لبنان – هل تبدد الرهان الأميركي على المؤسسة العسكرية والأمنية في لبنان؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – هل تبدد الرهان الأميركي على المؤسسة العسكرية والأمنية في لبنان؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 12:47:00

اهتزت ساحة الجمهورية اللبنانية، مساء الخميس، على وقع عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، التي وجهت ضربة إلى قلب النظام اللبناني، يمكن وصفها بأنها رسالة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تقويض البنية السياسية والأمنية للنظام القائم الذي أسسه “حزب الله” في قلب مؤسسات الدولة اللبنانية. الأول، كان موجهاً إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، رئيس السلطة التشريعية، من خلال العقوبات المفروضة على أحمد بعلبكي الذي يعتبر «خزنته الأمنية» و«مستشاره التنفيذي». وجمع البعلبكي بين صلاحيات متعددة، بينها إدارة الأمن والملفات الحساسة داخل حركة أمل وخارجها. وشملت هذه العقوبات أيضاً علي أحمد صفوي القائد الميداني للحركة في الجنوب. البعد الثاني، هو توسيع نطاق العقوبات الأميركية على ممثلي حزب الله، لتطال الصقور في المجلس، وأبرزهم النائب حسن فضل الله، المسؤول إعلامياً عن الدفاع عن خيارات الحزب من منبر البرلمان، كما يحمل صفة عضو مجلس النواب، ما مكنه من إضفاء الشرعية على خطاباته. فيما تعتبر العقوبات على الوزير والنائب السابق محمد فنيش، زعزعة لمن له اليد العليا في مأسسة الهياكل التنظيمية والخدمية والمالية للحزب، من خلال رئاسته للمجلس التنفيذي. أما النائب السابق إبراهيم الموسوي، فهو يمثل دائماً الوجه الدبلوماسي للحزب، من خلال محاولته الترويج لصورته بأدبيات بعيدة عن أيديولوجيته الحقيقية على مر السنين. كما يعتبر النائب حسين الحاج حسن من الشخصيات التي قامت بهيكلة وصياغة القوانين الاقتصادية للحزب، من خلال توليها الحقائب الوزارية الخدمية التي وظفت لصالح الحزب. العقوبات تضرب العصب الأمني ​​البعد الثالث، والأخطر، والتحول الكبير في تاريخ العقوبات الأميركية، هو أنها تجاوزت البعد السياسي لتضرب العصب الأمني ​​للدولة اللبنانية. تشير العقوبات المفروضة على العميد خطار ناصر الدين، رئيس فرع الأمن الوطني في الأمن العام، إلى أنها تمس منصباً بالغ الحساسية في الأمن العام اللبناني. ويتيح هذا المنصب التواصل مع السفارات وأجهزة المخابرات الدولية، ما يمنحه أهمية كبيرة، تمكنه من مراقبة حركة الدخول والخروج عبر الحدود والمطار، إضافة إلى سيطرته على البيانات الشاملة والمعلومات الاستخبارية، وبالتالي فهو يمتلك «بيانات» واسعة تضعه في فئة «قلب استخبارات» جهاز الأمن العام. أما العقيد سمير حمادة، المشمول بهذه العقوبات أيضاً، فمن خلال رئاسته لفرع الضاحية الجنوبية في مديرية المخابرات، فله قنوات اتصال دائمة واتصال مباشر مع مديرية الأمن. لـ«حزب الله»، ما يجعله حلقة الوصل الأساسية ومفتاح التنسيق بين الحزب والجيش اللبناني. السفير المعاقب وغير المرغوب فيه. وفي المقلب الدبلوماسي والعلاقة مع الجمهورية الإسلامية، لم ينجو السفير الإيراني غير المرغوب فيه، محمد رضا شيباني، المتحصن في مقر سفارة بلاده، حيث تم إدراجه في القائمة، لأنه يشكل، بحسب ما أفادت وزارة الخزانة الأميركية، القناة الرسمية لتأمين الدعم المالي واللوجستي المباشر لقيادة «حزب الله». وعلى إثر هذا الإعصار العقابي، صدرت عدة بيانات، أبرزها من قيادة الجيش اللبناني، أشارت في جزء منها إلى نوع من “اللوم” على الإدارة الأميركية، بسبب تجاوزها القنوات العسكرية المعتمدة والقفز على المبادئ المتبعة بين البلدين، مؤكدة ثقتها في احترافية ضباطها وولائهم للمؤسسة والوطن. وإذا ارتكب مخالفات فسوف يحاسب. وهنا لا بد من العودة إلى الجذور الفعلية لبداية هذا «الإعصار» الذي يبدو أنه قوض الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية للجيش اللبناني. وهي شرارة يبدو أنها اشتعلت مع سقوط خطة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لحظة إطلاق الصواريخ الستة التي أشعلت الجنوب، كاشفة مخازن الأسلحة والأنفاق التي كانت، ولا تزال، منتشرة جنوب نهر الليطاني. لم يكن الانكشاف العسكري لمواقع حزب الله جنوب الليطاني الصاعقة الوحيدة التي انفجرت، والتي انتقلت من خلالها الإدارة الأميركية من مربع الانتظار وحث الجيش على تنفيذ مهامه، إلى مربع الهجوم المباشر. وشهدت العلاقة بين واشنطن والمؤسسة العسكرية العديد من المطبات، أبرزها اللقاء الشهير بين قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل والسناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المسؤول عن الدفع باتجاه تسليح الجيش من عدمه، والذي انتهى في دقائقه الأولى بعد رفض هيكل تصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية. ولا يمكن قراءة هذه العقوبات المدمرة بمعزل عن متابعة مسار العقوبات الأميركية وتطورها التشريعي والزمني على مدى العقود الماضية. وهو المسار الذي انكشفت محطاته الدقيقة عندما انتقلت واشنطن من مرحلة ملاحقة الخلايا الفردية إلى استراتيجية تجفيف المنظومات المتكاملة وتفكيك مفاصل الدولة التي تحتضن هذا النظام الأمني ​​والمالي عبر البحار، وصولا إلى ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للقارات في تجمعات المغتربين، وخاصة الكارتيلات في فنزويلا، التي شكلت خلفية مالية ولوجستية لتمويل الهياكل المسلحة للحزب. كشف ذلك مع القبض على أليكس صعب «الصندوق الأسود» للرئيس. الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي كان حلقة الوصل الرئيسية بين إيران وحزب الله، والمفتاح الرئيسي للعمليات الأمنية وغسيل الأموال في مختلف أنحاء العالم. عقوبات تدريجية لا يمكن فصل هذه العقوبات عن المسار الذي بدأت فصوله في تموز/يوليو 2019، عندما استهدفت العقوبات للمرة الأولى رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، لأنه عضو مجلس الشورى، والنائب أمين شيري المتهم بالضغط على القطاع المصرفي المحلي لحماية حسابات الممول أدهم. طباجة. وتطور هذا المسار في سبتمبر 2020، ليتجاوز شخصيات الحزب ويمتد إلى بيئته الراعية وحلفائه السياسيين، من خلال معاقبة وزيري الأشغال والمالية السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، بتهم تلقي رشاوى وتسهيل ترسية المناقصات العامة وتحويل الأموال وإعفاء الشحنات الإلكترونية التابعة للحزب من الرسوم الجمركية. وبلغت هذه العقوبات ذروتها في تشرين الثاني 2020، بفرض عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر الوزير والنائب جبران باسيل، لاتهامه بالفساد وتوفير غطاء سياسي مقابل مصالح سلطوية. ومع بداية عام 2021 وما بعده، اتخذ مسار العقوبات منحى أعمق، بهدف تقويض الاقتصاد الموازي الذي أسسه الحزب تحت غطاء «جمعية القرض الحسن» ومسؤوليها الماليين. انطلاقاً من المسار الذي ذكرناه، لا يمكن عزل العقوبات المفروضة أمس عن المواقف التحذيرية للإدارة الأميركية، والتي تبلورت هذا العام، وهي ترجمة انطلاقاً من توجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، مع تأكيدهما السابق أن زمن التسويات الرمادية والوعود الدبلوماسية على الورق قد انتهى، وأن ربط المساعدات الدولية ومشاريع إعادة الإعمار أصبح مشروطاً بقدرة وجدية الجيش اللبناني في بسط السيطرة الكاملة وتفكيك الهياكل التمويلية واللوجستية، و حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها. وإلا فإن البلاد ستواجه تراجعاً عنيفاً عن عصا العقوبات المالية والعزلة المؤسسية الشاملة. وهنا يطرح السؤال: هل لبنان الآن في عين العاصفة الأميركية التي ستطيح بالبنية التي أقامها حزب الله في مؤسسات الجمهورية؟ ومن سيجرفها في الأيام القادمة؟

اخبار اليوم لبنان

هل تبدد الرهان الأميركي على المؤسسة العسكرية والأمنية في لبنان؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #تبدد #الرهان #الأميركي #على #المؤسسة #العسكرية #والأمنية #في #لبنان

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال