اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 23:19:00
دارفور: 22 مايو 2026: راديو دبنقا تشهد أسواق الثروة الحيوانية بولايات دارفور حركة نشطة ووفرة كبيرة في الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى وسط تباين واضح في الأسعار بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك، في وقت يؤكد التجار أن الأسواق هذا العام توفر خيارات تناسب مختلف القدرات الشرائية رغم تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية. وفي جولة ميدانية لراديو دبنقا داخل أسواق الماشية بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، قال عدد من التجار إن الأسواق امتلأت بالأغنام. وساهمت الذبائح القادمة من مختلف مناطق الإنتاج بالمنطقة، وحالة الاستقرار النسبي، في انسيابية حركة الماشية ووصولها إلى الأسواق بكميات كبيرة. وقال تاجر البشر حسن، إن سوق المواشي في نيالا مليء بالأضاحي، مؤكداً أن المواطنين يمكنهم شراء الأضاحي بحسب إمكانياتهم، حيث تتراوح أسعار الأغنام بين 150 ألفاً و400 ألف جنيه. وأضاف أن المواشي تأتي من مناطق إنتاجية مختلفة في دارفور، مما وفر خيارات واسعة للمشترين. من جهته، أوضح حسين كرشوم، تاجر يقوم بتوريد الماشية من منطقة السنطة جنوب الولاية إلى مدينة نيالا، أن الأسواق تشهد وفرة غير مسبوقة هذا العام، مشيراً إلى أنه أحضر كميات كبيرة من الأغنام ويأمل في بيعها وتحقيق أرباح تساعده على مواصلة النشاط التجاري. أما الرشيد محمد خميس، أحد تجار الأضاحي في نيالا، فأكد أن الأسعار “في متناول الجميع”. ودعا العائلات إلى عدم القلق بشأن ارتفاع الأسعار. وقال إن أسعار الأضاحي تتراوح بين 200 و350 ألف جنيه، وأن السوق يضم خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات. أطفال يعملون في بيع الأضاحي. وفي أحد أركان السوق، كان جمال آدم، 13 عاماً، يعرض مجموعة من الأغنام للبيع. وقال لراديو دبنقا إن العمل في بيع الأضاحي خلال الموسم يوفر له دخلا يساعده وأسرته على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، مشيرا إلى أن أسعار الأغنام تتراوح بين 150 و350 ألف جنيه. ويعكس تواجد الأطفال في الأسواق مدى الضغوط الاقتصادية التي دفعت العديد من الأسر إلى الاعتماد على الأعمال الموسمية كمصدر إضافي للدخل خلال فترة العيد. وفي ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها آلاف الأسر المتضررة من الحرب، دعا أحد التجار المنظمات الإنسانية والخيرية إلى شراء الأضاحي وتوزيعها على العائلات. والنازحات والمقيمات في مراكز الإيواء، مؤكدين أن ذلك سيسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم التجار في الوقت نفسه. الضعين…تنوع في الأسعار. وفي ولاية شرق دارفور شهدت أسواق مدينة الضعين نشاطا ملحوظا مع تزايد الإقبال على شراء الأضاحي. وقال علي آدم بشارة، إن أسعار الأغنام التي وصفها بالمسالخ المتطورة تتراوح بين 450 و500 ألف جنيه، فيما أوضح التاجر أحمد عبد الرحمن آدم، أن الأسواق تضم فئات متعددة تبدأ أسعارها من 150 ألف جنيه وتصل إلى 550 ألفًا حسب الحجم والجودة. وأضاف أن المواطنين لن يعودوا من السوق دون أضحية، موضحا أن الأسواق توفر الأغنام التي تناسب القدرات الشرائية المختلفة سواء لمن يملك 250 ألف جنيه أو أكثر، مشيرا إلى أن حركة البيع تشهد نشاطا متزايدا مع اقتراب العيد. مطالبات بفتح الطرق وتحفيز الصادرات. وألقت الحرب التي تمر بها البلاد بظلالها على نشاط تجارة المواشي المرتبطة بعيد الأضحى هذا العام، حيث أدى اكتظاظ المواشي في الأسواق المحلية إلى ركود كبير وتراجع أسعارها مقارنة بأسواق الولايات الشرقية للبلاد. وأكد عدد من التجار أن هناك استقراراً أمنياً نسبياً ساهم في انتعاش حركة المواشي إلى أسواق المدن الرئيسية في المنطقة، إلا أنهم أشاروا إلى أن هذا الوضع انعكس على أسعار الأضاحي. ودعا جمعة عثمان دهب، الذي يعمل في تجارة المواشي، الجهات المختصة إلى فتح وتأمين الطرق لتسهيل حركة التجارة وتحفيز صادرات المواشي. وقال إن فتح الطرق وتأمينها سيساعد المواطنين والتجار على العمل في بيئة أكثر استقرارا، كما سيعزز حركة التصدير ويجلب عوائد اقتصادية للمنطقة. وفي هذا السياق، قال خبير تجارة المواشي الدكتور خليفة بخت، إن هناك تبايناً كبيراً في أسعار الأضاحي بين مناطق الإنتاج بدارفور وكردفان ومناطق الاستهلاك بوسط وشرق وشمال البلاد، موضحاً أن أعلى سعر للأغنام بمناطق الإنتاج يتراوح بين 450 ألف جنيه، بينما تبدأ الأسعار بمناطق الاستهلاك من (مليون جنيه) وقد تصل إلى أكثر من مليوني جنيه. وأوضح بخت لراديو دبنقا أن الحرب تمثل السبب الرئيسي وراء هذا التفاوت بالإضافة إلى إغلاق الطرق وارتفاع أسعار الوقود وتأثيرات التجارة العالمية المرتبطة بإغلاق الممر البحري (هرمز) مما أدى إلى زيادة تكلفة نقل الأضاحي من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك. وأشار بخت إلى أن ضعف القوة الشرائية بمناطق التجمع والأسواق المحلية بمدن الإقليم الرئيسية رغم وفرة الإنتاج أدى إلى تراجع نسبي للأسعار داخل أسواق دارفور، موضحا أن الإنتاج كبير مقابل تدني القدرة الشرائية للمواطنين. ودعا الدكتور خليفة بخت إلى فتح أسواق جديدة في دول الجوار وفتح الحدود أمام صادرات الثروة الحيوانية لتسويق فائض الإنتاج، معتبرا أن ذلك قد ينعكس إيجابا على المنتجين والتجار في المنطقة. وأضاف أن تفعيل التجارة الخارجية يمكن أن يقدم حلولاً للأزمة الحالية، مشيراً إلى أن المنتجين ينتظرون فتح أسواق جديدة لتسويق المواشي والمحاصيل والمنتجات المحلية، مما سيسهم في دعم الاقتصاد وتحسين أوضاع العاملين في هذا القطاع. العيد بين الوفرة والأزمة الاقتصادية. ورغم التحديات الاقتصادية والإنسانية التي فرضتها الحرب، فإن أسواق الأضاحي في دارفور تبدو أكثر نشاطا هذا العام، فيما يتشبث المواطنون بالأمل في إحياء شعائر عيد الأضحى وسط وفرة في المعروض وتنوع في الأسعار، وهو ما يعكس في الوقت نفسه مدى التفاوت الاقتصادي الذي فرضته الحرب على مختلف مناطق السودان. مواصلة القراءة




