فلسطين – وفي ظل تداعيات الإبادة الجماعية، فإن التحولات في الرأي العام الأمريكي تقلق أوساط الاحتلال

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – وفي ظل تداعيات الإبادة الجماعية، فإن التحولات في الرأي العام الأمريكي تقلق أوساط الاحتلال

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 17:31:00


خاص للمركز الفلسطيني للإعلام: بدأت أجهزة الأمن الوطني في دولة الاحتلال تنظر بقلق متزايد إلى التحولات الجارية داخل المجتمع الأمريكي، في ظل مؤشرات متسارعة على تراجع الدعم التقليدي لها، خاصة بين اليهود الأمريكيين والشباب الليبرالي المرتبط بالحزب الديمقراطي. وقد جاء هذا القلق بوضوح في التقديرات الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أحد أبرز مراكز الفكر الاستراتيجي الصهيوني، والتي حذرت بوضوح من أن السياسات الإسرائيلية الحالية قد تؤدي إلى فقدان أحد أهم ركائز النفوذ الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة. توتر غير مسبوق وتغيرات حقيقية. ويرى باحثون صهاينة أن العلاقة التاريخية بين دولة الاحتلال والجالية اليهودية الأمريكية تمر بمرحلة توتر غير مسبوقة، بعد أن كانت على مدى عقود تمثل ركيزة أساسية للدعم السياسي والإعلامي والمالي الذي كانت تتلقاه دولة الاحتلال داخل واشنطن. ويشير التقرير إلى أن التوسع الاستيطاني، وصعود الحركات القومية والدينية المتطرفة، بالإضافة إلى الحرب في غزة وما نتج عنها من أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، كلها عوامل ساهمت في اتساع الفجوة بين دولة الاحتلال وقطاعات واسعة من اليهود الأميركيين، وخاصة الشباب الليبرالي. وتعزز أحدث الدراسات الأميركية هذه المخاوف الإسرائيلية، حيث كشف استطلاع كبير أجراه مركز بيو للأبحاث الأميركي في نيسان/أبريل 2026، عن تحول ملحوظ في المزاج العام داخل الولايات المتحدة تجاه دولة الاحتلال. وأظهرت الدراسة أن 60% من الأميركيين لديهم الآن نظرة سلبية تجاه “إسرائيل”، مقارنة بـ 53% فقط قبل عام، وهو ما يشير إلى تراجع سريع في صورتها داخل المجتمع الأميركي. كما أظهرت الدراسة أن 80% من مؤيدي الحزب الديمقراطي ينظرون إلى دولة الاحتلال نظرة سلبية، وهي نسبة تعكس اتساع الفجوة بينها وبين القاعدة الشعبية للحزب الذي ظل تاريخيا أحد أهم حلفائه السياسيين في واشنطن. ولم يقتصر التغيير على الديمقراطيين فقط، إذ سجلت الدراسة أيضا تراجعا في مستوى الدعم بين الشباب الجمهوريين، مما يشير إلى تحول أوسع داخل الأجيال الأميركية الجديدة. وفي دراسة تحليلية نشرها المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي تحت عنوان “إسرائيل تخسر شباب أميركا”، حذر باحثون من “انهيار حاد” في صورة دولة الاحتلال بين الشباب الأميركيين، بما في ذلك الفئات التي كانت تعتبر تاريخيا قاعدة دعم مستقرة لها، مثل المسيحيين الإنجيليين البيض والشباب المحافظ. وخلصت الدراسة إلى أن دولة الاحتلال تواجه أزمة متنامية في قدرتها على الحفاظ على التعاطف الأمريكي طويل الأمد، خاصة مع تحول القضية الفلسطينية داخل الجامعات ووسائل الإعلام الأمريكية إلى قضية حقوق إنسان وعدالة سياسية. وتكشف دراسات أخرى عن تغييرات عميقة حتى داخل المجتمع اليهودي الأمريكي نفسه. وأظهر استطلاع للرأي نشرته الوكالة اليهودية الأمريكية مطلع عام 2026 أن ثلث اليهود الأمريكيين فقط يعرفون أنفسهم الآن على أنهم “صهاينة”، على الرغم من أن أغلبية كبيرة منهم لا تزال تدعم وجود “إسرائيل” كدولة يهودية. وسجل الاستطلاع ارتفاعا في نسبة الشباب اليهود الذين يصفون أنفسهم بأنهم “معادون للصهيونية”، وهو مؤشر على تراجع الارتباط العاطفي والسياسي التقليدي بدولة الاحتلال بين الأجيال الجديدة. أزمة أعمق: تشير هذه التحولات إلى أن دولة الاحتلال لم تعد تواجه أزمة صورتها المتعلقة بالحرب في غزة فحسب، بل أزمة أعمق تتعلق بتغير القيم السياسية والثقافية داخل المجتمع الأمريكي نفسه، خاصة بين الشباب والحركات الليبرالية التي أصبحت أكثر حساسية لقضايا حقوق الإنسان والاحتلال والحروب. ويرى مراقبون أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة انهيار التحالف الأمريكي الإسرائيلي على المدى القريب، إذ لا تزال دولة الاحتلال تتمتع بدعم قوي داخل الحزب الجمهوري والأوساط الإنجيلية المحافظة، بالإضافة إلى استمرار التعاون العسكري والاستراتيجي العميق بين واشنطن وتل أبيب. لكن القلق الإسرائيلي يتمثل في إمكانية فقدان الإجماع الحزبي الأميركي التقليدي على دعم دولة الاحتلال، وتحوله تدريجياً إلى قضية خلافية داخل السياسة الأميركية، وهو ما تعتبره المؤسسات الاستراتيجية الإسرائيلية تهديداً طويل الأمد يمس أحد أهم ركائز الأمن القومي الإسرائيلي منذ تأسيس الدولة. وبينما تنظر دولة الاحتلال إلى اليهود الأميركيين منذ عقود باعتبارهم خط دفاع سياسي مضمون داخل الولايات المتحدة، فإن التحولات الحالية تشير إلى أن هذا الذخر التاريخي بدأ يتآكل بسرعة، في تطور قد يعيد رسم طبيعة العلاقة الأميركية الإسرائيلية في السنوات المقبلة. ويرى محللون سياسيون أميركيون أن القضية الفلسطينية تتحول تدريجيا داخل الحزب الديمقراطي من قضية سياسة خارجية إلى قضية داخلية مرتبطة بالهوية السياسية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، خاصة بين الأجيال الشابة. ويقولون إن صعود شخصيات تقدمية داخل الحزب، مثل الجناح التابع لبيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، يعكس تغيرًا أعمق في المزاج السياسي الأمريكي تجاه دولة الاحتلال. ويحذر بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين من أن تجاهل هذا التحول قد يضع الحزب في مواجهة أزمة داخلية متصاعدة. ويرى المحلل الديمقراطي المعروف جيمس كارفيل، أن تصاعد الخطاب المناهض لدولة الاحتلال داخل بعض الأوساط التقدمية، قد يتحول إلى عبء انتخابي على الحزب الديمقراطي، في وقت تتزايد فيه الانقسامات الداخلية حول مستقبل العلاقة مع دولة الاحتلال. في المقابل، يرى محللون آخرون أن دولة الاحتلال لن تفقد الدعم الأميركي بشكل كامل، لكنها قد تفقد موقفها التقليدي كقضية تحظى بإجماع وطني أميركي. وبحسب هذه القراءة فإن مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب سيتجه نحو المزيد من «التسييس الحزبي»، بحيث يصبح الدعم لدولة الاحتلال أكثر ارتباطا بالحزب الجمهوري والمحافظين، بينما يتراجع تدريجيا داخل الأوساط الديمقراطية والشبابية.

اخبار فلسطين لان

وفي ظل تداعيات الإبادة الجماعية، فإن التحولات في الرأي العام الأمريكي تقلق أوساط الاحتلال

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#وفي #ظل #تداعيات #الإبادة #الجماعية #فإن #التحولات #في #الرأي #العام #الأمريكي #تقلق #أوساط #الاحتلال

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام