فلسطين المحتلة – مراقب الدولة في إسرائيل: حصول إيران على معلومات حساسة والسيطرة على المعلومات والأنظمة الرقمية في مصلحتها..

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – مراقب الدولة في إسرائيل: حصول إيران على معلومات حساسة والسيطرة على المعلومات والأنظمة الرقمية في مصلحتها..

وطن نيوز

وتعتبر الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران من أخطر أشكال الصراع الحديث، حيث انتقلت المواجهة بين الطرفين من الساحات العسكرية التقليدية إلى الفضاء الرقمي الخفي. وتعتمد هذه الحرب على الهجمات الإلكترونية واختراق الأنظمة الحساسة والتجسس الرقمي وتعطيل البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه والمطارات والمؤسسات الأمنية. وتصاعدت حدة هذا الصراع في السنوات الأخيرة مع تبادل الاتهامات بشأن عمليات القرصنة التي تستهدف المنشآت النووية ومراكز المعلومات وشبكات الاتصالات. وتتميز الحرب السيبرانية بأنها أقل تكلفة من الحروب التقليدية، لكنها قادرة على إحداث أضرار اقتصادية وأمنية واسعة النطاق دون إطلاق رصاصة واحدة. وتظهر هذه المواجهة أيضا أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل توازن القوى في العالم المعاصر، حيث أصبحت السيطرة على المعلومات والأنظمة الرقمية عنصرا حاسما في الصراعات السياسية والعسكرية بين الدول. وفي هذا السياق، حذر مراقب الدولة اليهودية متانياهو إنجلمان من أن إسرائيل تتعرض لهجمات سيبرانية من إيران، وليس فقط تهديد الصواريخ الباليستية، بحسب موقع (واللا) الإخباري الناطق بالعبرية. وبحسب الموقع العبري، فقد كشف تقرير رقابي موسع أعده مكتب مراقب الدولة عن نقاط ضعف سيبرانية خطيرة في الهيئات الحكومية تسمح بسرقة المعلومات الشخصية واختراق الأنظمة الإسرائيلية. وبحسب التقرير، فقد أجريت المراجعة في عدد كبير من الهيئات، بما في ذلك سلطة الإطفاء والإنقاذ، والشرطة الإسرائيلية، وإدارة المحاكم، ووزارة الاقتصاد والصناعة، والنظام الرقمي الوطني، بما في ذلك وحدة الحماية السيبرانية الحكومية، ومكتب رئيس الوزراء (النظام السيبراني الوطني)، ووزارة العدل (هيئة حماية الخصوصية)، كما أكد الموقع، ويلاحظ أن بعض نتائج التقرير تصنف على أنها عالية المخاطر. وبحسب التقرير، فإنه على الرغم من أنه بعد أحداث 7 أكتوبر، أصدر النظام السيبراني الإسرائيلي تعليمات للاستعداد لمواجهة الهجمات السيبرانية، إلا أن هذه التعليمات لم يتم تحويلها إلى بعض أجهزة الطوارئ. كما استخدمت نحو 65 بالمئة من الوزارات الحكومية، خلال أشهر، منتجا تقنيا للعمل عن بعد احتوى على ثغرات أمنية كبيرة وعرضتها لهجمات سيبرانية، ولم يتوقف استخدامه حتى يناير/كانون الثاني 2025. ووجد مراقب الدولة العبري ثغرات كبيرة في حماية العمل عن بعد داخل المؤسسات الحكومية، أثناء رصد مشاكل أمنية محددة في إدارة الإطفاء والشرطة والمحاكم. وفي هذا السياق، أجرى مكتب المراقب المالي اختبار اختراق في هيئة الإطفاء والإنقاذ بهدف تحديد نقاط الضعف التي قد تهدد توافر وموثوقية وسرية البنية التحتية المتاحة للعاملين عن بعد. وبحسب التقرير، كشفت الاختبارات، التي شملت سيناريوهات هجوم مختلفة مستغلة الثغرات الأمنية، عن نقص التدريب ومشاكل في الاستعداد للتعامل مع انهيار الأنظمة نتيجة الهجمات السيبرانية. وقال المراقب المالي: “تظهر صورة مثيرة للقلق بشكل خاص من مراجعة وزارة الخارجية، والتي تكشف عن فجوة تكنولوجية مستمرة في أنظمة الحوسبة لسنوات عديدة، وثقافة مؤسسية لا تتناسب مع مستوى التهديد المحدد”. وأوضح أنه في ظل غياب سياسة شاملة وحديثة للأمن السيبراني، يزداد تعرض الوزارة للهجمات وتسريب المعلومات الحساسة. كما تبين وجود خلل خطير في حماية البيانات الشخصية والحساسة، وتبين أن إدارة الوزارة لم تقم بتنفيذ متطلبات قانون حماية الخصوصية ولوائحه بشكل كامل. وبحسب المراقب، ظهرت أوجه القصور في وزارة الإسكان والتعمير، حيث تبين أنه على الرغم من امتلاكها قواعد بيانات تحتوي على ملايين السجلات المتعلقة بالمستفيدين من الإسكان الشعبي والدعم السكني وبرامج (الإسكان المدعوم) والمقاولين المسجلين، إلا أن الوزارة لم تنظم تسجيل جميع قواعد بياناتها التسع وفق متطلبات لائحة حماية الخصوصية منذ ثماني سنوات. وخلص مراقب الدولة في ختام تقريره إلى إصدار تحذير شديد اللهجة، قائلا: “في ضوء التهديدات الإيرانية، يجب على حكومة إسرائيل أيضا أن تكون مستعدة جيدا للهجمات السيبرانية. وأظهرت التقارير وجود نقص كبير يجب معالجته على الفور. لم تكن خدمات الطوارئ مستعدة بشكل صحيح لحالات الطوارئ؛ ولم يتم فحص خطر التعرض للهجمات السيبرانية في هذه الأجهزة بشكل كاف”، على حد تعبيره.