فلسطين المحتلة – الكشف عن استراتيجية الموساد الإسرائيلي الجديدة تجاه إيران.

اخبار فلسطين29 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – الكشف عن استراتيجية الموساد الإسرائيلي الجديدة تجاه إيران.

وطن نيوز

وكشف تحقيق نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” عن تحول ملحوظ في عمل الموساد تجاه إيران، حيث انتقل من التركيز على الاغتيالات والعمليات العسكرية إلى “حرب النفوذ” لإضعاف إيران داخليا. وبحسب التقرير، تم إنشاء وحدة خاصة داخل الموساد في السنوات الأخيرة تحت اسم “إدارة عمليات النفوذ”، في إطار الإصلاحات التنظيمية التي يقودها رئيس الجهاز ديفيد بارنيا، بهدف استهداف “العمق السياسي والاجتماعي” في إيران، وليس فقط بنيتها العسكرية. ويستشهد التحقيق بحالة يُزعم أنها مثال على هذا النهج، حيث تم تسريب صورة تظهر مسؤولاً إيرانياً بارزاً في وضع محرج أخلاقياً، مما أدى إلى حملة إعلامية وضغوط جماهيرية انتهت بإقالته من منصبه. وتصف الصحيفة ذلك بأنه “إزاحة المعارضين من مناصبهم دون تصفية جسدية”. ويشير التقرير إلى أن هذا النهج يعتمد على استخدام وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والمصادر المفتوحة، وحتى إنشاء حسابات وهمية ونشر محتوى موجه داخل إيران، بهدف إضعاف ثقة الشارع بالنظام وإظهار هشاشته أمام الرأي العام. وينقل التحقيق عن مسؤول سابق في الجهاز، يشار إليه بالحرف “أ”، قوله إن هذا النوع من العمليات أقل تكلفة من الاغتيالات، لكنه قد يكون أكثر فعالية على المدى الطويل، لأنه يستهدف بشكل مباشر “حصانة النظام النفسية والإعلامية”. وبحسب المصدر نفسه، فإن الموساد لا يقتصر عمله على جمع المعلومات، بل يعمل أيضا على تحليل المزاج الشعبي داخل إيران واستثمار الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية في سياق أوسع، بهدف خلق ضغوط داخلية متزايدة ومستمرة على النظام. ويذهب التقرير إلى أبعد من ذلك، حيث يشير إلى أن الوكالة طورت أدوات في السنوات الأخيرة. رقمية متقدمة، بما يوصف بـ”الجيوش الرقمية” والحسابات الوهمية، بالإضافة إلى التعاون مع وسائل إعلام معارضة في الخارج، بهدف بث رسائل منظمة تهدف إلى تشويه صورة السلطة في طهران وإظهار نقاط ضعفها. ورغم هذه الجهود الكبيرة، يقر التقرير بأن النظام الإيراني لا يزال قائما، وأن فكرة “إسقاطه السريع” لم تتحقق كما كان متوقعا داخل بعض دوائر التخطيط في إسرائيل. ويفتح هذا الواقع جدلا داخليا حول حدود تأثير هذه الاستراتيجية ومدى فاعليتها في المستقبل المنظور. ويخلص المقال إلى أن المواجهة مع إيران لم تعد عسكرية فقط، بل تحولت إلى صراع طويل ومعقد ومتعدد الأدوات، يجمع بين القوة الاستخباراتية والحرب النفسية، ومحاولة التأثير على الشارع الإيراني من الداخل، في محاولة متواصلة لإحداث تغيير سياسي تدريجي في النظام.