اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 14:47:00
الجهود الوطنية لحماية مواقع التعشيش وتعزيز استدامة الحياة البحرية. المهندس أحمد الشكيلي: تآكل الشواطئ وارتفاع مستويات المد من أبرز المتغيرات التي قد تؤثر على مواقع التعشيش. المهندسة عايدة الجابري: مواسم التعشيش تختلف حسب نوع السلحفاة والموقع الجغرافي في السلطنة. غازي الفارسي: الضوضاء والتلوث الضوئي في المناطق الشمالية يؤثران على أنماط التعشيش. عمان: تشارك سلطنة عمان ممثلة بهيئة البيئة مع دول العالم اليوم في الاحتفال باليوم العالمي للسلاحف الذي يصادف 23 مايو من كل عام. وبشكل عام فهو مناسبة مهمة للتوعية بأهمية السلاحف البرية والبحرية ودورها في التوازن البيئي، والتنبيه على الأخطار التي تهددها مثل التلوث والصيد الجائر وفقدان الموائل الطبيعية والتغير المناخي. ويشجع هذا اليوم الأفراد والمؤسسات على تبني الممارسات التي تحافظ على الحياة البرية، مثل تقليل استخدام البلاستيك وحماية الشواطئ، كما يسلط الضوء على جهود العلماء والمحميات البيئية في تتبع السلاحف وحماية مواقع تعشيشها. تمثل السلاحف البحرية في سلطنة عمان ثروة طبيعية وسياحية هامة خاصة في مناطق مثل المحميات. رأس الجنز التي تعتبر من أبرز مواقع تعشيش السلاحف الخضراء في العالم، بالإضافة إلى السلحفاة الزيتونية المسماة محلياً “تاجشرف” وسلحفاة شرفاف بأعداد قليلة لا تتجاوز 150 سلحفاة و100 سلحفاة على التوالي، وجزيرة مصيرة التي تعشش على شواطئها السلاحف (الريماني) بأعداد تقدر بـ 30 ألف سلحفاة سنوياً، و4 أنواع من السلاحف (الريماني). عش على شواطئها. وتلعب هيئة البيئة دوراً محورياً في حماية السلاحف البحرية في سلطنة عمان، من خلال إنشاء محميات طبيعية مثل محمية جزيرة مصيرة رأس الجنز ومحمية جزر الديمانيات الطبيعية، لحماية مواقع التعشيش والتكاثر، ومراقبة مواسم التعشيش من خلال فرق متخصصة في مراقبة الشواطئ خلال مواسم وضع البيض، وحماية الأعشاش من العبث أو الافتراس، وتسجيل البيانات العلمية المتعلقة بأعداد وأنواع السلاحف. وتستخدم الهيئة أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية لدراسة هجرة السلاحف ومساراتها البحرية، مما يساعد على وضع خطط حماية أكثر فعالية. بالإضافة إلى ذلك، تقوم بحملات توعية في المدارس والمجتمعات الساحلية لتعريف الناس بأهمية السلاحف البحرية وطرق الحفاظ عليها، مع تشجيع الحد من التلوث البلاستيكي. وتعمل على تحقيق التوازن بين حماية السلاحف وإتاحة الفرصة للزوار لمشاهدتها بما لا يؤثر على سلوكها الطبيعي، خاصة في مناطق التعشيش الليلي، بالإضافة إلى فرض إجراءات تمنع صيد السلاحف أو الاتجار بها أو الإضرار ببيضها، مع مراقبة الأنشطة الساحلية التي قد تهدد بيئاتها. وقال المهندس أحمد بن سعيد الشكيلي مدير إدارة البيئة البحرية بهيئة البيئة: تنفذ الهيئة من خلال المراكز البيئية بمحافظات ظفار والوسطى ومسقط وجنوب الشرقية وجنوب الباطنة حيث تقع مناطق تعشيش السلاحف البحرية مسحا سنويا للسلاحف البحرية. وتكمن أهميتها في متابعة حالة أعداد السلاحف وتقييم مدى نجاح مواسم التعشيش والتكاثر في المواقع المستهدفة مثل جزيرة مصيرة ورأس الحد ورأس الجينز والديمانيات. كما يساهم المسح في رصد التغيرات البيئية والضغوط الطبيعية والبشرية التي قد تؤثر على السلاحف. وأعشاشها مثل التغير المناخي والتلوث والأنشطة الساحلية. كما تهدف إلى توفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تساعد في تطوير خطط الحماية والإدارة المستدامة ودعم القرارات البيئية وتعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري في سلطنة عمان. وأشار إلى أن أعمال المسح الأخيرة شملت تنفيذ برامج مراقبة ميدانية خلال مواسم التعشيش في المواقع الرئيسية، حيث تم تسجيل أعداد السلاحف المعششة وعدد الأعشاش ونسب نجاح الفقس، بالإضافة إلى توثيق الأنواع المختلفة من السلاحف البحرية. وشمل العمل أيضًا ترقيم السلاحف. ومن خلال تتبعها ورصد التهديدات البيئية المحتملة وجمع البيانات حول خصائص الشاطئ والتغيرات الساحلية، ساهمت النتائج في تعزيز فهم أنماط التعشيش والتغيرات السنوية في أعداد السلاحف، مع استمرار بعض المواقع في تسجيل معدلات تعشيش عالية مقارنة بالمواقع الأخرى. ومن النتائج المرصودة زيادة عدد الأعشاش في رأس الجنز والديمانيات ومسيرة، بالإضافة إلى زيادة عدد صغار السلاحف الناتجة. وأوضح أن هيئة البيئة تنفذ العديد من البرامج والأنشطة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والمتطوعين والمجتمعات المحلية، وتشمل حملات التوعية البيئية والنظافة. الشواطئ، والمشاركة في برامج مراقبة السلاحف، والإبلاغ عن السلاحف المصابة أو النافقة. كما تعمل هذه المبادرات على تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة البحرية، ورفع مستوى الوعي بأهمية حماية السلاحف البحرية باعتبارها جزءاً مهماً من النظم البيئية الساحلية. وأضاف أن فرق الرصد رصدت خلال السنوات الأخيرة عددا من التغيرات البيئية التي قد تؤثر على مواقع تعشيش السلاحف البحرية، أبرزها ظاهرة تآكل الشواطئ وارتفاع مستويات المد، بالإضافة إلى تأثير بعض الأنشطة البشرية على البيئات الساحلية، وتخضع هذه المتغيرات للرصد المستمر من خلال الدراسات الميدانية وبرامج الرصد طويلة المدى. على المدى الطويل، بهدف تقييم آثارها البيئية واتخاذ التدابير المناسبة لضمان استدامة مواقع التعشيش والحفاظ على السلاحف البحرية. من جانبها قالت المهندسة عايدة بنت خلف الجابري أخصائية بيئة بحرية بهيئة البيئة: يختلف موسم تعشيش السلاحف البحرية باختلاف نوعها وموقعها الجغرافي. وفي جزر الديمانيات يبدأ موسم تعشيش السلاحف في شهر يناير ويستمر حتى إبريل، بينما يبدأ موسم تعشيش السلاحف في رأس الجنز خلال شهر يونيو ويستمر حتى أكتوبر بالنسبة للسلاحف الخضراء، أما في جزيرة مصيرة فيبدأ موسم تعشيش السلاحف. الريماني يقع بين شهري مايو وسبتمبر، بينما يمتد موسم تعشيش السلاحف وسلاحف الزيتون في مصيرة من فبراير إلى مايو. وتقوم فرق متخصصة خلال موسم التعشيش بتنفيذ برامج مراقبة ميدانية تشمل المراقبة الليلية للسلاحف التي تعشش، وتسجيل البيانات البيولوجية، وترقيم السلاحف لمتابعة تحركاتها، بالإضافة إلى حماية الأعشاش ومراقبة معدلات الفقس. وأضافت أن جزر الديمانيات تعد من مواقع تعشيش السلاحف المهمة، حيث تستقبل أعداداً من السلاحف خلال موسم التعشيش. وتقوم فرق الرصد سنوياً بتنفيذ برامج متابعة دورية لرصد أعداد السلاحف وأعشاشها ومعدلات نجاحها وفقسها، بالإضافة إلى تقييم العوامل البيئية المؤثرة على مواقع التعشيش. كما يتم تنظيم الزيارات السياحية لضمان الحد من التأثيرات السلبية على السلاحف وبيئتها الطبيعية، مع تعزيز الوعي البيئي لدى الزوار. وتعتبر جزيرة مصيرة من أهم مواقع تعشيش السلاحف الريماني في العالم، وتخضع لبرامج مراقبة ومتابعة مستمرة لرصد أي تغيرات في أعداد السلاحف أو أنماط التعشيش، كما يتم إجراء أعمال المسح للأنواع الأربعة من السلاحف التي تعشيش. وتشير الدراسات على شواطئ الجزيرة في الفترة من فبراير إلى نوفمبر إلى أن أعداد التعشيش قد تشهد تباينا طبيعيا من موسم إلى آخر نتيجة لعوامل بيئية ومناخية متعددة. وتواصل الجهات المختصة تنفيذ عدد من الإجراءات الوقائية، مثل حماية الشواطئ، وتنظيم الأنشطة البشرية، وتعزيز برامج الرصد والترقيم والتوعية البيئية، لضمان استدامة أعداد السلاحف البحرية والحفاظ عليها للأجيال القادمة. وأشار الجابري إلى أن هيئة البيئة ستنفذ خلال العام المقبل 2027 مشروع حماية مواقع تعشيش السلاحف في جزيرة مصيرة من خلال وضع حاجز مصنوع من مواد. مبنى طبيعي يمتد على مسافة 2 كيلومتر، يهدف إلى تنظيم حركة السيارات والزيارات للموقع. ويجري حالياً إعداد التصاميم ودراسة الموقع خلال العام الحالي. وقد تم تحديد شاطئ منطقة “البياض” لإقامة المشروع، فيما سيتم إنشاء حاجز آخر في منطقة “العيجة” يقيد وصول السلاحف إلى الطريق العام القريب من الشاطئ. كما يوجد في جزيرة مصيرة مشروع آخر لمعالجة التهديدات البحرية وهو عام ويشمل أيضاً مواقع تعشيش السلاحف والحد من طرق الصيد التي تهدد وتؤثر على السلاحف وتنظيف الشواطئ وتقليل المخاطر المهددة. للسلاحف. وغيرها من الأحياء البحرية، وسيتم تعزيز المشروع من خلال تطوير اللوائح الإرشادية وبرامج التوعية. وقال غازي بن حمد الفارسي مدير مشروع إدارة موسم تعشيش السلاحف البحرية في جزيرة مصيرة: تقوم فرق الرصد البيئي سنوياً بجمع بيانات وإحصائيات محدثة حول أعداد السلاحف المعششة، وأحياناً يتناول المسح الكشف عن نجاح التعشيش في مواقع مختلفة، من خلال برامج مراقبة ميدانية منتظمة. وتختلف أعدادها من موسم إلى آخر حسب العوامل البيئية والظروف المناخية. وتشمل عمليات الرصد أيضًا تسجيل أنواع السلاحف وأوقاتها. التعشيش وعدد الأعشاش النشطة بالإضافة إلى رصد التحديات التي قد تؤثر على نجاح الموسم. وأضاف أن أعداد السلاحف والسلاحف الزيتونية خلال الفترة الأخيرة في جزيرة مصيرة في ازدياد واستقرار، فيما تتراوح أعداد البيض الذي تضعه السلاحف في أعشاشها ما بين 80 و120 بيضة تضعها السلحفاة في الموسم الواحد خلال ما يقارب 4 إلى 6 زيارات تقوم بها للشاطئ، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بتغير مناطق التعشيش، فقد أظهرت المسوحات الأخيرة أن سلحفاة الريماني بدأت بالانتقال إلى الشواطئ الجنوبية تدريجياً للتعشيش، كما زاد الضجيج في المناطق الشمالية نتيجة لذلك. بسبب تزايد أعداد الصيادين والتلوث الضوئي الناتج عن التوسع العمراني. وتم خلال موسم التعشيش الأول، خلال الفترة من فبراير إلى أبريل الماضي، ترقيم 77 سلحفاة لسلاحف الزيتون والشرف، ويجري حاليًا ترقيم سلاحف الريماني، الذي يصل إلى ذروته من يونيو إلى منتصف أغسطس.



