلفة مرتفعة». واكتفى الرجل بهز رأسه، ثم انصرف إلى نقطة أخرى دون إتمام الصفقة، في مشهد يتكرر بشكل لافت في السوق، حيث لا يتخذ العديد من العملاء قراراتهم عند العرض الأول. عبد القادر، فلاح من أطراف بركان، يربط ارتفاع الأسعار هذا الموسم بارتفاع تكاليف الإنتاج. وقال في حديث لـ«الأعماق»، إن «الأعلاف والنقل والأدوية البيطرية ارتفعت بشكل كبير»، مشيراً إلى أن المزارعين يضطرون الآن إلى رفع الأسعار نسبياً بما يتماشى مع السوق لتغطية النفقات المتراكمة. ويؤكد أن هامش الربح لم يعد كما كان في السنوات السابقة، في ظل تقلبات السوق وتراجع المراعي الطبيعية. من جهة أخرى، أعرب عدد من المواطنين عن صعوبة مواكبة هذه الأسعار. محمد، موظف في مدينة الناظور، يقول لـ«العمق» إنه يتنقل بين الأسواق قبل اتخاذ قرار الشراء، باحثاً عن «فارق بسيط في السعر قد يصنع الفارق». ويضيف أن العديد من الأسر تؤجل قرار شراء الأضحية إلى الأيام الأخيرة، على أمل أن تشهد الأسعار انخفاضًا طفيفًا مع اقتراب يوم العيد. وبين هذا وذاك، يتشكل داخل السوق نوع من التوازن الحذر بين العرض والطلب. ويؤكد المزارعون أن الأسعار تعكس تكلفة التعليم، فيما يرى المواطنون أن الأسعار تتجاوز ما يستطيعون تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وبين الرأيين يبقى التفاوض هو اللغة المشتركة التي تحكم تفاصيل البيع. ولا يقتصر المشهد داخل السوق على تجارة المواشي فقط، بل يمتد إلى أنشطة موازية تنشط المكان، مثل بيع الأعلاف ومستلزمات التربية، إضافة إلى خدمات النقل والمقاهي الشعبية، والتي تشهد بدورها إقبالاً متزايداً خلال هذه الفترة. وهذا المزيج من الأنشطة يمنح السوق بعداً اقتصادياً واجتماعياً يتجاوز عملية البيع والشراء المباشرة. كما تنتشر عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان الهيئة في أنحاء السوق، في إطار إجراءات تنظيمية تهدف إلى تأمين حركة المرور وضبط الفضاء التجاري وتسهيل حركة الزوار والعارضين. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاستعدادات الموسمية المرتبطة بفترة تشهد عادة ضغطاً كبيراً على الأسواق الأسبوعية.

اخبار المغرب الان

أسواق الشرقية تحت ضغط العيد.. زايو يكشف تباينات الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#أسواق #الشرقية #تحت #ضغط #العيد. #زايو #يكشف #تباينات #الأسعار #وتراجع #القدرة #الشرائية

المصدر – مجتمع – العمق المغربي