سوريا – في حي الفردوس بحلب.. عودة ممزوجة بمرارة غياب الخدمات

اخبار سوريا22 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – في حي الفردوس بحلب.. عودة ممزوجة بمرارة غياب الخدمات

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 09:32:00

في حي الفردوس شرقي حلب، تبدو العودة إلى ديارهم أشبه بمعركة يومية مع غياب طويل للخدمات أكثر من كونها نهاية للحرب. وهنا لا يتحدث الناس عن رفاهية الحياة، بل عن الكهرباء والماء والحفر والنفايات؛ عن تفاصيل صغيرة تحولت بعد سنوات من الحرب والزلازل والانهيار الاقتصادي إلى أحلام بعيدة. على مقربة من فرن النور، في شارع المستودعات المزدحم بالسيارات، يقف محمد ديب أمام محله، يتابع حركة القلائل الذين استعادوا بعضاً من نبض الحي. يقول بلهجة ممزوجة بالشكوى والسخرية: «الأسعار تجري بعد الدولار، والأمبيرات وصلت إلى 200 ألف، والكهرباء منقطعة عن الحي منذ 13 عاماً تقريباً». يهز كتفيه قبل أن يضيف: “إذا عادت الكهرباء بأسعار لا يستطيع الناس تحملها، فما الفائدة؟” وعلى الرغم من ذلك، يحاول الحي أن يبدو نابضًا بالحياة. وفتحت بعض المحلات التجارية أبوابها من جديد، وأصوات الباعة تعود تدريجياً إلى الشوارع المنهكة من الحرب. لكن تدهور النظافة والحفرة العميقة التي خلفها الزلزال والإهمال تجعل المشهد أقرب إلى مدينة تحاول الوقوف على أنقاضها. ويشير أبو دياب، أحد سكان الفردوس، إلى الطريق الرئيسي الذي يمر بين العمارات المتعبة، قائلا: “بين حفرة وأخرى هناك شارع”. يضحك بمرارة قبل أن يتحدث عن ضريبة التنظيف التي يدفعها أصحاب المحال سنوياً دون أن يرى تأثيراً حقيقياً على الخدمات. بالنسبة له، ليس هناك ما هو أكثر أهمية اليوم من الكهرباء. ويقول: “الناس يمكن أن يتحملوا أشياء كثيرة، لكنهم لا يستطيعون العيش بدون كهرباء، خاصة ونحن على أبواب الصيف”. في مكتب صغير داخل الحي، يجلس مختار أحمد محسن زكور محاطًا بطلبات السكان اليومية وشكاويهم. ويتحدث عن “عودة بطيئة” للأهالي، لكنه يعترف بأن بعض العائلات بدأت بالخروج مجدداً بسبب الواقع الخدمي الصعب. ويقول: “هناك من عاد من المخيمات ثم قرر العودة إليها، لأن الحياة هنا لا تزال قاسية جداً”. وبحسب المختار، فإن حي الفردوس يضم نحو 30 ألف عائلة، أي ما يقارب 150 ألف نسمة، فيما تتجاوز نسبة الدمار فيه 20 بالمئة. أبنية متهالكة وبنى تحتية منهكة وشوارع تنتظر منذ سنوات ورش تصليح لا تأتي. ويضيف: “نتواصل بشكل مستمر مع مجالس المدينة والمحافظة، لكن الجواب دائماً أن الإمكانيات ضعيفة”. في الفردوس، لا تبدو الحرب وكأنها حدث من الماضي. ولا تزال آثارها حاضرة في الجدران المتصدعة، وفي الظلام الطويل الذي يخيم على المنازل ليلاً، وفي تعب السكان الذين يحاولون استعادة حياتهم خطوة بخطوة. ومع ذلك، يواصل الكثيرون العودة، وكأن مجرد البقاء في الحي هو نوع من التشبث بما تبقى من المدينة القديمة في ذاكرتهم. يقع حي الفردوس في الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة حلب. ويعتبر من الأحياء الشعبية والتجارية القديمة في المدينة. كما أنها معروفة بكثافتها السكانية العالية، وأسواقها الشعبية، وارتباطها المباشر بعدة أحياء مركزية. يحد الحي من الشمال حي باب المقام والكلاسة، ومن الجنوب حي السكري والشيخ سعيد، ومن الشرق حي بستان القصر وكرم الدادعة، أما من الغرب فيحده حي المشهد ومنطقة الزبدية. لا توجد بيانات رسمية دقيقة ومتداولة مؤخرًا عن المساحة الإجمالية لحي الفردوس، لكن الحي يصنف من الأحياء ذات الزحف العمراني المتوسط ​​إلى الكبير والكثافة السكانية العالية، وينقسم عمليا إلى منطقتين رئيسيتين: “الفردوس” و”مساكن الفردوس”، يفصل بينهما الطريق المعروف بـ”الدائري الجنوبي”.

سوريا عاجل

في حي الفردوس بحلب.. عودة ممزوجة بمرارة غياب الخدمات

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#في #حي #الفردوس #بحلب. #عودة #ممزوجة #بمرارة #غياب #الخدمات

المصدر – قضايا 24 | SY24