اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 15:54:00
أثار تعيين مدير جديد لمديرية إدارة الطوارئ والكوارث في محافظة الحسكة جدلا، مع اتهامات جديدة لدمشق بالتراجع عن تفاهمات سابقة تتعلق بآلية اختيار مسؤولي المؤسسات الخدمية في شمال وشرق سوريا. ويكشف الخلاف مؤشرات مبكرة على تعثر عملية دمج المؤسسات المدنية، وسط مخاوف من العودة إلى النهج المركزي في إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة منذ سنوات طويلة. تعيين أحادي وبحسب معلومات متداولة محلياً، قامت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتعيين عبد الحليم الشهاب مديراً لمديرية الطوارئ في الحسكة، رغم أن الإدارة الذاتية كانت قد رشحت شخصاً آخر للمنصب خلال لقاءات سابقة مع مسؤولي الوزارة. ولم يظهر قرار تعيين عبد الحليم الشهاب للعلن من خلال إعلان رسمي صادر عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. بل تم تداوله بعد أن نشرت مديرية معلومات الحسكة التابعة للحكومة السورية الانتقالية تصريحات منسوبة إليه بصفته مديرا لمديرية إدارة الطوارئ والكوارث في المحافظة، كشفت عمليا عن توليه المنصب وأثارت تساؤلات حول ظروف وآلية تعيينه. مدير مديرية إدارة الطوارئ والكوارث بالحسكة السيد عبد الحليم الشهاب لمديرية إعلام الحسكة: ضمن خطة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بدأنا بتنفيذ خطة توزيع النقاط. المتقدمة لمكافحة حرائق المحاصيل الزراعية رابط التدوينة على منصة الفيسبوك: https://t.co/7iEIxCZGRq #الحسكة #محافظة_الحسكة pic.twitter.com/EsYCjMJl0j — مديرية إعلام الحسكة (@McHasakah) 18 أيار 2026 بحسب المصادر نفسها، فإن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة المؤقتة، وكان رائد الصالح، أبدى موافقته مع الإدارة الذاتية في اجتماعات سابقة على الاسم المقترح، إلا أن الوزارة تحركت لاحقاً للموافقة على ترشيح مدير للمديرية من جانبها فقط بتكليف الشهاب، ما أثار اعتراضات محلية وفتح باب التساؤلات حول مدى التزام الحكومة بالتفاهمات التي تمت مناقشتها خلال الأشهر الماضية. ويكتسب الخلاف أهمية خاصة لأن مديريات الطوارئ هي من بين المؤسسات المستحدثة ضمن هيكلية الوزارة الجديدة التي تعمل على توسيع حضورها في المحافظات السورية. كما تمثل الحسكة إحدى أكثر المناطق حساسية في ملف إعادة الهيكلة المؤسسية، نظراً لأن معظم قطاعاتها الخدمية كانت تدار خلال السنوات الماضية من قبل الإدارة الذاتية. اختبار الوعود. ورغم أن الشهاب ظهر في الأسابيع الأخيرة مديرا للمديرية وشارك في ملفات تتعلق بحرائق المحاصيل وخطط الاستجابة للكوارث، إلا أن الجدل لم يركز على شخصه بقدر ما تركز على طريقة تعيينه وتجاهل الترشيحات المحلية. ويأتي هذا التعيين في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية التزامها بخطاب الشراكة والتكامل مع مختلف المكونات المحلية، إلا أن طريقة إدارة الملف في الحسكة دفعت مراقبين إلى اعتباره مؤشراً على استمرار العقلية المركزية في اتخاذ القرار. وبدلاً من تعزيز الثقة من خلال إشراك السلطات المحلية في اختيار المسؤولين عن المؤسسات العاملة ضمن مناطقها، بدا أن القرار النهائي صدر من دمشق دون مراعاة الاعتراضات أو التفاهمات السابقة، ما يهدد بإضعاف فرص التوافق على ملفات أكثر حساسية مستقبلاً. ولا يبدو أن الأمر معزول عن سياق أوسع للخلافات التي برزت خلال الأشهر الأخيرة حول إدارة المعابر والمؤسسات الخدمية وآليات تكامل الهياكل الإدارية في شمال وشرق سوريا. وبينما تسعى الحكومة إلى ترسيخ سلطتها على المؤسسات الجديدة وربطها مباشرة بالوزارات المركزية، تلتزم الإدارة الذاتية بمبدأ المشاركة في اختيار المسؤولين المحليين ضمن أي عملية تكامل حقيقية. ومع غياب توضيح رسمي من وزارة الطوارئ حول أسباب تجاهل المرشح الذي طرحته الإدارة الذاتية، يتحول الخلاف من مجرد خلاف إداري إلى اختبار سياسي لمدى استعداد دمشق للانتقال من الوعود المعلنة إلى الشراكة الفعلية في إدارة المناطق الشرقية.


