تونس – 242 مهاجرا إيفواريا يغادرون تونس في أكبر رحلة ضمن برنامج العودة الطوعية

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – 242 مهاجرا إيفواريا يغادرون تونس في أكبر رحلة ضمن برنامج العودة الطوعية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 00:52:00

تنطلق، مساء الجمعة، رحلة من محطة الحج بمطار تونس قرطاج على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية تقل 242 مهاجرا غير نظامي من الجنسية الإيفوارية، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أقرته تونس منذ يونيو 2025 لمعالجة مسألة الهجرة غير الشرعية. وتعد هذه الرحلة هي الأكبر من نوعها منذ إطلاق البرنامج الذي تنفذه وزارة الداخلية بالتنسيق مع الإدارة العامة للحرس الوطني ومنظمة الهلال الأحمر التونسي، ضمن نهج يجمع بين الجانب الإنساني والقانوني. وصلت، مساء اليوم، إلى محطة الحج خمس حافلات تقل المهاجرين القادمين من مخيم العامرة بولاية صفاقس الذي خصصته السلطات التونسية لإيواء وتجمع المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم. وظهر المهاجرون، وأغلبهم من الشباب، وهم يحملون حقائبهم ومتعلقاتهم الشخصية، في مشاهد اختلطت فيها علامات الإرهاق مع الأمل ببداية جديدة داخل أوطانهم. وفي معالجة ملف الهجرة غير النظامية، تنتهج تونس مقاربة تقوم على تنظيم عودة المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم، مع مراعاة مقتضيات القانون والجوانب الإنسانية. وتقود وزارة الداخلية هذا التوجه بالتنسيق مع الإدارة العامة للحرس الوطني ومنظمة الهلال الأحمر التونسي، في إطار تدبير وضعية معقدة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في معتمديتي عمرة وجبنيانة بولاية صفاقس، اللتين أصبحتا أبرز نقاط تجمع المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء الإفريقية. ومنذ يونيو 2025، أنشأت الإدارة العامة للحرس الوطني معسكر العودة الطوعية وسط غابات الزيتون بمعتمدية عمرة، على أراضي تابعة للدولة، ليكون نقطة استقبال وإيواء وتجمع للمهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم. ويوفر المخيم خدمات الإقامة المؤقتة والرعاية الصحية والاجتماعية بالتعاون مع متطوعي الهلال الأحمر التونسي. وأمام هذا الواقع، تعمل السلطات التونسية على التوفيق بين إنفاذ احترام القانون ومراعاة الجوانب الإنسانية، إذ تتولى وحدات الحرس الوطني إدارة الملف ميدانيا والتصدي لمحاولات التوطين غير القانوني، بالتوازي مع فتح باب العودة الطوعية للراغبين في مغادرة الأراضي التونسية. ومع تزايد أعداد المهاجرين طالبي العودة، خاصة بعد فترات الانتظار الطويلة ضمن برامج المنظمة الدولية للهجرة، والتي قد تمتد إلى أشهر عديدة، أطلقت تونس برنامجا وطنيا يهدف إلى تسريع الإجراءات وتقديم استجابة عاجلة للراغبين في العودة إلى بلدانهم. ولقي البرنامج إقبالا متزايدا، إذ سجلت السلطات آلاف الطلبات، فيما بدأ مخيم العامرة يستقبل يوميا أعدادا جديدة من المهاجرين القادمين من مختلف المناطق. وينحدر سكان المخيم من عدة جنسيات إفريقية أبرزها كوت ديفوار وغينيا والكاميرون. مالي ونيجيريا وبوركينا فاسو والسنغال وسيراليون. وأكدت مصادر محلية بالمخيم، في تصريحات سابقة لوكالة إفريقيا التونسية للأنباء، أن عملية العودة ضمن البرنامج التونسي تتميز بسرعة أكبر مقارنة ببرامج العودة الأخرى، حيث لا تتجاوز فترة الانتظار أسبوعين في أغلب الأحيان، مقارنة بفترات قد تصل إلى تسعة أشهر أو سنة كاملة في ظل برامج أخرى. وبحسب المعطيات المتوفرة، نجحت السلطات التونسية، حتى الآن، في تنظيم العودة الطوعية لأكثر من أربعة آلاف مهاجر غير نظامي، عبر رحلات جوية متتالية تنطلق من تونس باتجاه دول أفريقيا جنوب الصحراء. كما ساهم المخيم، بحسب متابعي الملف، في التخفيف تدريجيا من ظاهرة المخيمات غير الرسمية المنتشرة في الأهواز والعميرة وجبنيانة، بالتوازي مع تغير نظرة عدد من المهاجرين نحو مشروع الهجرة غير النظامية، بعد أن بدأ الكثير منهم يفضلون العودة إلى بلدهم الأصلي بدلا من الاستمرار في الانتظار في ظروف هشة وغير مستقرة.