اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 22:00:00
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، الجدولة الرسمية لامتحانات الشهادة واختتام الموسم الدراسي الحالي، وهي محطة ينتظرها مئات الآلاف من التلاميذ والأسر المغربية، وسط دعوات من خبراء تربويين لتوفير مناخ نفسي مناسب للمترشحين، وتجنب الضغط المفرط والغش والسهر خلال فترة الامتحانات. وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الوزارة، سيتم إجراء الامتحان الجهوي الموحد للحصول على الشهادة الابتدائية يومي 26 و27 يونيو المقبل، فيما سيجرى الامتحان الجهوي الموحد للحصول على الشهادة الإعدادية يومي 24 و25 من الشهر نفسه. أما بالنسبة لطلبة السنة الأولى بكالوريا، فستجرى الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد يومي 1 و 2 يونيو، على أن تجرى الدورة الاستدراكية يومي 29 و 30 يونيو. وفيما يتعلق بالسنة الثانية بكالوريا، حددت الوزارة الفترة من 4 إلى 6 يونيو لإجراء الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد، في حين ستجرى امتحانات الدورة الاستدراكية ما بين 2 و 4 يوليو 2026. وتعليقا على هذه المرحلة أكد الخبير التربوي والمفتش المركزي السابق جمال شفيق، أن امتحانات الشهادة تمثل “نقطة تحول” في المسار الأكاديمي للطلاب، فهي تتويج لسنوات طويلة من الدراسة سواء في التعليم الابتدائي أو الإعدادي. أو ثانوي. وأوضح شفيق، في تصريح لهسبريس، أن دور الأسرة خلال هذه الفترة يبقى أساسيا في تهيئة الظروف المناسبة للمرشحين، من خلال توفير أجواء الهدوء والتركيز والدعم النفسي، إضافة إلى الاهتمام بالتغذية وتنظيم الوقت والنوم. وأكد الخبير التربوي أن السهر والإفراط في استخدام الهواتف الذكية يؤثر سلبا على التركيز واليقظة الذهنية، لافتا إلى أن عددا من الطلاب يقضون ساعات طويلة أمام الهاتف أو الكمبيوتر بحجة المراجعة، قبل أن يتحول الأمر إلى ارتباك وإرهاق ذهني ينعكس على أدائهم أثناء الامتحانات. كما دعا الأسر إلى مساعدة أبنائهم على تنظيم جهودهم اليومية وتجنب الضغط داخل المنزل، خاصة للطلبة الذين يدرسون في مساحات ضيقة أو في أجواء غير مناسبة للمراجعة، ما يدفع بعضهم للبحث عن أماكن خارج المنزل للاستعداد للامتحانات. وفيما يتعلق بالغش، حذر شفيق من خطورة اللجوء إلى الوسائل غير القانونية، خاصة الهواتف المحمولة، مشيرا إلى أن المؤسسات التعليمية أصبحت تعتمد آليات رقابية صارمة ومتقدمة لرصد محاولات الغش. وشدد على أن الطالب الذي يتم ضبطه وهو يغش قد يواجه عقوبات وآثار خطيرة على مستقبله الأكاديمي، داعيا الأسر إلى توعية أبنائهم بخطورة هذه السلوكيات بدلا من تشجيعهم بشكل غير مباشر على البحث عن “الطرق السهلة” للنجاح. من جانبه، أكد الحسين زاهدي، أستاذ التعليم العالي وخبير السياسات التعليمية العامة، ضرورة تجنب تحويل امتحانات البكالوريا إلى “كابوس نفسي” أو “اختبار اجتماعي” يضع الطالب تحت ضغط هائل. وأوضح زاهدي، في تصريح لهسبريس، أن بعض الأسر تمارس ضغوطا قوية على أبنائها، إما لتعويض الإخفاقات التي تعرض لها الأهل في مسيرتهم الدراسية، أو رغبة في جعل الأبناء نسخة مطابقة منهم، مما يؤثر سلبا على التركيز والاستقرار النفسي للمرشحين. وشدد المتحدث نفسه على أن النجاح الأكاديمي لا يقلل من مستقبل الإنسان، لافتا إلى أن الحياة مليئة بمسارات متعددة، وأن هناك من حصل على نتائج متوسطة أو لم يحصل حتى على شهادة البكالوريا، لكنه نجح في حياته المهنية والاجتماعية. وحذر زاهدي من خطورة ربط الامتحانات بقضايا “الحياة أو الموت”، مذكرا بحالات الانهيار النفسي ومحاولات الانتحار التي سجلت لدى بعض الطلاب خلال السنوات الماضية بسبب الضغوط الاجتماعية والأسرية. ودعا الأسر إلى اعتماد الخطاب التشجيعي والمحفز بدلا من الترهيب، مع منح الأطفال فترات من الراحة وممارسة الرياضة والترفيه خلال مرحلة الإعداد للامتحانات، معتبرا أن التوازن النفسي جزء أساسي من الاستعداد الجيد للامتحانات. وفي السياق نفسه، أكد الخبير في السياسات التعليمية أن الإعداد الحقيقي للامتحانات لا يبدأ قبل أسابيع قليلة فقط، بل يجب أن يكون عملية ممتدة من بداية الموسم الدراسي، مروراً بحسن إدارة الوقت والجهد والتخطيط التدريجي للمراجعة. وأوضح أنه يجب تخصيص الفترة الحالية لاستكمال المراجعة النهائية ومعالجة الثغرات وترتيب الأولويات، وعدم البدء بالإعداد من الصفر، لأن ذلك يؤدي في كثير من الأحيان إلى التوتر وضعف النتائج. ويجمع خبراء التعليم على أن نجاح الطلاب خلال هذه المرحلة لا يرتبط فقط بالمراجعة الأكاديمية، بل أيضا بتوفير المناخ النفسي السليم، المبني على الثقة والتشجيع وتجنب الضغوط، مما يتيح للمرشحين اجتياز امتحاناتهم في أفضل الظروف الممكنة.




