سوريا – حكايتنا مع السرد المبرمج – عنب بلدي

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – حكايتنا مع السرد المبرمج – عنب بلدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 19:35:00

واعظ مناسب: تتطور الأمم والشعوب عندما تبدأ في انتقاد ماضيها، وحاضرها، ونظامها السياسي، والمؤسسات التي تشكل نظام الدولة، ونحن ببساطة لا نحب النقد. آسف، أعتقد أن عبارة “لا نحب النقد” لا تفي بالتعبير الدقيق عن حالتنا. والأدق أن نقول إننا نكره النقد ونمنعه ونحاربه. وقد يخطر لك يا صديقي أنني أتحدث عن مؤسسات الدولة الرقابية، والأحكام العرفية الظالمة، والمعتقلات، والسجون، التي حظرت النقد في أيام نظام الأسد. لا، لقد انتهى نظام الأسد، وأصبح خلفنا، وأصبح انتقاده الآن شكلاً من أشكال الطعن في الجسد. ما أردت قوله هو أن شعبنا، ومجتمعنا ككل، يعادي النقد ويحاربه، وإذا واجه الناس رجلاً مستنيراً يصر على أن النقد هو الطريق الوحيد للتنمية، فإنهم سرعان ما يحولونه إلى درع، أو هدف للسهام، مثل فرس عنترة بن شداد، الذي تزاحمت الرماح على صدره، ليقتله. ومن تجربتي هنا على صفحات “عنب بلدي”، اضطررت ذات يوم إلى التواصل مع رئيس التحرير ومطالبته بحذف إحدى مقالاتي التي كانت تحتوي على انتقاد بسيط وموضوعي وممنهج لبعض الأفكار الثابتة في أذهان الناس، لأن التعليقات التي استهدفتني شخصيًا بسبب ذلك النقد وصلت إلى حد انتقاد عنوان الزاوية “تعالوا وشاهد”، وبدأ يسأل: ماذا نريد أن نشاهد يا عنب بلدي؟ على دعوى خطيبته! الغضب الشعبي لا ينطلق دائماً لمواجهة الانتقادات، بل للدفاع عن الروايات التي تم برمجتها وترسيخها وتكلستها خلال سنوات الثورة، ومن بينها أن كل ما فعله نظام الأسد كان سيئاً، وأن شعبنا (كله) كان معادياً لنظام الأسد، وكل ما جاء من الإخوة الثوار والمجاهدين كان جميلاً وجيداً وممتازاً. وأنا، المعروف بمعارضتي الشديدة لنظام الأسد، ناقضت هذه الروايات الثورية المقدسة عندما قلت إن شعبية نظام الأسد في محافظة إدلب قبل الثورة كانت قوية وواسعة النطاق، وإن لدينا فائضا من البعثيين المتحمسين، حتى أن الكثير منهم كانوا “كتاب تقارير”. ورغم أنني عايشت الثورة منذ بدايتها على أرض الواقع، وكنت أشارك في معظم التظاهرات السلمية، إلا أنهم غضبوا مني عندما كتبت أن القوات الأمنية في مدينة إدلب، بعد عدة أشهر من انطلاقتها، أصبحت لا تقف في طريق التظاهرات، إلا إذا توجهت نحو المربع الأمني، وهو الشارع الممتد بين مبنى المحافظة، وصولاً إلى نهاية شارع الجلاء، لأنه يحوي معظم الفروع الأمنية وفرع الحزب، وتمثال حافظ الأسد. وأتساءل الآن عن سر تمسك جماهيرنا بهذه الروايات التي تبدو مخالفة للمنطق، وأتخيل وأنا أقرأ التعليقات الغاضبة على ما كتبته في ذلك المقال: أتساءل ماذا لو كان كاتبها مؤيدا لنظام الأسد، وبعيدا عن الثورة؟ وأجيب نفسي أن لغة العقل الضرورية لإخراج بلادنا من هذا الجحيم، لا بد أن تظهر وتنمو وتتوسع، لأنه لا بد من كشف الغش والتزوير والاحتيال والكذب، ويتجلى خطره على الشعب والوطن والمستقبل. عندما أكتب أو أتحدث عبر قناتي على اليوتيوب، لا أريد مكاسب مادية. أريد، بل أطمح، أن أقول كلمات طيبة وعادلة مقابل جهودي. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

حكايتنا مع السرد المبرمج – عنب بلدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#حكايتنا #مع #السرد #المبرمج #عنب #بلدي

المصدر – عنب بلدي