سوريا – شمال السكة بالرقة.. مشروع التنظيم يثير مخاوف الأهالي ويفتح ملف الملكية

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – شمال السكة بالرقة.. مشروع التنظيم يثير مخاوف الأهالي ويفتح ملف الملكية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 21:03:00

وفي شمال الرقة، حيث تتشابك الأحياء الشعبية مع الأراضي الزراعية القديمة والمشاريع الحكومية المتعثرة، عادت مسألة الملكية والتعويض إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة تحت عنوان “إعادة التنظيم الحضري”. وتشهد منطقة “شمال السكة” منذ أسابيع توتراً متصاعداً بين السكان والسلطات المحلية، بعد تداول معلومات عن مشروع كبير لإعادة تخطيط المنطقة، يتضمن هدم أحياء قائمة منذ عقود واستبدالها بمخطط عمراني جديد يشمل شوارع واسعة ومباني متعددة الطوابق ومجمعات تجارية وحدائق عامة. وبينما تصف محافظة الرقة المشروع بأنه خطوة لتحسين الواقع الخدمي والحضري، يرى العديد من السكان أنه تهديد مباشر لاستقرارهم وامتداد لسلسلة طويلة من التعويضات غير المتوازنة وإعادة هيكلة الملكية في المدينة. احتجاجات متصاعدة خرج اليوم العشرات من الأهالي في مظاهرة احتجاجية رافضة للمشروع، مطالبين بوقف قرارات الهدم وإعادة النظر في آلية التنفيذ، فيما رفع بعض المشاركين شعارات تطالب بإقالة محافظ الرقة، متهمين الجهات الرسمية بعدم الاستماع للأهالي أو إشراكهم في مناقشة المشروع قبل طرحه. ويقول سكان إن الحديث عن المشروع بدأ منذ أشهر عبر “تسريبات وشائعات”، قبل أن تتضح لاحقاً ملامح مخطط تنظيمي واسع يشمل أجزاء واسعة من المنطقة. وبحسب عدة مصادر أهلية، فإن المشروع يقوم على هدم الأحياء الحالية بشكل كامل وإعادة التخطيط العمراني، من خلال إنشاء مناطق سكنية حديثة ومراكز تجارية وحدائق ومباني خدمية جديدة، مقابل نقل السكان وتعويضهم بشقق أو مساكن في مناطق أخرى خارج شمال السكة. ويرى السكان أن جوهر الاعتراض لا يتعلق بفكرة التنظيم بحد ذاتها، بل بخسارة منازلهم وأحيائهم التي تشكلت على مدى عقود، وتحول المنطقة إلى فضاء استثماري جديد. ذاكرة التعويض: يربط الناس ما يحدث اليوم بمسيرة طويلة بدأت في تسعينيات القرن الماضي، عندما تم هدم المنازل القريبة من نادي الفروسية ضمن مشاريع تتعلق بالخيول والفروسية. وقال سكان لـ”سوريا 24″ إن نحو عشرين عائلة كانت تسكن المنطقة حينها في منازل تمتد على مساحات تتراوح بين ثلاثة وأربعة دونمات لكل منزل، قبل أن يحصلوا لاحقاً على تعويضات في منطقة دوار حزيمة بمساحات لم تتجاوز 300 متر مربع لكل عائلة. وقال إسماعيل الغانم، أحد سكان دوار حزيمة، إن “هناك حديث عن هدم أكثر من أربعة آلاف منزل”، مضيفاً أن “مصلحة الحكومة أصبحت الآن مقدمة على مصلحة الناس”، على حد تعبيره. ويتساءل الغانم عن «الرخاء الذي يمكن تحقيقه بتهجير آلاف الأسر»، معتبراً أن هناك مناطق أخرى يمكن استثمارها أو تطويرها، مثل منطقة الفروسية ومنطقة القطن وقاع النهر، «بدلاً من إزالة منازل الناس». مشروع الرائد عاد الملف إلى الواجهة من جديد مع مشروع “الرائد الزراعي” عام 2000، حيث تم توزيع الأراضي وفق تقارير التسليم، مع تباين واضح في المساحات الممنوحة للمستفيدين. ويشير السكان إلى أن أجزاء واسعة من المنطقة تحولت فيما بعد إلى أحياء منظمة شملت تقسيمات بلدية وشوارع ومنازل ومنشآت صناعية وتجارية، ما عزز شعور السكان بأن واقعهم الحضري أصبح مستقرا ومعترفا به عمليا. في المقابل، تقول روايات محلية إن بلدية الرقة تعتبر العديد من هذه المباني “تعديات على أملاك الدولة”، وتعتمد على ذلك في قرارات الإزالة والتنظيم الحالية. محضر متنازع عليه يثير الملف جدلاً إضافياً أيضاً بسبب وجود منشآت قائمة ضمن المنطقة، بينها مصنع البطاطس ومصنع “تونس” للشتاء، والتي يقول السكان إنها أنشئت بناء على “محضر تسليم مؤقت”، ما يثير تساؤلات حول الوضع القانوني لهذه المنشآت ومصيرها ضمن المخطط الجديد. وقال أيوب المحمد، أحد سكان المنطقة، إن “محاضر التسليم التي تم تسليمها للسكان في المراحل السابقة أصبحت الآن محل شك”، رغم أن العديد من السكان بنوا منازلهم واستوطنوا فيها لعقود بناء على تلك الوثائق. وبحسب التقديرات المحلية، تضم المنطقة أكثر من 3500 منزل، موزعة على مراحل مختلفة وتحولت مع مرور الوقت إلى أحياء مكتظة تضم آلاف السكان. رواية المحافظة وأمام الغضب المتصاعد، أعلنت محافظة الرقة أن المحافظ عبد الرحمن سلامة عقد اجتماعاً مع وفد من أهالي شمال السكة لشرح المشروع والاستماع إلى المطالب. وقالت المحافظة، في بيان رسمي، إن المشروع يهدف إلى “تطوير الواقع الخدمي والعمراني وتحسين البنية التحتية”، مؤكدة أن الهدف “ليس هدم المنازل أو فرض قيود على السكان، بل توفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً”. وأضاف البيان أنه سيتم التعويض من خلال شقق سكنية حديثة “تضمن الاستقرار والكرامة للعائلات”، مع التأكيد على عدم إخلاء أي أسرة قبل تأمين البديل المناسب لها بشكل كامل. ولم تنجح التطمينات الرسمية حتى الآن في تهدئة المخاوف داخل شمال السكة، إذ لا يزال السكان ينظرون إلى المشروع باعتباره نقطة تحول قد تعيد رسم الخريطة الاجتماعية والعمرانية للمنطقة، وتعيد فتح الأسئلة القديمة حول الأرض والملكية ومن يحق له البقاء في المدينة.

سوريا عاجل

شمال السكة بالرقة.. مشروع التنظيم يثير مخاوف الأهالي ويفتح ملف الملكية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#شمال #السكة #بالرقة. #مشروع #التنظيم #يثير #مخاوف #الأهالي #ويفتح #ملف #الملكية

المصدر – محلي | SY24