اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 17:00:00
وتتواصل انطلاقة ورش الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب، باعتباره أحد أبرز المشاريع الاجتماعية التي تراهن عليها المملكة لتعزيز الحماية الاجتماعية والحد من مظاهر الهشاشة، وسط توجه حكومي يهدف إلى الانتقال بهذه المنظومة إلى مقاربة اجتماعية مندمجة تقوم على المواكبة والتكامل وتحقيق أثر اجتماعي مستدام على الأسر المستفيدة. وتستهدف هذه الورش التي انطلقت نهاية عام 2023، شريحة واسعة من الأسر غير المشمولة بأنظمة التعويضات الأسرية. من خلال تقديم المساعدات المالية المباشرة، والتي تختلف قيمتها حسب الحالة الاجتماعية وعدد الأطفال وطبيعة الاحتياجات، بما في ذلك دعم الأسر التي لديها أطفال والأسر التي تعيش في حالات هشة بدون أطفال، بالإضافة إلى الأطفال الأيتام والمقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وفي ظل توسع قاعدة المستفيدين وزيادة التخصيصات المالية المخصصة لهذا البرنامج، ظهرت تحديات تتعلق بحكمة التخصيص وفعالية الأثر الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بقدرة هذا النظام على تجاوز منطق الدعم الظرفي نحو المساهمة في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة. وفي هذا السياق، أكد فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالموازنة، أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تولي أهمية كبيرة لاعتماد سياسة القرب من أجل زيادة فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وفي رد على سؤال كتابي حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر” تقدم به النائب نبيل الدخش باسم فريق الحركة، أوضح لقجع أن الحكومة حريصة، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشأن ضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام لفائدة الأسر المستفيدة. وأضاف الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية أنه تحقيقا لهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبيرة لاعتماد سياسة القرب في أبعادها الإنسانية والمكانية، بهدف الارتقاء بهذه المنظومة من آلية دعم مالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المكانية المندمجة. وأبرز المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يقوم على إحداث تمثيليات إقليمية مزودة بمرافقين اجتماعيين مهمتهم التعرف عن كثب على وضعية الأسر المستفيدة ومرافقتها للحد من مظاهر هشاشتها وتسهيل خروجها من دائرة الفقر بطريقة مستدامة بما يؤدي إلى استقرار اندماجها الاقتصادي والاجتماعي. كما ذكر أن الممثليات الترابية للوكالة، بشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ستعمل على مرافقة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر. من خلال مواكبة تعليم الأطفال، والمراقبة المنتظمة لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي سيتم تكييفها وفقا لخصائص المناطق الترابية ووضعية كل أسرة. وأشار لقجع إلى أن هذه الممثليات ستسهم أيضا في تحديد مسارات للاندماج الاقتصادي للأسر، بما يمكنها من تعزيز قدرات أفرادها ومهاراتهم، وتذليل المعوقات التي تحول دون اندماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات، مبرزا أن أول هذه الممثليات الترابية أنشئت بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع لتقييم دقيق في أفق التعميم. وأضاف الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أنه بموازاة هذه المنظومة المتكاملة، تعمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء نظام لتتبع فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، بهدف استخلاص انعكاساته على تطوير مؤشرات التنمية البشرية، وتطوير آليات المواجهة حسب المؤهلات والاحتياجات الترابية، وبالتالي زيادة فعالية هذه الورشة الملكية. وفي ذات السياق، سجل لقجع أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ، حتى أبريل 2026، أكثر من 3.9 مليون أسرة، بمبلغ إجمالي قدره 2.17 مليار درهم. وأشار إلى أنه منذ إطلاق النظام في ديسمبر 2023 وحتى نهاية أبريل 2026، تم صرف أكثر من 59 مليار درهم من الإعانات لصالح الأسر الهشة والفقيرة. وشدد الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على أن هذا النظام يلعب دورا رئيسيا في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال زيادة قدرتها الشرائية، حيث يوفر إعانات مالية شهرية مباشرة تتراوح بين 500 درهم إلى 1425 درهم لكل أسرة، إضافة إلى منحة الولادة ومنحة الالتحاق بالمدارس. وأكد المسؤول الحكومي أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يمكنها من تغطية حوالي 43 بالمائة من إجمالي عدد الأسر المغربية. وهو ما يعكس شمولية هذه الورش الاستراتيجية لفئات واسعة تتجاوز معدلات الفقر والهشاشة المسجلة وطنيا، بحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط. وخلص فوزي لقجع إلى أن أي تقييم موضوعي وشامل لفعالية هذا النظام لا يتطلب قياس حجم التحويلات المالية فحسب؛ بل يشمل أيضًا تتبع أثر برامج الدعم والتكامل الاقتصادي التي لا تزال في طور التنفيذ، مع ضرورة توفير فترة زمنية كافية لقياس أثرها الفعلي على مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستفيدة.




