اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 17:00:00
تتفاعل مسألة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على مسؤولين لبنانيين، ومن بينهم ممثلون محسوبون على حزب الله، وسط جدل سياسي واسع حول توقيت هذه الخطوة وخلفيتها الحقيقية. ورغم أن واشنطن تبرر العقوبات باعتبارها تحد من نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة، إلا أن القراءة السياسية لما حدث تشير إلى أن الأمر أبعد من مجرد عقوبات فنية أو مالية. وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الهدف الأول من هذه العقوبات هو مواصلة الضغط على حزب الله بشكل غير مباشر، من خلال استهداف البيئة السياسية والإدارية المحيطة به، ولا سيما الحلفاء أو الشخصيات التي تشكل غطاء سياسي أو مؤسسي له. وترى المصادر أن الولايات المتحدة تحاول تعزيز أوراق الضغط التي تمتلكها قبل أي جولة جدية من المفاوضات مع الإيرانيين، سواء في الملف النووي أو في ملفات المنطقة، وبالتالي فإن ما يحدث في لبنان ليس منفصلاً عن المشهد الإقليمي العام. وترى المصادر أن الأميركيين يدركون أن الضغط المباشر على الحزب لم يعد يحقق النتائج المرجوة، لذلك يجري التحول التدريجي إلى أسلوب الضغط من خلال المؤسسات الرسمية والشخصيات اللبنانية النافذة والحلفاء، بهدف خلق واقع سياسي وأمني جديد يضع الحزب أمام خيارات أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة. أما الهدف الثاني، فهو مرتبط بشكل مباشر بمحاولة السيطرة الكاملة على المؤسسات الرسمية والأمنية اللبنانية. وتريد واشنطن، بحسب مراقبين، ضمان بقاء القرار الأمني اللبناني تحت سقف محدد، ومنع أي هامش من الحركة المستقلة لبعض الضباط أو المسؤولين الذين لا يتماشى تماما مع التوجهات الأميركية في المنطقة. ومن هنا تأتي الرسائل السياسية القاسية التي تحملها العقوبات الأخيرة، لا سيما أنها تطال شخصيات لها حضور ونفوذ داخل الدولة اللبنانية. وترى أوساط سياسية أن الأميركيين يسعون إلى إخضاع الإدارة اللبنانية تدريجياً، سواء عبر العقوبات أو عبر المساعدات المشروطة، وصولاً إلى مرحلة تصبح فيها المؤسسات الرسمية أكثر التزاماً بالخيارات الغربية، وأقل قدرة على اتخاذ قرارات مستقلة في ملفات حساسة. في المقابل، لا يبدو أن حزب الله يتعامل مع هذه التطورات كحدث استثنائي، إذ تعتبر الدوائر القريبة منه أن ما يحدث يندرج في سياق الضغوط المستمرة منذ سنوات، وأن واشنطن تستخدم العقوبات كأداة تفاوض سياسية وليس كوسيلة لتحقيق تغيير فعلي على الأرض.


